خطـــير : جرائم النصب على العقارات بسوس ماسة تعود للواجهة .

  • سعــيد أبــدرار / أكادير:

لازال ضحايا جرائم النصب والإستيلاء على الأملاك والعقارات تتزايد بالجنوب المغربي وتحرج القضاء والسلطات المغربية، حيث تواثرت في السنوات الأخيرة بالمحكمة الإبتدائية بمدينة تزنيت عدة ملفات شائكة لضحايا مافيا العقار أبرزها ملف “إبا إجو “.

وحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية في السنوات الأخيرة فلا زال ضحايا مابات يعرف إعلاميأ بملف “مافيا العقار بسوس” يعبرون عن الظلم الذي لحقهم من خلال وقفات إحتجاجية متكررة أمام المحاكم الإبتدائية بالجهة  بما فيها محكمة الإستئناف بأكادير مطالبين بإنصافهم وإرجاع ممتلكاتهم.

فبعد الصرخة المؤثرة التي أطلقتها ”إبا إجو“ أمام المحكمة الإبتدائية بتيزنيت ، والتي أثارت تعاطف المواطنين وطنياً ودولياً، لازالت صرخات المواطنين والمواطنات من مختلف المناطق بتيزنيت وسيدي إفني، تتواثر على  ذات المحكمة، حيث شهدت صبيحة أول أمس الثلاثاء صرخة أخرى ونوبات بكاء هستيري للمواطن  (عزيز .ل) بعد إحساسه بالضعف والذل بعدما  تم الحكم عليه  بالسجن النافذ و انتزاع أراضيه ، وذلك علاقة  بملف جنحي تم الحكم عليه بعدها بأربعة أشهر حبسا نافذاً، دا علاقة بملف “مافيا العقار”، حيث كان هو الآخر ضحية من بين ضحاياه، والبالغ عددهم مايقارب 300 ضحية، متهمين ما أسموه بزعيم مافيا العقار بتيزنيت بالإستيلاء على ممتلكاتهم من الأراضي، بعدد من الدواوير بكل من كلميم وتيزنيت، وسيدي افني .

وهو الأمر الذي اعتبره عزيز، من بين الطرق التي تستعملها عصابة “مافيا العقار بسوس” لترهيب كل من يحاول إسترجاع أراضيه ، وذلك في محاولة لثنيه عن استرجاع أرضه التي بيعت مؤخراً  لمصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ، مقابل مبلغ مالي مهم  ، وتلبيق  تهم باطلة له .

والجزء الأبرز في الموضوع ،حسب ما أورده مراقبون لميكروفون كاب24تيفي فإن “العصابة التي يتزعمها الملقب ب” بوتزكيت ” ، قامت بالترامى على هكتارات من الأراضي بالمناطق القروية، أغلبها تزيد عن ستة كيلومترات بالإستعانة بعقود عرفية وشهود زور، وأختام مزورة تنتمي لجماعة لخصاص للمصادقة على توقيعات أشخاص متوفين حسب الخبرة التي أنجزها المختبر التقني للدرك الملكي ، بينما أقدم رئيس الجماعة التي تنتمي لها الأختام على رفع دعوى قضائية لإتلافها  و اتخاذ الإجراءات القانونية في حق “مستعملها”.

وكان قاضي التحقيق، بمحكمة الاستئناف بمدينة أكادير، قد أمر بداية هذه السنة بمتابعة الملقب ب“بوتزكيت”، جنائيا في حالة سراح ،طبقا للفصول 343،344،351- 354 من القانون الجنائي، بناء على محاضر الخبرات الطبية ، المنجزة من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية التابع للدرك الملكي بالرباط ، بخصوص عقود طعن فيها خصوم بوتزكيت، وأفادت تلك المحاضر أن التوقيعات المنسوبة لموظفين ببلدية لاخصاص غير صادرة عنهما ، وأن الأختام الموجودة على العقود، موضوع الطعن، مخالفة لنظيراتها الموجودة بأرشيف البلدية.

تجدر الإشارة بأن “إبا إجو” التي تابع الرأي العام تفاصيل الإستيلاء على أملاكها قبل أربع سنوات من طرف “بوتزكيت” وعصابته ، كانت حاضرة أثناء الوقفة التي تم تنظيمها صبيحة أول أمس الثلاثاء أمام المحكمة الإبتدائية بتزنيت ، والتي عمل المنطمون على الرفع من سقف احتجاجاتهم وذلك من خلال وضع قنينات خمر وقوالب سكر أمام المحكمة الإبتدائية بتزنيت ، كناية عن الوسائل التي يستعملها متزعم مافيا العقار بالمنطقة في استمالة شهود الزور التي تشكل الوثر الأساسي في عملية الإستيلاء على الأراضي.

وصدحت حناجر المحتجين بشعارات تطالب من خلالها  السلطات بالتدخل العاجل لإنصافهم والعمل على القطع مع الأساليب التي تنخر المحاكم وتعطي صورة قاتمة عن نزاهة القضاء بالمغرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.