إنشاء الصروخ تكتب عن : موازين بين نجاح المقاطعة و فشلها

بقلم – إنشاء الصروخ :

ما يزال التحدي القائم بين منظمي مهرجان موازين و المقاطعة التي أطلقتها فئة واسعة من شرائح المجتمع المغربي مستمرة ، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات التي تبين نجاح سهرات الفنانين الأجانب على منصة السويسي بالرباط بينما تعرف حفلات الفنانون المغاربة و العرب حضور باهت وفشل ذريع بسبب غياب الجمهور المغربي.

وتظهر مقاطع الفيديو والبث المباشر للسهرات التي يحييها الفنانون المغاربة توافد عدد قليل من الحاضرين مما يشير لتأثير المقاطعة على المهرجان وهو ما تبين بجلاء في كل من حفلات الفنانين ايهاب أمير، ابتسام تسكت، سعد رمضان وغيرهم و قد اعتمد مخرج السهرات على طريقة لإخفاء تأثير المقاطعة على مهرجان موازين تم اعتماد تقنية ذكية يرصد من خلالها تحركات الجماهير الحاضرة من زوايا معينة باعتماد تقنيات خاصة تسمح بإظهار الحضور الجماهيري بشكل يتوهم معه المشاهد أن الحضور قياسي و هذا ما ظهر في سهرة كاظم الساهر و حماقي و بوسي .. و ذلك لزعزعة الشك في نفوس دعاة حملة المقاطعة.

من جهة أخرى، حظي الفنانين الأجانب بحضور جماهيري كبير مثل العالمي المغربي فرانش مونتانا و العالمي مارتن غاريتش و نيسكا و دامسو و غيرهم  الذين لاقوا استحسان الاف الحاضرين من مختلف الشرائح العمرية والفئات الجنسية.  

مع كل ما حملته هذه الدورة من تجاذبات بين المنظمون الذين يعتبرون بان الدورة ناجحة بكل المقاييس و بين من يسمون أنفسهم بالمقاطعون الذين يرون بأن دعوة المقاطعة تجاوب معها الألاف من المواطنون و أن ذلك برز جليا في منصة النهضة و سلا. يبقى السؤال الأهم هل المقاطعة هي الحل الأمثل للإجابة عن المشاكل الاجتماعية التي يتخبط فيه المواطن المغربي ؟