شاب اندونيسي يصبح بطلا قوميا بعدما ضحى بحياته

كاب24تيفي/سفيان البدري:

لم يستفق الإندونيسيون بعد من صدمة الزلزال المدمر الذي ضربها، لكنها لم تشغلهم عن تشييع مراقب جوي اعتبروه بطلا قوميا، بعد أن رفض الفرار قبل إقلاع طائرة مدنية كان يتابعها وقت وقوع الزلزال لتفادي أي حادث محتمل.

وبحسب ما نقلته صحيفة “لوموند” الفرنسية عن وسائل إعلام محلية، فإن هذا الإندونيسي (21 عاما) كان في مكان عمله في مطار “متيارا سيس آلجفري” عندما بدأت الهزات الأولى للأرض يوم الجمعة الماضي.

ووفقا لمسؤولي المطار، فإن “آنتونيوس غونوان آغونغ” رفض ترك موقعه، قائلا إنه يريد أن يرافق دون استعجال طائرة تابعة لشركة الطيران الإندونيسية “باتيك إير” أثناء إقلاعها، لضمان عدم تعرضها لأي مخاطر، بينما أخلى زملاؤه المبنى بسرعة.

وبعد إقلاع الرحلة 6231، اشتدت قوة الزلزال لتبلغ 7.5 درجات علىمقياس ريختر، عندها بدأ مبنى المطار ينهار من جميع الجهات، فما كان من أغونغ إلا أن قفز من الطابق الرابع، مما تسبب له في كسر في الساقين مع العديد من الإصابات الداخلية.

وقد نقل على الفور إلى مستشفى قريب للإسعافات الأولية، لكنه توفي قبل وصول المروحية التي كانت تريد نقله إلى منشأة طبية مجهزة بشكل أفضل.

وذكرت “إير ناف” المؤسسة التي يعمل لديها هذا الشاب -في بيان لها- أنها سترفع رتبة السيد أغونغ درجتين بعد وفاته، تقديرا لتفانيه غير العادي في عمله.

كما نشر قائد الطائرة صورة لهذا الشاب على حسابه على إنستغرام مصحوبة بتعليق قال فيه: “أشكرك على البقاء على اتصال معي، ومواكبة حركة طائرتي إلى أن أقلعت بأمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.