احتجاجات في الصويرة بسبب معمل “سامارا” لتعليب السمك

كاب24 تيفي – سعيد أحتوش:

نظم فصيلان آثنان من عمال وعاملات معمل تصبير السمك “سامارا”، أحدهما وضع إدارة المعمل المذكور، في مرمى النيران، بينما الآخر، دافع عنها وفند جميع التهم الموجهة إليها،  وذلك صباح هذا اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2020 وقفة آحتجاجية أمام المعمل السالف الذكر، قبل أن يتوجه المحتجون من الفصيلين معا، في مسيرة على الأقدام، صوب مقر المديرية الإقليمية للتشغيل والإدماج المهني، حيث وقفوا أمامها محتجين، لينطلق الجميع، نحو مقر العمالة، حيث نظموا أمامها، وقفة آحتجاجية ثالثة وأخيرة.

هذا وقد أقدم عاملو وعاملات معمل “سامارا” المحتج على إدارة “سامارا”، على هذه الخطوة، بعد القرار الذي آتخده المكتب النقابي لعمال ومستخدمي المعمل المذكور، المنضوي تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بعد عقد لقاء آستعجالي، ليلة الأحد 27 شتنبر 2020 على إثر ما وُصف بالمضايقات التي تعرض لها، العمال النقابيون، وكذا العاملات ممن خُضن الإضراب الذي سموه بإضراب “الكرامة” مؤخرا، من طرف إدارة المعمل السالف الذكر، بحسب تعبير البيان النقابي، الذي توصلنا بنسخة منه، والذي آتهم إدارة “سامارا”، بأنها تنهج أسلوب الإنتقام، عوض الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والمتمثل في آستهداف أحد مناديب العمال، والممثل النقابي، وآتخاد إجراءات تأديبية في حقه، من بينها تغيير مكان عمله، كخطوة أولى، قبل فصله يضيف البيان.

المحتجون والذين كانوا مؤازرين من طرف الكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مبارك العيدي، أعربوا عن آستغرابهم الشديد، مما وصفوه بالصمت الرهيب للمسؤولين، من عامل وباشا، ومدير إقليمي للشغل، أمام قضيتهم، وترك العمال يواجهون مصيرهم، دون أي تدخل أو مؤازرة، كما آستنكروا آحتجاز أجور العمال، وعدم صرفها، وكذا آستنكار ما وصفه المحتجون، بالتضييق على الحريات النقابية خاصة، والحقوقية للعمال عامة.

بالمقابل الفصيل الآخر من العمال والعاملات، ومن خلال محطاته الإحتجاجية الثلاث، ومسيرته أيضا، نفى جملة وتفصيلا، جميع الإتهامات الموجهة لإدارة المعمل السالف الذكر، وأعرب عن آرتياحه لظروف وشروط العمل، كما رفض أن يتم آستغلال الأجير، من أجل تصفية الحسابات، ولخدمة المصالح الخاصة، ومن أجل ما وصفه بالإبتزاز والتركيع، لقضاء مآرب خاصة، كما أعرب الفصيل الموالي لإدارة “سامارا”، أنه متشبث بالعمل ولا تنازل عنه، بما أن ذلك يمكنهم من توفير متطلبات العيش، خاصة في ظرفية الجائحة، وبأن أي صراع لتصفية الحسابات الضيقة، يجب ألا يمس بلقمة العيش، وألا يكون الأجير، وسيلة لذلك.

لتنتهي بذلك فصول وقفات ومسيرة آحتجاجية، ناهزت مدتها الزمنية، الثلاث ساعات، لفصيلين مختلفَي التوجه والمطالب، بدل خلالها رجال الأمن والقوات المساعدة وكذا السلطة المحلية، مجهودات خرافية، حالت دون وقوع أي تماس أو آحتكاك أو شنآن، بيع الفصيلين المذكورَين، وبالتالي الحيلولة دون وقوع آنفلات أمني، قد يخرج عن السيطرة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.