إلى عمدة طنجة: أين الملايير التي تصرف لتفادي الفيضانات.. والى المنتخبين: تختفون وتظهرون فقط في الإنتخابات

0

كاب24 تيفي – إنشاء الصروخ:

لا نريد خطاباتكم وتدويناتكم على الفيسبوك في مثل هذه اللحظات، لأننا لم نعد نصدق وعودكم ولا حتى تعاطفكم خصوصا في هذه الفترة –قبل انطلاق الإنتخابات السياسية-، فعلى مدار الأربع سنوات لا نسمع لكم حسا إلا في الأيام التي تحتاجون فيها مصالحكم من المواطن الضعيف والمغلوب على أمره لجمع الأصوات، فمثلا شركة أمانديس التي أصبحت طاغية بمدينتكم لِمَ لم تحركوا ساكنا طوال هذه المدة وأنتم شاهدون على استنزافها لجيوب المواطنين، إلا في هذه الأيام بمجلس جماعة طنجة، حيث تسابقتم للحديث عنها وعن سيئاتها، في الوقت الذي كنا ننتظر منكم هذا قبل مدة طويلة.

ما وقع اليوم بمدينة طنجة والفياضانات التي غطت جميع الأحياء وأغرقت المنازل، ليست سوى قطرة في بحر الفساد السياسي و الإداري الذي يمارسه المنتخب قبل الشركة المسؤولة عن قنوات الصرف الصحي، فقد كان من واجب المنتخب الذي يمثل المواطن أن يطالب بإصلاح هذه القنوات الضعيفة التي لم تستحمل ساعات قليلة فقط من الأمطار لتغرق المدينة بكاملها وتتسبب في كوارث منها مصرع 28 عامل وعاملة غرقا بمصنع جراء تسرب مياه الفياضانات. 

أليس عيبا أن نرى مدينة بحجم مدينة البوغاز لا تستطيع الصمود في وجه ساعات من نزول المطر ..؟ هنا يجب أن نسائل السيد العمدة المحترم العبدلاوي، أين هي الملايير التي تصرف على إصلاح اختلالات البنية التحتية للمدينة والتي نسمع عنها في كل دورة تنظمونها ..؟ وما هو دوركم كقائمين على المدينة، هل استعراض حصيلة الخسائر المادية مقابل إغراق قطرات مطرية للمدينة؟! أنتم من قمتم بتفويت هذهالأمور  إلى شركة أمانديس المختصة فقط في استنزاف جيوب المواطن المغلوب على أمره بالفواتير الخرافية ..

ما حدث اليوم بطنجة وقبلة بالدار البيضاءكشف عن عورة المسؤولين عن تدبير أمورها، وعرت الوجه القبيح للفساد والرشوة والصفقات النتنةوأزاحت الماكياج عن وجوههم وعرت شعاراتهم حول الحكامة والشفافية، هذا يجعلنا نأخذ العبرة، ونساهم بمسؤولية في الإختيار الصحيح.. الإختيار الذي يكون مبنياً على المحاسبة والمساءلة .. وأن لا نبقى في منأى عن المقاربة التشاركية .. ونترك المجال للولبيات الإنتخابية أنتفعل بأمورنا ما تشاء ونحن فقط نلعب دور المتفرج الضحية ..

لن تشفع لكم هذه المرة سوى أفعالكم، فلن ننتخب هذه المرة المستهثرين كما باقي السنوات، اليوم بلدنا يحتاج إلينا أكثر من أي وقت مضى .. لنكون في الموعد للدفاع عن وطننا وعن مكاسبنا .. ولا مكان للجشعين.. والأيام بيننا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.