إخلاء ساحة بأحداف في آزرو من الباعة المتجولين بين القبول والرفض

كاب 24 تيفي – محمد عبيد:

أقدمت السلطات المحلية بمدينة آزرو على عملية إخلاء الباعة المتجولين من بعض النقط بالمدينة والتي عرفت تكاثر عدد هؤلاء خاصة مع ظروف انتشار وباء كورونا.

وكانت ضمن أبرز وأوضح إشكالية في هذا الصدد تلك التي أثارت حفيظة السكان القاطنين بمحيط تلك النقطة المتواجدة على مستوى ساحة زنقة موسكو بالقرب من دار القرآن بأحداف آزرو، والتي شكلت سويقة بشكل عشوائي انتشرت بها سلع كل أصناف الباعة المتجولين، من عارضين للخضر والفواكه، ناهيك عن عربات النعناع والقزبر والبقدونس وأشياء أخرى.

وقد اثار تزايد أعداد الباعة يوما بعد آخر، واختلاف البضائع المعروضة، وتنوعها ووفرتها، فإنه زاد من توافد كبير لعدد من المتسوقات والمتسوقين من هذه النقطة وخاصة في ظل الحجر الصحي.

الزبونات والزبناء شكل تجولهم سواء عبر الممرات الضيقة أو بين نقط العرض والعربات التي يتكدس حولها الناس دون مراعاة واهتمام لما يشكله ازدحامهم من فوضى أخرى، وما يحمله حضورهم من مخاطر على العباد والبلاد، فضلا عن تعثر السير والجولان بمدار وعبر الساحة لكل عابر من الراجلين أو على متن ناقلة متحركة.

كما أن الساحة تحولت إلى نقطة تعمها الفوضى شكلا ومضمونا أثرت على راحة السكان المقيمين حولها او حتى بالأزقة المتفرعة عن شارع موسكو، حيث انتشر بها كذلك باعة يفترشون بضائعهم بالمحاذاة أو أمام أبواب المنازل.

وقد أدت هذه الظاهرة إلى ارتفاع الاصوات وتقاطر الشكايات على السلطات المحلية من باشوية والمقاطقة الأولى بالمدينة، إذ كان أن تقدم بعض سكان الحي بالعديد من الشكايات مطالبين بإخلاءها، كونها تشوّه منظر الحي، وتسيء للذوق العام، فغالبا ما تحدث مشاحنات وخصامات إما بين الباعة بعضهم ببعض أو مع الزبناء، يصل صداها للناس في بيوتها، أحيانا ترافقها ألفاظ خادشة للحياء وأصوات عالية تقلق راحة سكان الحي.

وأدت النداءات إلى فرض تدخل السلطات في هذه الرقعة التي تتوسط حي “بويقيور”، التي تحولت إلى سويقة فوضوية إداريا لعدم توفر الباعة على ترخيص، وأيضا لأجل الاحتياط من أن تشكل هذه النقطة بؤرة في المدينة لتفشي وباء كورونا.

وهكذا قامت لجنة مختلطة يترأسها الخليفة القائد المكلف بالنيابة بالمقاطعة الأولى بإخلاء هذه السويقة، وإجبار الباعة على الرحيل رفقة بضائعهم.

وخلف هذا الإجراء ردود فعل من قبل عدد من المواطنين خاصة منهم الذين اعتادوا على التسوّق يوميا وجلب كل ما تحتاجه بيوتهم من مؤونة، إلى جانب بعض الفاعلين وكذلك الباعة الذين تم إجلاؤهم، إذ طرحت علامة استفهام بارزة حول هل استمرار إخلاء هذه الساحة لما بعد زمن كورونا؟

وبهذا الخصوص أعلنت بعض المؤشرات على أنه قد يتم احتواء هؤلاء الباعة في السوق النموذجية ميموزا القائمة أشغالها بالقرب من البناية القديمة للمصحة المتعددة التخصصات، وتمكينهم من توفير لقمة عيشهم بعيدا عن مطاردة القوات المساعدة وأعوان السلطة لتتوفر لهم حياة كريمة وحتى لا يكونوا عرضة للإبتزاز؟ مع العمل إحداث إطار مهيكل قانونيا لهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.