أمزازي يسارع الزمن لتفعيل انخراط وزارة التعليم مع مضامين الخطاب الملكي

  • لحسن الهرز/الجديدة:

أكد السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، يوم الإثنين 27 غشت 2018 بالرباط، على ضرورة التعبئة الجماعية من أجل جعل الدخول المدرسي والمهني والجامعي لموسم 2019/2018 مناسبة سانحة لإعطاء إشارات قوية وملموسة على الانخراط المسؤول والفعال في تسريع وتيرة الإصلاح، والتطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية السامية المتضمنة في خطابي 29 يوليوز و20 غشت 2018، وخاصة المتصلة منها بتعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وبالملاءمة بين التكوين والتشغيل.

وأوضح السيد الوزير، في كلمة توجيهية ألقاها بمناسبة ترؤسه للقاء تنسيقي بحضور السيد كاتب الدولة في التكوين المهني، وكاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي، و كذا جميع المسؤولين الوطنيين والمركزيين والجهويين بمختلف القطاعات التابعة للوزارة، من كتاب عامين، ومديرة عامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ورؤساء جامعات، ومفتشين عامين، ومديرين للوكالات الوطنية، ومديرين مركزيين، ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الجهويين للتكوين المهني، أن هذه التعبئة الشاملة ستهيء، في نفس الوقت، الجو الأمثل من أجل التطبيق الفعال لمشروع القانون-الإطار الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا من طرف المجلس الوزاري، والذي يتعين تمثل مختلف مقتضياته من لدن جميع المسؤولين والفاعلين.

ومن هذا المنطلق، شدد السيد الوزير على أن الاستعدادات للدخول التربوي المقبل يجب أن تركز بشكل أساسي على تهييئ ظروف استقبال التلاميذ والمتدربين والطلبة، وضمان الانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف وفي الوقت المحدد، وإطلاق الأوراش ذات الأولوية المفعلة للتوجيهات الملكية السامية. هذا الأمر يتطلب في مرحلة أولى، يوضح السيد الوزير، وضع برنامج عمل مدقق، على مستوى كل قطاع، يستحضر التوجيهات الملكية السامية، وكذا الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتتسم أنشطته بطابع الاستعجال، ويتم تهييؤه، في أقرب الآجال، وفق مقاربة تكاملية ومندمجة تستحضر وحدة المنظومة والوزارة.

واستطرد السيد الوزير أنه يتعين، في مرحلة ثانية، تفعيل برامج العمل هاته وفق منظور للحكامة الجيدة يرتكز على التدبير بالنتائج، والفعالية في الإنجاز، والحضور الميداني، وجعل المؤسسة التعليمية والتكوينية والجامعية محور الفعل، مع ضرورة تقديم الحصيلة بانتظام من خلال محطات دورية لتتبع وتقييم الإنجاز، مشددا على التفعيل الصارم لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

كما أكد السيد الوزير على ضرورة إدراج البرامج والأنشطة التي سيتم اعتمادها في سياق منظور استراتيجي شمولي، يستحضر أهداف ورافعات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، التي يتعين تسريع وتيرة تنزيلها، وتتبع أوراشها بالاستناد إلى نظام فعال للقيادة يشمل كافة مستويات المنظومة. وحدد السيد الوزير، في سياق ذات الكلمة التوجيهية، مجموعة من أولويات العمل التي يتعين الانكباب عليها على مستوى كل قطاع من القطاعات الثلاث المكونة للوزارة مع ضرورة التنسيق بين جميع مكونات الوزارة على المستوى الجهوي وتعزيز العمل التشاركي بين القطاعات الثلاث.

وبهذا الخصوص، وعلى مستوى قطاع التربية الوطنية، شدد السيد الوزير على مجموعة من التدابير المتعلقة أساسا بتأمين الانطلاقة الفعلية للدراسة في التاريخ الرسمي المعتمد، بما يتضمنه ذلك من فتح للداخليات في الوقت المناسب وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ، كما جاء في التوجيهات الملكية السامية، كما يتعين استحضار توجيهات صاحب الجلالة بمناسبة إعادة برمجة برامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع العمل على تتبع الأوراش الملكية ومشاريع الاستثمار، والحرص على تأهيل المؤسسات التعليمية، وتصفية متأخرات الأداء.

وفي الشق البيداغوجي، أكد السيد الوزير على ضرورة التركيز على التنزيل الفعال لمراجعة المنهاج الدراسي للسنيتين الأولى والثانية ابتدائي، والالتزام بتطبيق برنامج تعميم التعليم الأولي. ومن جانب آخر، يقول السيد الوزير، يتعين إنجاح تفعيل النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفرض الانضباط، والالتزام الصارم بالواجب على مختلف مستويات القطاع من طرف جميع المتدخلين إلى جانب التلاميذ.

وبالنسبة لقطاع التكوين المهني، ركز السيد الوزير على مجموعة من الأولويات، تتعلق على وجه الخصوص، بتعزيز جاذبية التكوين المهني وإعطاء عناية خاصة للأنشطة الاجتماعية من منح وداخليات، وإطلاق التفكير حول خارطة التكوين بهدف تنمية المسالك الواعدة في مجال التشغيل، وإجراء مراجعة نقدية للتكوينات الحالية لجعلها تتلاءم بشكل أكبر مع حاجيات المقاولات.

وفي سياق ذات الأولويات، أضاف السيد الوزير أنه يتعين المساهمة الفعالة في تنظيم اللقاء الوطني للتشغيل والتكوين الذي دعا إليه جلالة الملك والانتهاء سريعا من مراجعة نظام التوجيه المهني، مع الحرص على تتبع الأوراش الملكية ومشاريع الاستثمار، وتأدية جميع المستحقات المالية التي في ذمة الإدارة.
وفيما يتعلق بأولويات العمل بالنسبة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، أشار السيد الوزير إلى ضرورة الالتزام بأجندة الموسم الجامعي وخاصة فيما يتعلق بانطلاق الدراسة والخدمات الاجتماعية والأنشطة الجامعية الموازية ومواصلة تأهيل المؤسسات الجامعية، مع الحرص على التنظيم الناجح للأيام الوطنية البيداغوجية المقرر تنظيمها يومي 2 و3 أكتوبر المقبل والتي تتوخى إيجاد صيغ جديدة لتعزيز المواءمة بين التكوينات وحاجيات المقاولات وتيسير ولوج حاملي الشواهد لسوق الشغل.

كما عقد السيد الوزير، بهذه المناسبة، لقاءات مع مسؤولي كل قطاع من القطاعات الثلاث على حدة، خصصت لعرض التدابير الاجرائية المزمع اتخاذها لتنزيل التوجيهات الملكية السامية.
وفي ختام هذا اللقاء دعا السيد الوزير جميع المسؤولين إلى ضرورة تقوية الحوار الاجتماعي وتعزيز تعبئة جميع مكونات المجتمع وعلى الخصوص نساء ورجال التربية.