التجمعيون في أزرو يقفون على حاجة الشباب لمخططات استعجالية لامتصاص شبح البطالة

كاب 24 تيفي – محمد عبيد:

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار يوم الأحد 24 نونبر 2019  بالمركب الرياضي بمدينة آزرو لقاء تواصليا ضمن قافلة البرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة” بحضور أعضاء من القيادة الحزبية.

اللقاء التواصلي الذي عول كثيرا فيه على حضور مكثف عرف مشاركة ما يناهز ال200 فرد من الجنسين ومن الفئات العمرية بإقليم إفران المنتمية للحزب أساسا.

في بداية اللقاء قدم محمد بوسعيدي المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإفران كلمة معتبرا من خلالها أن هذا اللقاء بمثابة فرصة لعملية تشخيصية مباشرة أساسها الإنصات إلى انشغالات الساكنة والتمحيص في مشاكل المدينة التي تعيق التحاقها بالركب التنموي، أملا في إيجاد حلول مشتركة نابعة من تصورات المواطنات والمواطنين لمعالجة تلك المشاكل، وترتيب أولويات الساكنة، حتى يتبناها الحزب في برنامجه المستقبلي 2021،.

واستعرض بوسعيدي ما يعيش عليه إقليم إفران من مشاكل، فواقفا على ما تعيش عليه الساكنة بمدينة آزرو التي تعتبر منطقة جبلية وباردة، تكابد معها الساكنة مجموعة من المعيقات في تعاملاها مع أحوال الطقس، خصوصا وأن الإقليم شاسع لديه العديد من المناطق القروية والحضرية، ما يبرر وجود مشاكل متعددة تتطلب حلولا مستعجلة، من ضمنها أن أغلب شباب المنطقة الذي من جهته يقاسي من غياب فرص الشغل، ومتطرقا إلى ما يعانيه قطاع التعليم من تغطية النقل المدرسي بالعالم القروي، ما يحول دون التحاق العديد من التلاميذ بالمدارس، وبالتالي يؤدي هذا الوضع إلى تكريس مزيد من مشكل الهدر المدرسي وغيره.

وتم لفت الانتباه إلى غياب الاستثمار الشامل بإقليم إفران عموما والذي لا تشمله مشاريع كبرى تُمكن من استقطاب الشباب خريج الجامعات والتكوين المهني، ليظل إقليم إفران بحكم بخصوصيته الجبلية والبيئية يعيش على الهامش تنمية اقتصادية واجتماعية آمنة للعيش الكريم للفرد، خاصة في غياب تثمين المنتوجات المحلية، مما يجعل آفاق التشغيل بالنسبة للشباب شبه مفقودة باستثناء بعض المبادرات المحتشمة في المجال الفلاحي.

وخلص البوسعيدي إلى بضرورة دمقطرة توزيع الاستثمار على المستوى الوطني، موضحا أنه لو عملت القطاعات الحكومية على تقديم مجموعة من الضمانات والتحفيزات للمستثمرين لقدموا إلى المناطق الجبلية للقيام بمشاريعهم، كطريقة من شأنها امتصاص البطالة المحلية.

وفي كلمته قال  بدر الطاهري عضو المكتب السياسي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذا اللقاء ليس لقاء تواصليا لتمرير خطابات سياسية أو من أجل الإقناع، بل هو مجال مفتوح للاستماع لمعاناة ومشاكل ومقترحات الساكنة، موضحا أن هذه الطريقة الجديدة تجسد دينامية فريدة ومميزة يسعى من خلالها الحزب ملاءمة الانتظارات والمقترحات، والتي سيتم رفعها للمكتب السياسي للحزب لينتقل في مداخلته إلى الحديث عن شباب المدينة الذين يجب الاعتماد عليهم، باعتبارهم ثروة ومستقبل البلاد التي يجب الاستثمار فيها.

ومن جهته، اعتبر سعد الدين برادة عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذا البرنامج كان ضروريا بهدف مشاركة المواطنين همومهم ومشاكلهم من خلال هذه الورشات بغية تمكين كل المشاركين من الإدلاء بآرائهم، مشيراً إلى أن مثل هذه النقاشات والمشاورات العمومية كفيلة بإيجاد الحلول لكل المعيقات، حتى يتسنى للحزب إعداد برنامج لتأهيل المدن الصغيرة..

وتم فسح المجال للشباب للإدلاء بأرائهم قبل أن يقول سعيد حياني في تعليق له خص به “كاب24تيفي”أن  هذه المناسبة التي تعتبر ورشة للإنصات والحوار والتشاور أماطت اللثام عن مكامن الخلل والضعف المزري الذي تعيش عليه مدينة آزرو أساسا منذ عقود وخصوصا مشاكل الشباب الآزروي كون المدينة في حاجة إلى مخططات استعجالية لامتصاص هذا الشبح الذي يغض مضجعهم”.

ويذكر أن اللقاء عرف تنظيم 14 ورشة انخرط فيها كل الحضور حيث لامست الخلل الذي يعيش عليه إقليم إفران عموما ومدينة آزرو على وجه الخصوص على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية وفي مختلف المجالات والقطاعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.