أكادير : مركز طب الأشعة رياض “الشفاء” يتحول الى رياض ” الوباء ” بعدم إحترامه للإحترازات الضرورية ضد كورونا

كاب 24تيفي- الكارح أبو سالم : 

يحار المواطن المتتبع لمجريات الأحداث ، والتدابير المتخذة سواءا من طرف المسؤولين أو المزاولين لأنشطة تجارية أو أخرى لها إرتباط وطيد بالصحة ، أمام مايسمعه في الخطاب الرسمي من حيث ماتقوم به الحكومة من مجهودات ،وبثها لبلاغات وتوصيات تهم محاربة جائحة كوفيد 19 ,وما يراه بأم عينيه من تناقضات صارخة وأخطاء جسيمة قاتلة ، تكاد تنسف كلما بذلته الدولة من حكامة وتدبير عاليين بمبادرة ملكية رشيدة جنبت المغرب الويلات ، وأصبح نموذجيا فيما قام به من مناهج ومخططات شملت الجانب الإجتماعي والإقتصادي على السواء، وخففت بشكل ملموس الوطئ  عما كانت ستؤول إليه الأوضاع مقارنة مع دول عظمى وبشهادتها.

سبب نزول هذا الإستهلال، هو ما وصلت إليه بعض المقاولات التي تنشط على مستوى عمالة أكادير في مجال الفحص الطبي بالأشعة ، فقد توصلت – كاب 24 تيفي- بشكايات وصور وفيديو يبرز حالة التدافع والإكتضاض التي توجد عليها بوابة المركز – كما يبدو في الصورة أسفله -دون إحترام مسافة الأمان، وبعض الحالات دون إرتداء الكمامات الواقية ، ناهيك عن غياب حارس أمن خاص من شأنه تنظيم الدخول والخروج ، كما أن المقاولة المستفيدة من هؤلاء الوافدين ، لم تكلف نفسها عناء تخصيص فضاء الإنتظار داخل مرافق المركز وتزويده بما يكفي من مواد التعقيم وتوفير أقل ما يمكن من وسائل الراحة كالكراسي والمراحيض ، بل تركت الجميع بالشارع ينتظر دوره الذي قد يأتي أو لايأتي ، عرضة للإحتكاك وغياب مسافة الأمان بين المرضى ، فأي رياض هذا الذي إختار من ألمع الأسماء ” الشفاء ” ؟

كما أكد أحد المرضى في مكالمة هاتفية  مسجلة ، أن عملية الإستقبال غير لائقة بتاتا بهم ، حيث يسود منطق التجارة والمال ورفض كل ماله علاقة بحسن الخطاب والإستقبال وأدب الحديث  ، ولا الإهتمام بالشيوخ والمسنين الدين يستعطفون ويتوددون لتسريع وثيرة المواعيد نظرا لخطورة حالاتهم الصحية ،لكنها تظل صيحات في واد ، والأخطر يضيف صاحب المكالمة ، أنه بعد أن إستشاط غضبا توجه الى مركز آخر لإجراء فحص طبي بالرنين المغناطيسي ” IRM” ليتفاجئ أن الفرق في السعر خيالي كما تبين الفاتورة التي لازال يحتفظ بها ،  فرياض المسمى ” الشفاء ” يحدده في 3400.00 غير أن مركزا آخر غير بعيد عنه يحدد نفس الفحص في سعر 2900,00درهم، وهو مايبين الجانب المنسي الآخر للفوضى والإحتكار وغياب الرقابة، ولاتخلو ردود المكلفات بالرد على الهاتف من نفس الملاحظات وخشونة الأجوبة ورفض إعطاء النتائج ما إلى غير ذلك من جفاء لايحترم الإنسانية ولا تواجد المريض بجهات بعيدة عن المركز .

وفي إطار المهنية الإعلامية ، إتصلت كاب 24تيفي هاتفيا بإدارة رياض الشفاء ، وتم تبليغهم ما تم التوصل إليه من شكايات بعض المرضى وتوصلنا بفيديو وصور – ندرج بعضها ونحتفظ بالفيديو –  

حيث ردت الدكتورة ” مولطاب ” أن طاقم المركز يبذل قصارى جهده لأداء الخدمات المطلوبة ، مضيفة أنه ” مايمكنش لينا نرضيو الجميع ” وأنه من المنطقي أن تكون حالات جيدة وأخرى العكس، وعن سؤال الإكتضاض رغم جائحة كورونا أمام الباب علقت الدكتورة معترفة  أن هذا المشكل مطروح منذ مدة، ” مايمكنش نخليو خدمتنا لداخل ونخرجو نظمو الناس على برّا ” ناسية أن الناس ” لي على برّا” وافدين مرضى وبحوزتهم مبالغهم المالية لإجراء الفحوصات ، وأن على الإدارة ، التعاقد مع شركة الحراسة أو توظيف من يقوم بالمهمة وسط أجواء تحفظ كرامة المواطن داخل المركز وليس خارجه ، مع إتخاذ التدابير اللازمة المطلوبة قانونا وإجباريا للإحترازات المتعلقة بكوفيد 19، وألا يكون الإهتمام الأكبر بجني المبالغ المالية المترتبة عن التوافد غير الخاضعة لمراقبة السلطات الوصية المختصة .

واستدركت سيادة الدكتورة عند نهاية المكالمة قائلة ” أنا راه لحد الساعة راني ماعطيت حتى جواب وفعلا راه  كاين المشكل مطروح لكن معرفناش الشكايات فاين واصلات وشنو يمكن نديرو … ويزايدون عندي حالات مستعجلة مايمكنليش نكمل معاك … ” إنتهت المكالمة .

وبهذا يتضح أن ماجاء بشكايات المرضى فعلا له ما يبرره ، ولنا عودة للموضوع بتغطية أوسع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.