هل يحرم غضب مغاربة العالم المغرب من مخزون العملة الصعبة؟

0

كاب24تيفي – ثريا الحساني:

على أحر من الجمر كانوا ينتظرون بلهف كبير، وشوق أكبر أن يعلن المغرب عن فتح حدوده، ليعانقوا أهلهم وذويهم، لكن الصفعة كانت قوية وكبيرة مباشرة بعد إعلان المملكة، عن حزمة من الشروط لدخول التراب الوطني وقبلها تقسيم الدول إلى مجموعتين.

انطلقت مباشرة بعد هذا الإعلان التعليقات المنقسمة بين الغضب الشديد والسخرية التامة، ليس فقط من مسـألة عدم فتح الحدود كلها، خاصة على مستوى الموانيء وتحديدا إسبانيا، التي عبرت الجالية المغربية فيها عن حنقها الكبير اتجاه الوزارة الوصية، معتبرة أنها لم تراعي ظرفيتهم، ومتسائلين كيف يمكن لجالية تقطن مثلا في الجزيرة الخضراء، ان تقطع آلاف الكيلمترات، حتى تطأ أقدامهم أرض الوطن؟ وإنما أيضا حتى مما اعتبروه طريقة عشوائية في اختيار تقسيم البلدان.

عدد من الشطاء المغاربة سواء داخل المغرب أو خارجه، اعتبروا عبر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن طريقة اختيار هذا التقسيم، لايمكن اعتبارها معقولة ومنطقية، لتتساءل إحداهن عبر تدوينة على موقع “فايسبوك” مقيمة في دولة قطر، كيف يتم إدراج دولة قطعت أشواطا كبيرة في عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، ولا يمكن للمريض فيها أن يخرج دون أن يتماثل للشفاء، ناهيك عن المراقبة الصارمة للإجراءات الاحترازية في الدول المندرجة في لائحة ب”؟

المواطنة المغربية زادت عبر تدوينتها أن وزارة الخارجية المغربية، أعدمت حلم عدد من المغاربة في معانقة أهلهم، لأنهم لا يملكون في رصيدهم إلا عشرين يوما، فكيف يعقل أن يقضى نصفها خلف أبواب الفنادق، في سجن قيل عنه إنه حجر صحي؟ لتختم متسائلة هل هو فعلا خوف على المغرب من الوباء، خاصة وأن جل من كانوا ينوون القدوم قد خضعوا للنلقيح، فلما قرار الحجر في الفنادق إذا وهم يتوفرون على شهادة خلوهم من المرض؟

أسئلة تبدو منطقية للكثيرين خاصة بعد الظروف التي عاشها أغلبهم بسبب الجائحة، والتي خلفت خسائر مادية لعدد كبير منهم، ليعبر حتى من يندرجون ضمن القائمة”أ” عن خيبة أملهم خاصة من الأرقام والأثمنة التي صدموا بها من طرف شركات الملاحة أو الطيران،  خاصة بالنسبة لأولئك الذين كانوا يحلمون بزيارة الوطن الأم عبر سياراتهم ليتفاجؤوا بأثمنة خيالية، لا يستطعون إليها سبيلا.

أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، قال لكاب 24تيفي، إنه عاين تجمهر عدد كبير من أبنائ الجالية المغربية امام شركات السياحة التركية، مباشرة بعد الإعلان المغربي عن الشروط لدخول المغرب، حيث قرر أغلب هؤولاء تغيير الوجهة لبلد اعتبروا انهم لن يخسروا فيه حتى نصف المبلغ الذي سيؤدونهم فقط للمواصلات في حال قرروا إلى السفر إلى المغرب.

فهل تغير الحكومة المغربية قرارتها بشأن دخول التراب الوطني،  وقبلها هل ستتدخل من أجل مراقبة الأسعار بالنسبة لشركات البواخر والطائرات؟ام انها ستقبل بحرمان المملكة من قدر مهم من العملة الصعبة التي تحتاجها؟ 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.