أمحجور يعلق على الخطاب الملكي ويكشف عن ما ينقصنا

متابعة – ع.و.ط :

قال محمد أمحجور نائب عمدة مدينة طنجة أنه قد تابع الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش وأثار انتباهه حين الاستماع إليه أمور كثيرة، لكنه توقف أساسا إلى ما تضمنه الخطاب من قول بخصوص الأحزاب السياسية، ومنه “الهيئات السياسية الجادة هي التي تقف إلى جانب المواطنين في السراء والضراء”.

وأضاف أمحجور في تدوينة على حسابه بموقع ” الفيسبوك ” أن ” الخطاب تحدث بشكل إيجابي عن دور الأحزاب السياسية، ولأن الوقوف إلى جانب الوطن والمواطنين في السراء والضراء عملة عزيزة الوجود، فقد جعلها الخطاب معيارا للتمييز بين الأحزاب الجادة والأحزاب غير الجادة “، غير أنه تساءل ” لكن صدقا هل الجدية وجودا وعدما تخص الأحزاب السياسية وحدها؟ “.

واعتبر ذات المتحدث أنه إذا أردنا أن نضع “للشيء الذي ينقصنا” عنوانا لجعلنا من نقص الجدية وعدم كفاية صبيبها عنوانا جامعا لما يحتاجه الوطن، مضيفا ” نعم تنقصنا الجدية اللازمة في المضي قدما في استكمال البناء الديموقراطي للوطن، والخروج من لائحة الدولة “الهجينة” كما يتم تصنيفنا وفقا للمعايير الديموقراطية المتعارف عليها “.

واسترسل نفس المسؤول في الحديث عن ما ينقصنا قائلا تنقصنا الجدية اللازمة في القطع مع ممارسات انتخابية لا تليق بما نرضاه لمواطنينا ولوطننا، ولعل تلك القصص التي عشناها في الانتخابات التشريعية الاخيرة تبرز بجلاء حجم الجدية التي نحتاج إلى إعمالها في هذا الشأن، تنقصنا أيضا الجدية اللازمة في فرز النخب السياسية بشكل طبيعي بعيدا عن منطق السلطوية التي تريد “خدما” لا ساسة يعبرون عن تطلعات المجتمع بكل حرية ومسؤولية واستقلالية رأي وقرار، تنقصنا أيضا الجدية اللازمة في القطع مع ألاعيب التحكم وحيل “التلاميذ السحرة المسيطرون” كما وصفهم الكبير النزيه سي عبد الرحمان اليوسفي، تلك الألاعيب والحيل التي تهدر زمنا تنمويا ثمينا تضيع خلاله مصالح معتبرة وترسخ معه مفاسد مقدرة.

وزاد القيادي بحزب العدالة والتنمية، تنقصنا أيضا الجدية اللازمة في القطع مع اقتصاد الريع والحد من زواج المال والسلطة لدى قوم ثبت من بين ما ثبت ومن آخر ما ثبت أنهم حينما تحررت أسعار المحروقات لم يراعوا الوطن ولم يرحموا المواطن فأوغلوا في الأموال كأنهم جوعى لا يشبعون، تنقصنا كذلك الجدية اللازمة في بعض من رجال السلطة الذين ينظرون إلينا من بروج مشيدة، فيستأثرون بالقرار ويزاحموا الساسة في الاختصاص ويتحولون إلى “ساسة” و “سادة” لهم وحدهم الحق في تحديد من هم على هدى ومن هم في ضلال.

وختم أمحجور تدوينته بالقول أنه تنقصنا الجدية اللازمة نحن “الشعب” الذي يريد في كثير من الأحيان الإصلاح دون أن تمس آثاره أحدا منا، ونريد حقوقا بدون قيود وواجبات بكثير قيود، ونريد ثروة دون جهد ومالا دون كد، ونريد من يقضي حاجتنا ولا نريد من يحترم القانون حين لا يقضي حاجتنا، معتبرا أنه يوم نقرر القطع مع كثير من العبث بالجدية اللازمة سنقف جميعا بحق وبصدق مع الوطن والمواطنين في السراء والضراء.