التعليم :أزمة إصلاح أم إصلاح أزمة؟

بقلم : أسامة أوزين

فتحت المؤسسات التعليمية أبوابها ، وبدأ موعد الدراسة ليجد التلميذ و الطالب  نفسه مطالبا بالاجتهاد و الجد و العمل، و الأطر التربوية والإدارية تقف هي الأخرى أمام مسؤولية تربوية و تعليمية حقيقية، و المسؤولون أمام شعاراتهم الرنانة المطالبة  بإصلاح المنظومة وجها لوجه. لكن السؤال الوحيد : أين هو هذا الإصلاح؟

هل الإصلاح يكمن في صباغة الجدران بالألوان البهيجة ؟هل الإصلاح ينحصر في استبدال طباشير بقلم ؟ و هل الإصلاح يأتي فقط  بمعاقبة الغائب و المتأخر ؟

هل هذا هو الإصلاح الذي كنا ننتظره ؟

صورة التقطناها من هنا وهناك لمؤسسات غاب عنها التلاميذ غيابا تاما، وكأنهم يجيبون عن من يرددون  شعارات الإصلاح التعليمي يجيبونهم  بطريقتهم الخاصة ،وماذا بعد كل هذه الشعارات و التغيرات السطحية ؟ 

ما كنا ننتظره أكثر بكثير . فلا نريد ان نتغنى طول السنة  بمثلنا المغربي الشهير “يالمزوق من على برا ش خبارك من الداخل”  . فالإصلاح الذي نحن بحاجة إليه  يسمو عن كل هذه القشور،إصلاح يعيد البسمة إلى  منظومة شاخت وهرمت قواها.

إصلاح يعيد ويعاد فيه الاعتبار إلى أطره الإدارية والتربوية، تلك الشموع التي تحترق والتي أصبحت تحرق ما بجوارها.أطر ننتظر منها أن تؤدي الرسالة بفخر واعتزاز ،لكن أصبحنا لا نسمع منهم إلا الشكوى و التذمر.

إصلاح يجري إليه التلاميذ بحب و تفاخر ،ولا يجري هو إليهم ليتوعدهم بتفعيل لائحة الغياب وغيرها ،فما جدوى حضور غائب و ما جدوى تواجد تلميذ على مقعد وذاكرته مغيبة،إصلاح يرغب التلاميذ ولا يرهبهم.

إصلاح يعيد الأمل إلى مؤسساتنا ولا يعاد معه الألم،لكن يبدو أن الحال سيبقى على ما هو عليه،وحتى لا نبخس هذه الإصلاحات حقها ونبخس الناس أشياءها نتمنى أن تكون بداية نحو الأفضل ،أفضل يغازل أحلامنا، أفضل يجيبنا عن سؤال، هل التعليم في المغرب في مرحلة إصلاح الأزمة التي بدأت منذ وقت طويل،أم أننا انتقلنا إلى مرحلة أزمة إصلاح ،استعصى فيها الحال وساء ؟خلاصة القول إننا في  متاهة الأزمة و الإصلاح.

Comments

comments