أنت ولا شيء غيرك – يا سيدتي

0

بقلم: أمين الزيتي

– هي ترتيبات جارية على قدم وساق لإستقبال يوم الإعتراف بالمرأة بشكل عام كمكون كوني، ويتعلق الأمر وفي هذا المقام ، باليوم العالمي للمرأة ، الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة ، لحظة تاريخية ملحمية صنعت مجد المرأة القوية ، حيث تكرم فيه الأخيرة ، عبر الكلمة الحرة والهادفة، لتعطى حق التواجد الفعلي في الصرح العام، بلحظة تقدير وإعتراف، عما حققته من إنجازات في شتى المجالات ،وذلك بين سر الكلمة وذلالاتها.

– فأمام ما كانت تعانيه الأخيرة ، مند العصور القديمة ، من معاناة الإقصاء والتهميش والظلم،إنبثق اليوم العالمي للمرأة عن حراك عمالي، ثم أصبح حدثا سنوياً إعترفت به الأمم المتحدة، وأمام إصرارها العثيد في أن تجعل لنفسها ، مكانة إعتبارية،استطاعت الأخيرة أن تحول النظرة الدونية لها، إلى لحظات مجد ونبراس نحو الإعتراف لها ، بما حققته من نتائج في مجالات كثيرة.

– ويسعدنا مع هذه المناسبة ،بل وفي هذا المقام، أن نسلط الضوء،وعبر عدساتنا الإعلامية، ونأبى معه إلاّ أن نطلع القارئ ،عن جانب محسوس من معاناتها الأزلية ، لنكشف عن الجوانب التي رافقت إقصاء المرأة والآخر منه ، الذي جعل الأخيرة رائدة المجتمع بعد أنها تشكل النصف منه من خلال التنشئة والتربية ، وها هي اليوم تدخل بقوة في الصرح العام ، كشريك فاعل وفعال ، في المجالات التالية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية، لتعلن إتصارها المعنوي وتحررها من القيود التي طالما حكمت معصم تقدمها ، ولو أن الجزء الآخر منهن لا زلن يعانين من الظلم تحت عتبة الفرعنة والفكر الذكوري.

وإذا كان يوم الثامن من مارس من كل سنة، لحظة مفصلية بين الماضي والحاضر ، فيما يخص قضية المرأة ، فإن طابع الإحتفال الآني، يأتي في سياق ظرفية تتميز بواقع استثنائي ،واقع فيروس كورونا ،والذي لم يستطع أن ينسف حق الإعتراف ، ليجعل طابع الإحتفال بذكر مناقبها وما حققته ، ولا ينكر ذلك إلا جاحد، مبرزين بين ذلك دور الأخيرة، وإسمها الذي علا سماء الكفاءة المهنية والجانب الآخر منه بالتنشئة الإجتماعية التي أعطت أطفال الأمس رجال ونساء حرائر في واقع الحب والعرفان .

-وبما أن طابع الإحتفال يختلف في دول العالم من وإلى ،فإن هذا اليوم من كل عام، يعترف الكل بالدور الريادي للمرأة ، خصوصاً في مسارها المهني والتربوي ، وهو تعبير صريح عن الاحترام العام الذي باتت تحظى به المرأة بتقدير إنجازاتها الإقتصادية والسياسية والإجتماعية.

– فهي ليست فقط ذاك الكائن المفقود ماديا ،بل هي تلك المحبوبة في المهد والزوجة في الحضن والأم التي تحت أقدامها الجنة ، فما أرقى هذا التكريم الذي حباها به الله جل وعلا ،في مستهل كتبه السماوية ، وفي مقدمته السور القرآنية ، حيث خصصت باللإعتناء بها وإيتائها الحق الذي تستحق ، وذكرها رب العزة من فوق سبع سماوات في سورة المجادلة ، فأي تقدير أكثر من هذا، فأنت الحاضر والمستقبل ، فلك أنار الحرف ، وبرز سره ليعلن جهاراً قدراتك البهية ،فلم سيدتي نقف احتراماً وإجلالا ،ذمت وذامت لك الافراح والمسرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.