أساتذة جامعيون وطلبة باحثون يتدارسون مستجدات “المالية التشاركية” بفاس

كاب24 تيفي _ أميمة الزلكامي ( متدربة):

أكد طلبة وأساتذة جامعيون خلال الدرس الافتتاحي الذي نظمه ماستر المالية التشاركية بكلية الحقوق بظهر المهراز فاس، أمس الأربعاء، خًصص لتدارس واقع ومستجدات المالية التشاركية بالمغرب وطرح آفاقه، أن تفعيل مقتضيات مشروع القانون المؤطر للأبناك التشاركية في علاقته بعمل مؤسسة بنك المغرب، هو المدخل الأساسي لتعزيز المالية  التشاركية بالمغرب.

أيت الغازي فاطمة الزهراء، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس، في تصريح لكاب24 تيفي، “إن المحاضرة شكّلت محاولة لرصد واقع تدبير المالية التشاركية بالمغرب، لا من حيث تطبيق النصوص القانونية المؤطرة لها  ولا من حيث ممارستها، والقصد منها استشراف واقعها وآفاق تطبيقها”.

وأبرزت ذات المتحدث “إن إنجاح المالية التشاركية بالمغرب، يتطلب تفعيل  جميع مقوماتها، ولو تحركت عجلة الصكوك واستخدمت الوديعة الاستثمارية، و تم تفعيل التأمين التكافلي، وانخفاض الأثمنة مقارنة بالأبناك التقليدية، أي أن نسبة الربح تكون أكثر من نسبة الفائدة، عندها سوف يقتنع المواطن بأهمية وقيمة هذه الأبناك”.

ومن جانبها، قالت بهيجة فردوس، أستاذة مؤهلة بكلية الحقوق فاس، “إن الإطار المنظم للبنوك التشاركية جاء بمقتضيات جديدة وهذه المقتضيات تم تفعيلها وتنزيلها  لمدة سنتين”، مشيرة إلى “أن تقييم هذه التجربة جاء محاولة في هذا الدرس الافتتاحي، لرصد جوانب الخلل  والقوة في هذا المسار المالي الجديد  المتعلق بالبنوك التشاركية، التي هي في الأساس جزء من المالية الإسلامية ككل، والتي تعتمد على مجموعة من  المقومات، ولكن حجر الزاوية في ذلك هو البنك التشاركي  وما يجمع من إيرادات مالية  وبما يعطي من تمويلات لتمويل المشاريع”.

وأجمع الباحثون خلال هذا الدرس الافتتاحي،  الذي احتضنته قاعة الندوات بكلية الحقوق ظهر المهراز فاس، على أن المشكلة لا تكمن في تأسيس البنوك التشاركية بالمغرب، بل تكمن في رهانات أخرى تتعلق بالتفكير في مقومات إنجاحها، كالنظر في النظم القانونية التي تؤطر الصكوك، التأمين التكافلي، تبادل السيولة، ثم القانون المحدد لاختصاصات  اللجنة الشرعية للمالية التشاركية في علاقتها مع المجلس العلمي الأعلى، و كيفية تسيير هذه المؤسسات في ضوء القانون  المنظم لبنك المغرب.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *