المواطن بين مطرقة العيد و سندان الدخول المدرسي

بقلم : أسامة أوزين

في وقت أصبحت فيه المناسبات تعقب الواحدة تلو الأخرى، حتى  أنه لا يفصل بينهما سوى أيام قليلة، هل يستطيع أصحاب الدخل الضعيف أو أُجراء السميك أن يتحملوا مصاريف أكثر من مناسبة في ظرف شهرين؟

سؤال جوهري انطلق منه لحلحلة وضعية المواطنون المغاربة ذوي الدخل الضعيف الذين يتكبدوا  كل هذه المصاريف أمام هزالة الأجور.

سؤال قد يبدو في شكله بسيطا،لكنه يحتاج إلى ما يحتاج إليه  من تحليل وتفصيل وتدقيق. فما إن أشرفت العطلة  الصيفية  على نهايتها حتى أطلت علينا مناسبتين، هما الدخول  المدرسي وما يحمله من مصاريف تنسف ميزانية الأسر المغربية ذوي الدخل الضعيف أمام كثرة المواد و المناهج الدراسية ومستلزماتهما من دفاتر وكراريس و أقلام. و مناسبة عيد الأضحى  التي يعتبرها المغاربة محطة أساسية في تجسيد الشعائر الدينية، ناهيك عن الزيادات المتتالية في أسعار المواد و السلع والخدمات ليدخل معها المواطن المغربي البسيط دوامة لاتنتهي.
فكيف لشخص لايتعدى دخله 2500 درهم أن يدبر مصاريف من هذا الحجم ؟
ألا يعني هذا أننا ندخل  به حتما في نفق مغلق سبقه إليه الكثيرون فلا غرابة إن اعتدنا عند قدوم هذه المناسبات أن نسمع ونرى حالات اختارت حل الانتحار لإنهاء هذه الدوامة.
حل لايخلو من متاهات، وجحيم لا ينتهي تتناسل معه تساؤلات واستفسارات لسنا بحاجة إليها بقدر ما نحن في حاجة إلى إيجابات وحلول .
لهذا  من الضروري التفطّن إلى المراجعة السريعة لمنظومة الأجور في المغرب، وإلى الرفع من وعي الفرد داخل المجتمع بأهمية التكافل الاجتماعي الذي يعتبر الأمل المتبقى لدى المغاربة، إننا بحاجة إلى أكثر من مقاربة وأزيد من حل للخروج من هذا المأزق القاتم فالقلم ملّ من الشكوى.

Comments

comments