البرلماني الذي ندد بسلمية أهل تيزنيت في وجه العثماني، يحذر من “الإنصياع اللامشروط لأهل سوس “.

 

سعيد أبدرار / كاب24تيفي

 

في تدوينة مطولة للبرلماني عبد الله غازي رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت ، عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، بخصوص عمليات التهجير المستمرة التي تقوم بها السلطات في حق المهاجرين الأفارقة ، من طنجة نحو مدن الجنوب وبالضبط مدينة تيزنيت ، حاول عبد الله غازي البحث عن تفسير دقيق يبرر العملية إنطلاقا من الإعتبارات التي تقارب بها السلطات المغربية المشكل الإجتماعي المطروح بشدة في الآونة الأخيرة بالرغم من الحرج الذي يصاحب  الموضوع نظراً لبعده الحقوقي و الإنساني .

وأضاف ذات المتحدث من خلال تدوينته قائلا : “رغم الحرج المصاحب لتناول هذا الموضوع نظراً لبعده الحقوقي و الإنساني، لا يسع المرء إلا أن يستغرب لغياب أي تفسير لما تقدم عليه السلطات بالترحيل الممنهج لعشرات من إخواننا الأفارقة جنوب الصحراء من مدن شمال المملكة نحو منطقة سوس ، خاصة أكادير وتيزنيت..” ، مضيفاً في نفس الوقت بأن ” موجب الإستغراب مرتبط بالدرجة الأولى بدواعي الترحيل كإجراء ولكن بالخصوص بماهية الدواعي التي جعلت وجهة هذا الترحيل هي سوس وتيزنيت بالتحديد .. ، وأكد بأن ” الدواعي الجيولوجستيكية لا يمكنها البتّة تفسير هذا الإختيار لأن تيزنيت تبعد عن السواحل المتوسطية بمئات الكلمترات، تماماً كما مدن أخرى بجنوب وشرق وغرب المملكة كان بالإمكان أن تُرَحل إليها أعداد من هؤلاء..كما أن تموقع تيزنيت على بعد كلمترات معدودة من المحيط الأطلسي وشواطئه المقابلة لجزر الكناري يجعل تأمين و إبعاد المرحلين من شبكات التهجير السري غير محقق خاصة وأنه منذ أيام تم على ما يبدو تسجيل محاولات لركوب المطاط نقطة انطلاقها في سواحل ميراللفت ,, “
وحسب البرلماني عبد الله غازي فإن ” الطابع الممنهج لعملية الترحيل نحو وجهة معينة ومتكررة هو موجب القلق …” ، خصوصا وأن المدينة بمميزاتها الثقافية و الإجتماعية لاتيسر انصهار المهاجرين بيسر ولاهي بمنطقة حدودية كمحطة أخيرة قبل ترحيلهم خارج الحدود .

وفي ذات السياق ، فقد  حذر الغازي من خلال تدوينته بأن تكون لعمليات التهجير الممنهجة نحو مدن الجنوب ، و تزنيت بالتحديد علاقة بمحاولة تصدير أزمات جديدة لمجالات غارقة في مشاكلها التنموية  ،وهو ما جعل ذات المتحدث يفترض قصداً أن للأمر علاقة ” باستحضار مستويات سوسيولوجية و قيمية بكون أهالي سوس وتيزنيت بالخصوص أكثر المغاربة انفتاحاً و تقبلاً للآخر و ارتباط ذلك بالكرم والتسامح والإيثار..

ولم يخف ذات المتحدث تذمره من تعامل المؤسسات الرسمية مع مدن سوس و الجنوب عموماً ، حيث كان قد أصدر سلفاً تحذيراً رسمياً في وجه العثماني ، إبان اللقاء التواصلي المنعقد مؤخرا بأكادير والذي حضره عدد من الوزراء رفقة رئيس الحكومة ، حيث حذر الغازي من ما جاء على لسان رئيس الحكومة في ذات اللقاء، من مميزات للمجتمع السوسي عموماً ، من طيبة أهله وتواضعهم وهو مايمكن أن يصل لدرجة الخضوع و التخلي عن الحقوق ، خصوصا إن كانت نظرة الجهات الرسمية بالبلد متشبتة بهذا الإعتبار الخطير، في الوقت الذي تعاني منه تزنيت من عدد من المشاكل التنموية في عدة قطاعات إجتماعية يمكن أن تؤدي احتقان إجتماع خطير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.