عندما تكون الإدارة فاسدة … فحتى لحم العيد يصبح فاسدا

كاب 24 تيفي – نور الدين الحداد :

عيد هذا وأي عيد !!! جملة رددتها ساكنة طنجة كثيرا  قبل العيد وبعد العيد، فقد بدأت القصة مع الارتفاع الصاروخي لثمن الأضحية يومين قبل العيد، وإفراغ السوق من الماشية دون معرفة السبب . إلى هنا مصالح الدولة كانت ” ملهية ” في التفرج على الطنجاويين وهم يبحثون عن أضحية تكون على قدر قدرتهم يتقربون بها إلى الله ويحيون سنة رسوله الكريم، عوض أن تتدخل لتجد حلولا لما وقع في سوق الماشية  .

ولم يكن في بالهم – الطنجاويين – أن هذه الأضحية لن ينالوا منها سوى الأجر و الثواب، وان أيام الشواء والأكل والشرب لن تدوم طويلا .

 جاء يوم العيد والجميع سهل عليه الله وذبح أضحيته في أجواء مليئة بالتآزر والتكافل والتعاون كما هو معهود في المغاربة، إلا أن جاء صباح اليوم الثاني و وقع ما لم لم يكن في الحسبان , اللحم ” خنز ” والروائح تملئ البيوت، الأمر لا يتعلق بحالة أو حالتين أو عشرة، إنما الأمر يبدو انه  قد أصاب الكثيرين , مما يضعنا أمام ظاهرة سببها حالات الغش نتيجة لغياب المراقبة من طرف السلطات الصحية، التي لطالما خرجت علنا “بريبورتاجات” الإعلام العمومي تقول فيها إن ” الحولي زين ” وان الأمور مضبوطة والجميع قام بعمله على أحسن وجه .

اليوم نحن في اليوم الرابع بعد العيد وقد انتشرت صور الأضاحي التي لحقها الضرر والعفن، ولم تحرك هذه المصالح ساكنا، مما يعني أن الأمور بالنسبة لها عادية والأمر لا يعدو أن يكون سوى حالات نسيت أن تقوم بإصلاح ثلاجاتها قبل العيد .

إن ما وقع في مدينة طنجة في هذا العيد المبارك قد فضح أشياء كثيرة يلزم الوقوف عندها، فكيف يعقل أن تصرح الدولة بوفرة الطلب من رؤوس الماشية ليتفاجئ المواطن ” بالشناقة ” و ” السماسرة ” يبيعون الاكباش من فوق الشاحنات في اهانة له وللأضحية؟؟؟ . وكيف يعقل أن تظهر حالات بالعشرات للمواطنين يرمون بلحم أضحيتهم في القمامات، والذي اتلف بسبب غياب المراقبة الصحية للأكباش ولم تحرك السلطات المساطر القانونية لبحث الأسباب ومعاقبة المتسببين في هذه الكارثة الصحية التي نتجت عنها أعراض صحية نقل أصحابها للمستشفيات .

ومن سيعوض هؤلاء المواطنين الذين يرون أنهم خدعوا في رزقهم، ولولا غياب المراقبة والتعامل الجدي والمسؤول مع حالات الغش لما وقع ما وقع ؟ والخوف كل الخوف أن تمتد تداعيات ما وقع إلى السنة المقبلة وآنذاك لنا أن نتخيل حجم الكارثة .  

Comments

comments