“البلوكاج” قدر مشاريع الوقاية المدنية بالصويرة

0

كاب24 تيفي – سعيد أحتوش:

لا يزال مشروعَا الوحدة المركزية الجديدة للوقاية المدنية “القيادة الإقليمية” بمدينة الصويرة، ومركز الإغاثة Centre de secours.

بجماعة تمنار إقليم الصويرة، موقوفا التنفيذ، مند سنوات عديدة، دون أن يريا النور، مثلما يثوق لذلك الساكنة من جهة، وعناصر الوقاية المدنية أيضا، من جهة أخرى، خاصة في ظل الظروف الغير ملائمة، التي يشتغلون فيها، بالمقر الحالي العتيق والمتآكل، للقيادة الإقليمية، حيث طاقته الإستيعابية، تشكل أكبر العوائق.

فبالنسبة لمشروع الوحدة المركزية الجديدة، بمنطقة “أركانة”، بمدخل المدينة، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 6278 متر مربع، ورُصدت لها ميزانية بلغت 407 مليون سنتيم، وتكلفت حينها مقاولة “بن كوشي للبناء” بإنجازها، فقد توقفت الأشغال به، حتى قبل أن تبدأ، حيث وما أن تم الشروع في إنجاز الشطر الأول من أساس المبنى “الساس”، شهر أكتوبر من سنة 2017 حتى توقفت الأشغال شهر يناير من سنة 2018 حيث غادر المقاول إلى حال سبيله، إلى غير رِجعة، بسبب ما وصفه لنا، مصدر مطلع، بإخلال المقاول، بعديد الإلتزامات، بحسب ما خلُصت إليه التقارير المنجزة، عقِب كل معاينة ميدانية للورش، وهو ما أثار غضب وآمتعاظ كل من حامل المشروع، والمهندس، ومكتب الدراسات، ثم مكتب المراقبة والتتبع أيضا، ليتم اللجوء للقضاء، والذي كانت كلمته، في صف الغاضبين، إلا أن ذلك لم يغير من الوضع شيئا، إلى حدود الساعة، ليعمر “بلوكاج” هذا المشروع لحدود الآن، سنتين آثنين، دون أن يتم تذويب جليد “البلوكاج”.        

أما فيما يخص مشروع مركز الإغاثة بجماعة تمنار، إقليم الصويرة، والذي تبلغ مساحته الإجمالية 2756 متر مربع، بميزانية مرصودة، تُقدر بقيمة 263 مليون سنتيم، حيث كُلفت مقاولة “بوفاط للأشغال”، بعملية إنجاز الأشغال، والتي قُص شريطها، شهر فبراير من سنة 2015  قبل أن تتوقف شهر يونيو من نفس السنة، دون أن تُستكمَل، لحدود الساعة، وذلك بعد آنسحاب الشركة المكلفة بإنجاز الأشغال، فقد عمر “بلوكاجه” ست سنوات لحد الآن، ظلت معها ساكنة جماعة تمنار، والجماعات المجاورة لها، تنتظر اللحظة التاريخية، لحظة تقريب خدمات الإغاثة منها، حماية للأرواح والممتلكات، خلال وقوع حوادث لا قدر الله.    

يحدث كل هذا بمدينة الرياح، وبإقليمها الذي يضم 57 جماعة ترابية، في وقت تنعم فيه العديد من المدن المغربية، بما فيها “المغمورة” منها، بتوفرها على وحدات رئيسية للوقاية المدنية “القيادات الإقليمية”، بمواصفات عالية الجودة، تتيح لعناصر الوقاية المدنية، الإشتغال في ظروف مريحة وملائمة، إضافة إلى توفر العديد من المدن المغربية، على مراكز إغاثة، بمختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليمها، وهي المراكز التي تُسَرِّع من مدة التدخل خلال وقوع حوادث سير أو حرائق، أو بمعنى آخر، يتم آختصار المسافة، عوض آنتظار قدوم سيارات الإسعاف، أو شاحنات الإطفاء، آنطلاقا من الوحدات الرئيسية بالمدن، وما يتطلبه ذلك، من آستهلاك وتضييع للوقت، وبالتالي عدم التمكن من التدخل المناسب، في الوقت المناسب، مما يرخي بظلاله، على حجم الخسائر، ويحدث كل ذلك أيضا، في ظل الصمت الرهيب للمجالس المنتخبة، من مجلس إقليمي، وجماعي، وكذا مجلس جهة مراكش أسفي، مجالس ظلت خارج التغطية دوما، عوض أن تقدم المؤازرة والدعم اللازمَين، سواء على المستوى المادي أو “اللوجيستيكي”وتخفف من عبئ حامل المشروع، مثلما هو الشأن بعديد المدن المغربية، خاصة وكما يعلم الجميع، فالميزانيتين المرصودتين السالفتَي الذكر، للمشروعَين معا، قد صُرف جزء منهما، بحسب متطلبات الأشغال الأولية، في حين الباقي، عاد إلى خزينة الميزانية العامة، لوزارة الداخلية، بما أن المشروعين لم تستكمل عملية إنجازهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.