التنوع البيولوجي بإقليم إفران في اليوم العالمي للبيئة

كاب 24 تيفي – محمد عبيد:

يخلد المجتمع الدولي، كل خامس يونيو اليوم العالمي للبيئة، وقد اختير هذه اليوم من سنة 2020 شعار تحت عنوان:”التنوع البيولوجي”.

هذا الموضوع الذي اختاره برنامج الأمم المتحدة للبيئة للاحتفال بهذا اليوم هو نداء للعمل يهدف إلى مكافحة الفقد المعجل للأنواع وتدهور العالم الطبيعي حيث حوالي مليون نوع من النباتات والحيوانات مهددة بالانقراض ، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى النشاط البشري.

وتدعو هذه الوضعية إلى إعادة التفكير في كيفية تطور الانظمة الاقتصادية وتأثيرها على البيئة.

على مستوى إقليم إفران ومراعاة الاحتواء الذي أنشأته حالة الطوارئ الصحية التي أصدرتها السلطات العامة؛ احتفل نادي أطلس اليونسكو في ٱزرو وجمعية أصدقاء وادي إفران للمحافظة على البيئة وتنمية السياحة الإيكولوجية بيوم البيئة العالمي للبيئة من خلال المشاركة في تنظيم رحلة ميدانية لرؤساء الجمعيات البيئية للتنقيب عن الطبيعة وإعادة اكتشافها والتنوع البيولوجي الذي استفاد من غياب الإنسان وبالتالي اقتصر على الازدهار والتطور في أحسن الأحوال في المنتزه الوطني لإفران بشكل عام ومنطقة شب في غابة أزرو على وجه الخصوص حيث استأنفت الطبيعة حقوقها كما صرح بذلك عبدالعلي عدنان رئيس نادي أطلس اليونسكو في أزرو نيابة عن الجمعيتين الشريكتين، إذ قال:

“فوفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن الطعام الذي نتناوله والهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه والعديد من الأدوية المنقذة للحياة والمناخ الذي يجعل كوكب الارض صالحًا للعيش يأتي من الطبيعة.”

وأضاف: “كل عام، تنتج النباتات البحرية أكثر من نصف الأوكسجين في غلافنا الجوي، وتنضج شجرة ناضجة هواءنا، وتمتص 22 كيلوغرامًا من ثاني أوكسيد الكربون عن طريق إطلاق الأكسجين في التبادل… على الرغم من كل فوائد الطبيعة، ما زلنا نسيء استخدامها، ولهذا نحتاج إلى يوم البيئة العالمي”.

وإدراكا منها أيضا أن حماية البيئة وتحسينها قضية ذات أهمية كبرى تؤثر على رفاه السكان والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، فقد حددت الأمم المتحدة 5 يونيو هو يوم البيئة العالمي، والذي يساعد الاحتفال على تطوير الأسس اللازمة لتنوير الرأي العام وإعطاء الأفراد والشركات والمجتمعات شعورًا بالمسؤولية في حماية وتحسين البيئة.

ويذكر ان وادي إفران، وخصوصا تيزكيت، الموقع المصنف في قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية (رامسار) منذ أبريل 2019، استعادت فيه الطبيعة سيادتها وهدوءها بشكل جد ملحوظ في زمن الحجر الصحي، بعد أن أخلى الكائن البشري مساحات طالما أنهكها استغلالا.

ويتسم الموقع الذي يغطي ستة هكتارات، انطلاقا من عين تارميلات وإلى غاية زاوية إفران، بتنوع إحيائي كبير مقدما منافع مائية وبيئية حيوية، وهو يزخر، على المستوى الحيواني، بأزيد من 200 صنف من ثدييات وزواحف وبرمائيات، وثلاثين نوعا نباتيا، ضمنها صنفان مدمجان ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة.

جل هذه الأصناف تعيش دورة حياة جديدة، حسب مدير المنتزه الوطني لإفران، مخلص محمد والذي قال:”مع العزل الصحي، بتنا نلاحظ أن أصناف حيوانية ونباتية اختفت عاودت الظهور”،  وبحسب قول نفس المسؤول فإن الضغط الشديد على الفضاء الطبيعي كان قد أدى إلى اختفاء العديد من الأصناف.

كما انه وجبت الإشارة إلى أن يوم البيئة العالمي يدعو كل الجهات المسؤولة خاصة منها المهتمة بالشان البيئي إلى إعادة التفكير في كيفية تطور اأنظمة لاقتصادية والوقوف على مدى تأثيرها على البيئة وتلك ؛ التنوع البيولوجي هو شبكة معقدة ومترابطة، يلعب فيها كل عضو دورًا مهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.