هل حلت كلمتا “الخونة” و”غير الوطنيين” مكان المداويخ في استحقاقات تجديد مكتب غرفة الصيد الأطلسية الوسطى؟

  • كاب24 تيفي:

برزت بصيغة ثقيلة كلمات الخونة وغير الوطنيين لحظة غياب جل أعضاء مكتب الغرفة الأطلسية الوسطى عن الجمع الاستثنائي لمناقشة اتفاق الصيد مع الاتحاد الأوربي، وكان لوقع الكلمات جرح عميق لدى الغائبين على شاكلة المداويخ التي كلفت المقاطعة لبعض المنتوجات ، وكلفت وزير المالية منصبه ومستقبله، واليوم جاء وقت الحسم للقصاص من ضمن استحقاقات تجديد الغرفة الأطلسية الوسطى ، باختيار من يقود المشعل و الانقلاب على الأغلبية ، بل و التحالف من أجل وضع سد منيع أمام الرئيس الحالي و المساهمة في اندحاره في انتخابات التجديد.

فصل درامي جديد تعيشه غرفة الصيد البحري الأطلسية المتوسطية قبل استحقاق انتخابات تجديد المكتب لنصف الولاية المتبقي من عمر الغرفة في ضوء مؤشرات أبرزت معطيات تأثير ، جعلت دوافع الإصرار على تغيير تشكيلة المكتب الحالي ضمن مشهد من الإثارة والتشويق الهيتشكوكي، معطيات قد تكون السبب الذي اضطلعت به رياح التغيير والمطالبة برأس الرئيس الحالي.

المعطيات التي أبرزت تأثيرات مباشرة في ظل استحقاقات إعادة انتخاب مكتب مسير للغرفة أولها سلسلة الاتهامات بالخيانة بعد تسجيل غياب جل أعضاء المكتب عن الدورة الاستثنائية لمناقشة اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوربي ، إلى بعض المواقف السلبية في الانفراد بالقرارات ، إلى سوء التسيير وغياب الانسجام وعدم التجاوب إلى حد التقارير المالية الغير واضحة تفصيليا بجميع المعاملات وخصوصا عدم الرد على المكالمات الهاتفية للأعضاء ، والسماح لغير المنتسبين لعضوية الغرفة بالجلوس في الطاولة الرسمية للاجتماعات …كلها أمور ساهمت في انشقاق الأغلبية وتداعي مكوناتها مع اقتراب تاريخ الاستحقاق سرعان ، ما اتخذت مواقف الأعضاء منحى المقاربة المباشرة لجعل التعاطي مع هده الانتخابات على أنها حدث سياسي أكثر منه استحقاق دستوري و مهني محض يرعى تداول تمثيلية مهنية قوية و يتيح لأعضاء الغرفة اختيار رئيس ( كيجاوب على التيليفون على الأقل ) و لا يسعهم أيضا أن يكونوا بمنأى عن شرعية بل و حرية الاختيار المناسب أو الانسياق و التصرف بلامبالاة إزاء التراكمات التي طبعت المرحلة السابقة من تسيير الغرفة .

إن تسجيل وطأة تدخلات غير الأعضاء المنتخبين و غير المنتسبين لا إلى الأغلبية و لا إلى المعارضة في شؤون الغرفة أدت إلى نزاعات و انشقاقات متجادلة حادة ، انقسم من حولها مكونات الغرفة إلى مسار التغيير و الإصلاح ، و أدى توحية بعض المواقف جنوحا إلى غرباء عن مكتب الغرفة دون الأعضاء الرئيسيين إلى زياغ المكون المهني عن سكته الصحيحة و خروجه ( أي المكون المهني ) المتمثل في الغرفة من سمته و نطاقه الحقيقي .

ليس من السهولة بمكان قياس الرغبة الملحة للأغلبية المتداعية لمكتب الغرفة للتغيير و استبدال الأمس باليوم من حسن إلى أحسن حسب تصريحات رسمية لمكون الصيد التقليدي الذي رص صفوفه و وحد كلمته ، وقوم مواقفه من قناعته الراسخة أن حافز تفادي لامبالاة المكالمات الهاتفية و الاعتماد على غير الأعضاء في الدورات قاد خيارهم في شأن مهني كجزء لا يتجزأ من دورهم كأعضاء منتخبين و لهم الصلاحية في إبداء الرأي و المعارضة و الموافقة في حالات تستوفي معايير منهجية غرفة من قيمة الغرفة الأطلسية الوسطى إلى ضرورة المراهنة على رئيس جديد يمنح القيمة والاعتبار لهدا الصنف الذي لم يبرز بالشكل المطلوب.

يتبع…