بكائيات على أطلال طنجة.. رسالة إلى المعلم وأخرى للعمدة

بقلم : نور الدين الحداد

بعد تأخرها كالعادة عن الانطلاقة بدقائق معدودة، انطلقت الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس الجماعي لطنجة  بعرض إخباري للسيد الرئيس – عرض وما أدراك ما عرض – استعمل فيه السيد العمدة المحترم ما طاب ولذ من الجمل والعبارات، مستنجدا  بشتى الأساليب اللغوية والجمل الفعلية والاسمية بنى من خلالها أشياء للمجهول وأخرى جعلها مرفوعة ومنصوبة ومجرورة،  وأضاف إلى هموم طنجة ما أضاف ، كيف لا والرجل بدا وكأنه يحتفل بيوم المعلم على طريقته عندما ذكر الجميع انه رجل تعليم وان رجال التعليم لا تفوتهم لا كبيرة ولا صغيرة، وأنهم يحضرون قبل بداية الدرس، وهنا أريد التوقف قليلا ولن أطيل عليكم كما أطال العمدة – المعلم – في عرضه أمام ممثليي الطنجاويين .
فعندما تحدث عن التحضير الجيد قبل الدرس لماذا لم يحضر نفسه لمسؤولية تدبير وتسييير مدينة من حجم طنجة حتى يخرج في كل مرة يبكي ويشكي ” كالمقطوع من شجرة ” ؟؟ ولماذا تغلب لغة المظلومية والركن إلى زاوية الضحية في كل مشاكل طنجة من طرف مجلس المدينة الموقر ؟؟ الم يكن الأجدر بالمعلم – العمدة – ورفاقه الذين يمتلكون أغلبية أكثر من مريحة أن يجدوا لمشاكلهم حلولا إبداعية تخرجهم وتخرجنا من النفق الذي يبدو انه مسدود، عوض كراء السيارات بالملايين؟ ولماذا في كل مرة اجتمع فيها أهل الفصل والقول لا نسمع منهم إلا الأحاديث الهامشية من قبيل الغوص في التذكير بأدبيات الحوار والنقاش واحترام الأخر …. عوض طرح الحلول للمشاكل التي يعاني منها سكان المدينة ؟؟
ربما أطلت عليكم لكن ليس بقدر اطالة العمدة في عرضه الذي تاه بالكثيرين في شوارع طنجة المظلمة الفاقدة للحياة والمستقبلة للانتظار، فلو كان للمجلس ورئيسه من القوة السياسية الفعلية والجرأة والنفس الطويل والقدرة على إبداع الحلول بعيدا عن امتصاص دماء المواطنين لكانت الأمور أحسن بكثير مما هي عليه الآن . واسمحولي أن اختم برسالة ” للعمدة ” وبكل اختصار ووضوح لقد منحت لكم الساكنة صوتها لتجدوا الحلول وليس لتتحدثوا عن المشاكل .
واسمحوا لي برسالة أخرى لكن هذه المرة ” للمعلم ” عيدك مبارك سعيد وكل عام وأنت بألف خير .

Comments

comments