التحرش الجنسي بين سن القوانين والجهل والشذوذ

نهيلة نايتولحيان :

في خضم مشاهد التحرش التي أصبحت تسمع عنها  أو تشاهد لها مقاطع فيديو توثق للاعتداءات الوحشية المكبوتة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لن يسعك القول غير هذه الجملة الشهيرة والمتداولة ” لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم” فعلا، لكن هل سنبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه الممارسات الشاذة؟ لربما سن القوانين الزجرية وإصدار العقوبات والتحسيس والتوعية غير كاف لردع جيل تملص من الأخلاق والقيم والتربوية.

الظاهرة تشهد تطورا غريبا في ظل الحديث عن منظمات وجمعيات تعنى بحقوق المرأة وحمايتها، وفي ظل صدور قانون التحرش الجديد، فأين الخلل يا ترى ؟

إنه لفعلا أمر يحز في النفس، أن تصادف مثل هذه الممارسات الشنيعة، من مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تفضح هذه الأفعال الإجرامية، وما خفي كان أعظم حيث تختار أغلب النساء والفتيات التكتم وإخفاء واقع سقوطهن ضحايا التحرش الجنسي.

في الشارع، بين زوايا مكاتب العمل، في المرافق العمومية، وفي المنزل، كلها أماكن شهدت على انتهاكات حيوانية لحق المرأة ولأنوثتها، إضافة إلى إرجاع اللوم لها في سبب وقوعها في التحرش، فهي الجملة التي طالما سمعناها حتى كدنا نحفظها عن ظهر قلب ” هي من أثارته بلباسها “، وكأن هذا وحده يعطيه الحق في فعل ما يحلو له ياله من عذر أقبح من ذنب.     

Comments

comments