top-banner-970×90

التعليم عن بعد يميط اللثام عن حجرة الدرس

بقلم: أبو سرين

قبل 16 مارس 2020 تاريخ توقف الدراسة بسبب تفشي وباء كورونا المستجد ، كانت المدرسة بقطاعيها العام والخاص عبارة عن علبة سوداء لم نكن نعلم بشكل دقيق ماذا يجري من وقائع خلف الأسوار وداخل حجرات الدرس اللهم ماكان من مكياج كان يغلف أغلبية التعليم الخاص أما التعليم العمومي فليكن الله به لطيفا ورؤوفا أمام السبورة أو خلف اللوحة الإلكترونية قبل هذا التاريخ السالف الذكر كان كل مايتسرب إلينا من داخل هذه الأسوار هو أن التعليم الخاص بخير وأن التعليم العمومي عكس ذلك وهو مايفسر التسابق المحموم للآباء وأولياء الأمور نحو حجز مقاعد في المدرسة الخاصة بذيلا عن التعليم العمومي الذي آن الأوان أن يسترد هيبته ومكانته المختطفة .

بعد الولوج تجربة التعليم عن بعد سنكتشف ان الأمر ليس على الشاكلة التي كنا نعتقد إذ أن التعليمين معا في حاجة إلى إعادة البناء خاصة على مستوى العنصر البشري وتطوير آليات الإشتغال أما المناهج والبرامج فحدث ولاحرج إن المثير للإستغراب هو أن المغرب من البلدان الرائدة في إستعمال الشبكة العنكبوتية كما أن نسبة كبيرة من المغاربة يتواصلون عن طريق شبكات التواصل الإجتماعي ومع ذلك لم يتم التفكير في إعطاء التعليم عن بعد الأهمية الائقة به على غرار دول أخرى وذلك بالعمل على إنتاج تشريعات وقوانين كإطارات قانونية لإنشاء مؤسسات تعليمية عن بعد تماشيا مع روح العصر .

أمام عدم الإستعداد جزئيا او كليا لإستقبال التعليم عن بعد إكتشفنا ونحن نلجه بعشوائية مطلقة هشاشة بيداغوجية تناسب هذا النوع من التعليم كما أن الأسرة ومعا التلميذ إلى جانب الأطر التربوية لم تكن مستعدة نفسيا لولوج هذه التجربة بهذه الفجائية إذ أن الإنتقال من نمط إجتماعي إلى آخر للتلميذ داخل البيت والإنتقال من الفصل امام السبورة إلى البقاء في البيت وراء الأزرار أماط اللثام عن نواقص كثيرة لا يتسع المجال لإستعراضها لكنها تسائلنا اليوم كمجتمع وتضعنا أمام خيارات جديدة كما تطرح أكثر من علامة إستفهام حول التعليم الخاص والعمومي وحول آليات تطويرهما .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد