مجرد رأي .. المنظومة الأخلاقية في المغرب إلى أين !؟

عبدالطيف بلخيضر

يكاد لا يمر علينا يوم دون أن نسمع أو نقرأ عن فضيحة أخلاقية ( اغتصابات- تحرشات…)هنا وهناك، ولكن أين مكان الداء، وما هي وصفة الدواء لنشفى من داء تدني الأخلاق؟؟

حوادث أخلاقية عديدة مرت معنا هاته السنة، من حمارة سيدي قاسم …. إلى حديث الساعة، الطفلة التي هوجمت أمام باب مدرستها من مراهق فقير أخلاقيا، تعالت الأصوات التي تندد بالفعل ولكن هل هذا كافي؟ بالطبع لا، لكل شيء مرجع وأساس في هذه الحياة، وينابيع الأخلاق التي تكون شخصية الإنسان هي الوالدين ثم المدرسة ثم المجتمع أو المحيط، لنسأل أنفسنا معا هل الوالدين لازالا يقومان بدورهما كما يجب؟هل الأم المربية لازالت مهتمة بدورها الرئيسي المنوط بها الذي هو تربية الأجيال؟ أكيد لا، لأن المرأة أسندت لها مهام جديدة وولجت عالم العمل بجميع أصنافه ولم تعد متفرغة لتربية أطفالها،فوجد الأبناء التلفاز والهاتف ووسائل التكنولوجيا مربيا بديلا لهم لأن جل وقتهم يقضونه معها، وبالطبع دون حسيب ولا رقيب سيجد الطفل نفسه أمام عدة أفكار لن يعرف الجيد منها من السيئ وسيأخذها كمعيار وكقدوة له ،نأتي للمدرسة ،المدرسة اليوم انتشرت فيها المخدرات والجريمة …وكل ما يمكن أن يخطر على البال يوجد فيها والفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم لاغتصاب طفلة أمام باب المدرسة خير دليل على هذا، الآن لا الأم ولا المدرسة يقومان بدورهما التربوي، لنرى المجتمع ! نعلم جميعا أن الأطفال في سن معينة يقلدون من هم أكبر منهم سنا حتى لو لم يكونوا أقارب لهم، فلنسأل أنفسنا هل نحن قدوة حسنة لأجيال الغد؟؟بدون نفاق لا.

إذن بعد كل هذا يظهر بجلاء أن منظومتنا التربوية منهارة تماما، ويجب أن تراجع مجددا قبل فوات الأوان وقبل أن يستعصي الأمر أكثر فأكثر،وإلا فإننا سنزيد الطين بلة وسنصبح مصدرين لمجرمين ومغتصبين … لمجتمع مريض في الأصل بأمراض لا حصر لها

Comments

comments