بلخيضر يكتب .. المحيط الأسري مهد المجتمع الحضاري

بقلم – عبداللطيف بلخيضر :

البداية والنهاية، هي الطريق التي لابد لأي شيء في هذا الكون المرور منها، وأكرم مخلوقات خالق الكون له البداية من بطن أمه والنهاية في قبره “الإنسان”، نفس الشيء يمكن إسقاطه على المعادلة “المحيط الأسري-المجتمع الحضاري” فبداية أي حضارة أو بناء ازدهار أي مجتمع، يمر من بناء أهم عنصر فيه وهو الإنسان ،الشيء الذي يحيلنا مباشرة على المحيط الأسري.

الأسرة بنية وكيان يتكون من عدة أفراد، يتبادلون قيما وسلوكيات تمكنهم من نسج روابط تسهل عليهم عملية الاندماج والتواصل في النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمحيط والوسط الذي نعيش داخله.

هذا الكيان اليوم يعيش حالة شرود واختراق من طرف العالم الخارجي، فالتقدم التكنولوجي والتواصلي، أَفْقَر وهَمَّش دور الأسرة كفاعل رئيسي وأساسي في تطور وتقدم المجتمع.

فالتكنولوجيا اليوم، فككت الروابط والقنوات التي كانت تمرر لأجيال الغد القيم والمبادئ التي صنعت الحضارات وساهمت بشكل فعلي في ازدهار الشعوب على مر العصور.

فلنتوقف للحظة ،ونراجع ونسأل أنفسنا هل لهذا الحد نحن ساذجين هل لهذا الحد التكنولوجيا غيبتنا عن الوجود، ورمت بنا إلى زوايا مظلمة حتى أصبحنا لها خاضعين ،وللمة الأسرة مشتاقين …والكثير الكثير من سلبيات خربت المعادلة أعلاه وأوصلنا حلها للمجهول، والنتيجة أسر مشتتة ،ومجتمع عليل مريض بشتى أنواع مرض نقص المناعة ضد الأفكار الدخيلة المغيبة لدور الأسرة بشكل خاص والمؤثرة بشكل سلبي بطريقة مباشرة على المجتمع بشكل عام.