الجزائر.. النفايات في قسنطينة خطر يهدد الصحة العمومية

0

كاب 24 تيفي- و م ع:

أصبح تراكم النفايات بالمساحات العمومية بمدينة قسنطينة الجزائرية (شمال-شرق) يمثل مشكلا حقيقيا للصحة العمومية، خاصة باحتوائها على الكمامات الطبية المستعملة، التي يلقي بها مواطنون عشوائيا في أي مكان، دون الاكتراث بالخطر الذي تحمله، لكونها عاملا من عوامل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بحسب تحذيرات مسؤولين محليين وأخصائيين في الصحة.

فعلى الرغم من التدابير المتخذة والتوجيهات الصادرة عن السلطات العمومية المتعلقة بتدبير وجمع النفايات المنزلية والصلبة، من خلال تسخير جميع الإمكانات والوسائل المادية و البشرية اللازمة، إلا أن النفايات المختلفة، ومن بينها الكمامات المستعملة للوقاية من (كوفيد-19)، أصبحت تلوث الفضاء العمومي.

وتنتشر عبر الأرصفة والمساحات الخضراء قوارير المياه المعدنية والمشروبات الغازية و علب الورق المقوى والأكياس البلاستيكية، والتي تشوه منظر الطبيعة بالشكل نفسه الذي تفعله القمامات بمحاذاة المساجد والإدارات والهياكل العمومية بمنظر المدينة.

وأكد المدير المحلي للبيئة، أرزقي بوطريق، في تصريح صحفي، أن “الكمامات التي تنتشر في كل مكان، على الأرصفة وفي المساحات الخضراء وفي القمامات العشوائية، هي بدون شك حاملة لفيروسات، وتصبح بذلك مشكلا حقيقيا للصحة العمومية”.

وأضاف أن “الكمامات الملقاة على الأرض، عبر عدة مواقع حضرية، وخاصة بالمقاطعة الإدارية لعلي منجلي، التي تقطنها حاليا أزيد من 450 ألف نسمة، تسببت في تلوث المحيط، وقد تساهم في تفشي الفيروس بالرغم من الجهود المبذولة من خلال 868 مناوبة في الشهر من طرف الفرق المكلفة بالنظافة”.

من جهته، أبرز رئيس مصلحة الأمراض الوبائية والطب الوقائي بالمؤسسة الاستشفائية ببلدية ديدوش مراد، البروفيسور جمال بن ساعد، الخطر الذي تشكله الكمامات الطبية المستعملة الملقاة في الأماكن والفضاءات العمومية.

وأوضح أن الكمامات الطبية الملقاة على الأرض تمثل “خطرا بالنسبة للبيئة وتعد عامل خطر محتمل للإصابة بعدوى فيروس كورونا”.

وحذر البروفيسور بن ساعد من “تراكم النفايات لاسيما الكمامات المستعملة الملقاة في الطرقات والشوارع وبالمواقع الحضرية، والتي تشكل حلقة في انتشار هذا الفيروس في أوساط السكان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.