غياب المستشارين عن دورة مجلس مقاطعة امغوغة ..الشجرة التي تخفي الغابة ؟

  • كاب 24 تيفي/ نورالدين الحداد : 

لطالما استأثرت دورات مجالس المقاطعات الأربع بمدينة طنجة باهتمام مختلف الفعاليات المدنية والمنابر الإعلامية والساكنة أيضا وذلك بالنظر لأهمية مثل هذه اللقاءات التي يقرر فيها أصحاب تدبير الشأن المحلي مجموعة من القرارات التي تمس الحياة اليومية للمواطن على مستوى هذه المقاطعات ، لكن أن يغيب مستشارو هذه المجالس وبأعداد تدعو للقلق وتثير التساؤل حول أدوار هؤلاء المستشارين فالأمر يدعو لنوع من المطالبة بمعرفة بعض الحقائق التي يحاول البعض إخفائها .

إن ما حدث خلال الجلسة الثانية –انعقدت صباح أمس الخميس 13 شتنبر – من دورة شتنبر لمجلس مقاطعة امغوغة ، حيث بدت القاعة فارغة وبالكاد اكتمل النصاب القانوني لعقد الجلسة ، أعاد السؤال حول الأدوار التي انتخب من أجلها هؤلاء المستشارين ، ومن الذي يتحمل المسؤولية في هذه الحالات المتكررة للغيابات الكثيرة لمن انتخبهم المواطن للدفاع عن مصالحه ؟.

رئيس المقاطعة محمد بوزيدان اليدري وفي تصريح له لقناة كاب 24 تيفي في هذا الصدد قال بأن مكتب مجلس المقاطعة يراسل جميع أعضائه ومستشاريه وفق المسطرة القانونية المعمول بها في هذا الشأن ، معبرا في الآن ذاته عن استنكاره الشديد ورفضه لمثل هذه السلوكات التي تؤثر سلبا على دور المجلس وتضعف جودة النقاش الذي تشهده مثل هذه الجلسات ، خصوصا وأن الجلسة الأخيرة كانت تتضمن نقطة مهمة تتعلق بالميزانية ، كما أكد على أن رئاسة المجلس ستقوم بما يلزم لمعرفة حيثيات هذه الغيابات التي توصل المجلس بمبررات بعضها .

المستشار عبد الحميد بوشعيب بصفته ممثلا عن المعارضة اعتبر هذه الغيابات بمثابة خيانة للأصوات التي نالها هؤلاء للدفاع عن مصالح الساكنة ، وأكد على ضرورة محاسبة المتغيبين عن هذه الجلسات بدون عذر ، داعيا مجلس المقاطعة إلى تحمل مسؤولياته في تعامله مع الحالات التي تتغيب دون عذر وتخرق القانون الجاري به العمل في هذا الصدد ، معتبرا أن عمل المستشار يتطلب الحضور الدائم والدفاع عن مصالح المواطنين .

وأمام هذا الوضع الذي يبدو مقلقا بالنظر الى الدور الذي ينبغي أن يلعبه المستشارون بالمجالس المنتخبة وأمام الدعوات المتتالية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاباته السامية للسياسيين والمنتخبين الى تحمل مسؤولياتهم او ترك مناصبهم لمن سيخدم مصلحة الوطن والمواطنين ، نتسائل حول من يراقب ويحاسب هؤلاء ؟ وما الهدف من وجود كائنات سياسية لا تظهر الا خلال الحملات الانتخابية لتطلق الوعود ذات اليمين وذات الشمال وتختفي بمجرد وصولها الى مراكز التدبير واتخاذ القرار ؟ والى متى سيستمر الوضع على ما هو عليه دون تطبيق لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟ والى متى ستضل شجرة غياب المستشارين تخفي غابة الفوضى واللامسؤولية التي يتصف بها بعض هؤلاء المستشارين ؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.