مارتيل : ليلة العبور إلى أوربا بدون تأشيرة شينغن بمباركة السلطات

كاب 24تيفي/الكارح أبو سالم:

بينما الداخلية منكبة على دراسة سبل مكافحة التهجير الطارئ والإتجار في البشر الذي بلبل مؤخرا شمال المملكة، وشرعت في نقل عدد من الشباب الشارد من  طنجة نحو الداخلة بالصحراء لتجفيف منابع الظاهرة ,إذ بمدينة مارتيل تعيش مساء امس السبت  ليلة ولا كاليالي “سامدي سوار”، تحرك خلالها الطموح المستحيل نحو الضفة الأخرى بدون أدنى مجهود، أو مبلغ مالي هو بمثابة تحويشة عمر الوالدة، أو الحصول على التأشيرة، أو إجراء بحث للتمكن من جواز سفر، أو العبور من ميناء أو مطار مشدد الرقابة , وبلا تفتيش الحقائب أو وإزالة أحزمة السراويل والأحذية، يكفيك فقط هرولة بسيطة صوب زورق مطاطي بمحرك 500 حصان ” الفونطوم “، وترتمي وسطه بدون تذكرة تحدد لك رقم مقعدك، فالزودياك كلها عبارة عن مقعد يسع الجميع , نحو بلد يؤم الجميع , حيث ستجد مسافرين شباب تعلو وجوههم فرحة الإنعتاق من براثين معاناة أرقتهم داخل وطنهم , في حين أن تلكم اللحظة عقولهم تعطلت عن التفكير في آباء وأمهات وإخوة، أو وطن، بل حتى عن تحديد إتجاه السفر والأكل والملبس والغاية.

فقد تابع سكان مارتيل  سيما منهم المجاورون للشاطئ , أكبر عملية تهجير الشباب عبر مجموعة من الزودياكات أتت تباعا , واندفعت إليها فيالق من الشباب وكأنهم على موعد مسبق، والغريب أن ذلك تم في غياب تام لجميع أنواع السلطة والأجهزة، فوثق المواطنون حينها العملية بهواتفهم المحمولة لعلهم يحتفظون بذكرى الرحيل وهروب مواطنين عن حضن موظنهم، ولم يعد غريبا مايقع، فهناك تنسيق ربما وصلت أبعاده إلى ماهو أعتى من أهداف الحراكا

فهل فعلا هناك نية حقيقية للمحاربة ؟ ألم تعد تكفي المنح المالية المخصصة للمغرب كبوابة لأوربا  لمساعدته على صد باب التهجير إليها ويبحث عن المزيد ؟ ألم ترصد أجهزة الردارات المتطورة وحشود العناصر الأمنية المكلفة بحراسة الحدود ماوقع أمس ؟ وحدها الإجابات عن هاته الأسئلة كفيلة بإجلاء الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.