افتتاحية… لماذا تسعى خلية التواصل لأمن طنجة للعشوائية والفتنة؟

منذ افتتاح قناتنا كاب 24، حاولنا جاهدين إمتاع جمهورنا من القراء والمشاهدين بمواضيع مختلفة تعكس حجم الاختلاف المدفون في مجتمعنا، وحينها قررنا أن نقف على مسافة من الكل راسمين بذلك خطنا التحريري مرفوق بعملنا الجاد المتألق والمتميز.

تحركاتنا هاته أغضبت بعض جمهورنا المحترم، ففي الوقت الذي وصفنا فيه من زملائنا بالداخل الجديد، وغيرها من الأوصاف التي تخجل أخلاقنا أن تنقله حفاظا على سلامة القارئ واحتراما لذكائه وفطنته، لنعزم على المضي قدما، وولجنا منصة الناطق الرسمي باسم الحكومة كل أسبوع وغطينا مهرجانات كبرى يصعب على منتقدينا من أبناء مهنتنا ولوجها.

ومنذ ذلك الوقت استعففنا عن الرد أو المقابحة واعتبرنا حسن التخلص عنوانا لعلاقتنا، ولم نشأ يوما أن ننشر إفتتاحية لقناتنا الوطنية، والافتتـاحيـة هي ذلك المقال الذي يعبر عن موقف الجريدة أو المجلة إزاء بعض الأحداث والقضايا داخلية كانت أو خارجية بما يتماشى مع وجهة نظر أسرة التحرير – حتى يتعلم هؤلاء الفرق بين الأجناس الصحفية -.

لكن واقع اليوم اضطرنا للرد حتى نوقف تلك البيضة الفاسدة في طاسها الملوث بطرد إطار بنكي لأسباب مجهولة ليقرر قلب التعامل المالي المبني على “التجارة” و “العرض والطلب” إلى احتراف مهنة الصحافة المبنية على المواقف والمبادئ والقيم الأخلاقية والمهنية.

وإن كان اللوم على موقع الكتروني مستهدف والي الأمن بمعدل مقالان كل أسبوع، فإن الطامة الكبرى أن تكون خلية التواصل لأمن طنجة هي مصدر الخبر، محاولة إقحام وقائع ومغالطات لم تقل المحكمة كلمتها بعد في مقال نشره موقعنا عن سوء الوضع الأمني بالمدينة والذي سنكشف تفاصيله بالدليل القاطع.

وما فعلته خلية التواصل لأمن طنجة يعد ضربا في القانون والدستور، خصوصا أن موقعنا قرر الاحتفاظ بنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من سولت نفسه مس سمعة المنبر بسوء، والتي تنم عن نية سوء مدفونة تجاه قناتنا لنستغرب من هذا التحامل من قبل الخلية المعنية المفروض فيها الابتعاد عن التيارات المؤطرة لعدد من المواقع الإلكترونية بجهة الشمال والبقاء على مسافة واحدة من الجميع.

ما مورس اليوم من طرف خلية التواصل لن يزيغنا أبدا عن واجبنا في نشر المعلومة الأمنية والتي تعكس حجم التضحيات التي يقدمها رجال الشرطة خدمة للوطن، لكننا في المقابل نسجل تحفظنا من هذا العبث العشوائي والنوايا المبيتة ضد موقعنا من طرف مسؤولين أمنيين لا يعكسون إلا شخوصهم.

وإن نتمنى من السيد والي أمن طنجة أن يفتح تحقيقا معمقا عن هذه الواقعة، ووقائع أخرى تجعله متبينا من الجهة التي تحرك بعض المواقع الإلكترونية بجهة الشمال في استهداف شخصه وعلاقة خلية التواصل لأمن طنجة بهذه المواقع .. وحينها سيعلم كيف تحول العدو لصديق والصديق للعدو، وكيف تقلبت أسهم المصداقية لمستهدفيك السابقين مثلما تقلبت بورصة العملات في الأبناك قبل أن تقذف بصديقك الجديد في مهنة الصحافة.

“لنا عودة”

Comments

comments