أين يختفي الكتاب العامون عندما يشاد أو ينتقد ولاة الجهات ؟طنجة نمودجا

كاب24تيفي:الكارح ابو سالم  

لعل المتتبع للشأن العام بالمغرب يلاحظ أن هناك خطابا تاكتيكيا موجها أو مصطنعا أملته تحركات يراد لها أن تصل إلى الرأي العام بطعم معين ، وفي بعض الأحيان ، يلاحظ أن الأضواء تسلط على جهات مسؤولة دون أخرى سواء على مستوى الإنتقادات أو الإشادة ، فتجد حيفا كبيرا يتعلق بتقييم أعمال بعض المسؤولين رغم مايقومون به من جهود مضنية تعود ثمارها على المسؤول الأعلى رتبة ويظل المعني متواريا عن الأنظار حتى فيما يتعلق بالتقارير الموجهة للإدارة المركزية بالرباط .

سبب نزول هذا الإستهلال الإستثنائي ،هو التساؤل عن ترك وغض الطرف عن مسؤولين كبار هم انفسهم إستثنائيون ، يقومون بمهام وطنية  جسيمة مؤثرة في تدبير الشأن العام ولايغمض لهم جفن حتى تحل المشاكل والنزاعات بشكل سلس ، ونسوق هنا نموذج الكاتب العام لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة الدكتور لحبيب العلمي ” داك الديبلوماسي المتواضع ، الهادئ في طبعه تخاله أول نظرة أنه سفير أو إطار بالخارجية ،، الحديدي في حكامته وأدائه لمهامه بكل تفان بشهادة الذين سبق لهم التعامل والعمل إلى جانبه بكل المحطات التي حظيت بمرور هذا الرجل ، في كل من وجدة ومكناس والرباط ، غير ان أدائه لمهامه بجانب محمد المهيدية ، الذي يعتبر مدرسة في التدبير المعقلن وتنزيل الرؤية الملكية زاده وقارا وأكد على نجاعته التي آمن بها والي الجهة أيما إيمان وجعله يتشبث به كإطار مميز تحتاجه الدولة لتقلد منصب أعلى في القادم من التغييرات المرتقبة .

ولعل تسليط الأضواء الإعلامية على مثل هذه الشخصيات ، لايعد بمثابة رمي الورود مجانا أو إستجداءا لغرض معين غير وارد أساسا ، لأن الإعلام المستقل لايتوانى قيد أنملة عندما يستدعي الأمر رمي سهام النقد البناء أو اللاذع كلماتطلب الأمر ذلك إذا ماتبين أن هناك إختلالات ما أو شكايات ملموسة أو تصريحات جادة تتظلم من سلوكات معينة ، وبذلك فلابأس من الإلتفاتة الصحفية لخدام الوطن في الظل كالكتاب العامون ومديرو الدواوين الذين سنخص لهم بين الفينة والأخرى حلقات خاصة من الثناء والإنتقاد حسب المعطيات المتوصل بها. 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.