ما الذي يحدث فيك يا وطني في دينك وأخلاقك .؟

 أمين الزيتي يكتب لقناة كاب 24

نقول بأنه عندما يلف الظلام ويلقي بضلاله السوداء، لا مجال لرؤية واضحة للأشياء ، طبعا هذا ما حدث مع توالي الكوارث وتعاظمها التي تجاوزت صفة الوصف لحدث معين يمكن إيجاد حلول جذرية له لرفع اثر الوقع من عظمة البلاء الملحق .

ترى و أي وقع أكثر مما نحن عليه الأن في بلدنا المغرب ، فبدء من الحديث عن الظواهر التي باثث تكشف أناء الليل و أطراف النهار ،فمند سنة من الزمن تعاظمت فينا الأمور، وبثنا لا نفهم ما الذي يحدث بين الثواني دون أن ندرك معها مكامن الخلل فبدء ،من انتشار لظاهرة السرقة، الرشوة، قتل النفس ، الإجهاض ،عقوق الوالدين والاعتداء عليهما ، وتشريدهما ، اللواط المباح ، جرائم النصب ،بطالة ،مقصودة ، تهميش، مطالبة بإسقاط الجنسية ، الهجرة السرية ، صب البنزين على الأجساد، انتحار، اغتصاب، تدليس قلب الأمور والحقائق وتلفيق تهم للغير، استغلال المناصب ، قلة الحياء انتشار الرذيلة، قلة الزواج و كثرة الفساد و العبوسة ، ترى أين الخلل أين وأين لغة الحال شعار واحد لها لا اثنان ” الدرهم والدولار “.

طبعا فليعلم من لا يعلم ومنه الذي علم دون إرادته في علم ما يحدث ، أن من أسباب هذه الكوارث راجع لسبب لا أكثر وسنتلكم بإسهاب ولو أن المقام يبدوا للبعض أنه سراب ، لا تم لا إن بعد التأمل والتمعن في أسباب المرض المجتمعي، الذي لا زجر كفى وفعل فيه جفى، خلصنا في سطورنا المتواضعة هاته ، و التي لا تكفي لعرض ما سنلقي من الأسباب المسببة لهذا الخلل المجتمعي ، الذي كان في وقت ما مجتمع تفرقه اللغة وتوحده الوحدة الدينية بسننها وأخلاقها وقيمها ومبادئها ،و يمكن لإشارة واحدة أن تغني عن المعنى المستدرك على المدى البعيد ، طبعا نعلم أن البلد غارق في الوحل ، بالفساد المستشري في الادراة والمؤسسة دون استثناء فلو تكلمنا عن دور الفاعل السياسي لوجدناها صعلوكا ولصا ولو تكلمنا في المهندس لوجدناه مرتشيا ولو تكلمنا في القاضي لوجدناه عبد الدرهم والدينار ، ولو تكلمنا عن الصحفي لوجدناه أجيرا لمن يدفع ثمن مداد تحول سطوره التضليل و تخفي معالم الحق بمساحيق الكذب والبهتان أمام نور الشمس التي لا يمكن حجبه إن برز عند الشروق” مجازا”

هي ظواهر لا يمكن معالجتها بحلول ترقيعية، وبكثرة الأقاويل أو بخطوات الزجرالمباشرة والغير مجدية وباسم الحقوق والحريات ووو ، فلا هي نفعت ولا من شر دفعت ، فالأزمة هنا هي أزمة معرفة الله ومعرفة الدين الحقيقي ، وأزمة مبادئ وقيم ونقصان وشح في معرفة صراحة ما جاء به الدين، وجهل صريح في معرفة الخالق وقدرته التي قدر بها على جميع خلقه ، فالراجح أمام هذه النوازل هو الجلوس والتدبر و الارتكان والعودة والأوبة الى الله، أي الى الأصل الى الدين الى الشريعة الى الحديث الشهير في خطبة الوداع عن الذي لا ينطق عن الهوى محمد “ص” ، القائل بلسان صدقه والناطق بأمر الله إني خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما أبدا “كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام”.

ـأولا : هنا يمكن القول بعد التأكيد لا للحصر ، أنه من أسباب النوازل والأحداث المذكورة سلفا ، هو كثرة الدنوب والمعاصي وتعاضمها، تم أكل الربا ، والتعامل بها وإحلالها بصيغ تصاغ على مقاس تحوير أصل الحديث لفائدة إرضاء طرف معين لا يهمه هو في الأخير عدا الربح على حساب دين الأخر ، تأويل المقتطف القرآني والحديث النبوي على مقاس مصلحة معينة .

تانيا : كثرة الفساد : بدء بإدراج مسلسلات مدبلجة تلقي على أنظار الأسرة وتعرض مشاهدها بورنو غرافيا، تحت مسمى التعلم في كفية ممارسة الحب الحضاري الرومانسي ، وبعدها مرورا بإدخال الفساد تدرجا عبر عرض موضة اللباس الخارجي خاص بالنساء ، بلباس فارغ من محتوى اسمه ، يكشف بجلاء جغرافية جسم على أنظار من هب وذب ، ترى هنا نطرح السؤال ؟؟ لم استهداف المرأة هنا تحديدا ، لأنهم يعلمون يقينا أنها نصف المجتمع ، أي ضربا صريحا في الأخلاق والقيم ،هذا بعد اسبدال لباس العفة بآخر يكشف جغرافية جسد ابنة وزوجه وأسرة ككل ، لم هذا كله ان لم يكن في مقاصده ضربا للأخلاق ومسا بسماحة الدين والأخلاق الفاضلة تحت مسمى ” التقدم والحضارة ” التقدم في الفساد والعهر والرذيلة بعد الانسلاخ من الماضي، وتحديدا فيه المعنون بالخجل بدعوى عبارة تحضر أي التحرر من الحشمة والوقار ودخول عالم اخر بعائدات مال الفروج .وهو ما أنتج كثرة الفساد بنساء متزوجات ، متوجا ذلك بظاهرة الطلاق الممتدة والمنتهية بهذه المرأة الضحية بين أحضان الملاهي الللية بين رجال لا يؤمنون عدا بالقوة التي هي الدرهم والدينار ، والمتعة لمن يدفع أكثر وبعدها بجرائم ، وقتل الموؤدة ، وإنتاج أمة لا تصلي ولا تركع ، لا تعرف حلال أمرها من حرامه لا من وجوده من عدمه .

تالثا : هذه النقط تحيلنا الى الأزمنة السابقة والأمم التي أطلعنا ديننا الحنيف على أحداثها ، لنأخد بذلك العبر ونتذكر أن الله يحول بين المرء وقلبه و أن كل شيئ ماله إليه ، أمم كانت تجازى بأفعالها ، أمم فعلت فعلتها ولقيت عبر مجرى ما حكته معجزات تحدث عنها القران منها ظاهرة القحط والخسف وقتل الناقة وتكبر قارون وهامان وفرعون وامرأة نوح ، ومثل عفة مريم ويوسف ، ومثل صبر أيوب ويعقوب ، ويقين ذا النون في بطن الحوت فمتى تشرق الشمس بنور السلم والسلام و الأمن والأمان بالدين والاسلام ..

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.