سيدي الوالي : انتم تريدون والشعب يريد والله يفعل ما يريد

محمد اليعقوبي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة رجل تعددت محاسنه على جهة كثرت مساوئها وككل مسؤول في وطننا العزيز لابد وان يتمتع بهيبة تجعل منه مسؤولا وجب احترامه وتقدير مجهوداته وككل مسؤول أيضا لابد وان يكون للشعب رأي فيه قد يثني عليه أو قد يحاسبه، فيا ترى ما ذا يريد الوالي وماذا يريد الشعب .

      إن جهة طنجة تطوان الحسيمة  تمر بسياقات جد حساسة على مختلف المستويات وتنتظرها تحديات كبرى في كل المجالات، كيف لا وهي الجهة التي تحتضن ثاني اكبر قطب اقتصادي بالمملكة، كيف لا وهي الجهة التي شهدت انطلاقة ما يسمى بحراك الريف، كيف لا وهي الجهة التي يقضي بها عاهل البلاد عطله الصيفية ويقيم فيها احتفالات الأعياد الوطنية الرسمية، كيف لا وهي الجهة التي تطل على واجهتين بحريتين وبوابة العالم نحو افريقيا..

ما يهمنا  انه على رأس هذه الجهة رجل أراد أن “يحسن” وجه المدن – بعض المدن –  بالمساحات الخضراء و” تزليج ” الساحات العمومية و” الكورنيشات ” وتنظيم ” المهرجانات” … ونسي أن مدن أخرى ربما قد تكون ما زالت تنظر ” نوبتها ” يعاني فيها أهلها من العطش والفقر وغياب ابسط ظروف العيش الكريم، مدن بدون ماء ولا كهرباء ولا طرق ولا بنيات تحتية ولا مستشفيات …. لقد أراد السيد الوالي أن ينهج سياسة ” طلاء كل ما هو غير مطلي ” وسياسة ” الأنفاق “،أنفاق تغمرها مياه السماء في كل شتاء  وسياسة الأشجار على جنبات الطريق في مداخل المدن ومخارجها، لقد أراد السيد الوالي ان يقول بفم مليان أن ” العام زين ” وكل شيئ تمام التمام، فلم يكن له ذلك احتجاجات في كل مدن الجهة غلاء في طنجة و”حكرة ” في الحسيمة “فقر” القصر الكبير و” عطش ” في شفشاون ووزان ” بطالة ” في العرائش… فلم تنفع أنفاق الوالي و لا أشجاره ولا مهرجاناته ولا حتى هيبته .

      يا سيدي الوالي إن ما يريده الشعب بعيد كل البعد عن ما تريدونه، الشعب يريد “كرامته” وهذه الكرامة لا ولن تتحقق في الساحات المرصوصة ب”الزليج” ولا بالأشجار الطويلة والمتنوعة، ولا بالأنفاق ولا بتزفيت الشوارع الرئيسية ولا بكثرة السهرات الليلية والمهرجانات .., هذه الكرامة لن تتحقق إلا بمستوصفات القرب ومدراس مملوءة بالأساتذة وبشركات تشغل شبابا همهم الوحيد لقمة العيش , هذه الكرامة لن تتحقق إلا من خلال توفير الأمن في الشارع العام، الشعب لا يريد سوى ماء يسد به العطش وغذاء يؤمن له الحياة والبقاء .

     إن ما يقع في جهتنا اليوم من احتجاجات يومية يجعلنا نشعر بالخوف على مستقبلنا وعلى مستقبل وطننا،فلنا الله ولنا الوطن ولنا ملك يفهم ما نريد أما البقية كذبتم علينا بما فيه كفاية وما عدنا نثق بكم فانتم تريدون ونحن نريد والله يفعل ما يريد .

Comments

comments