الجزائر تكشف عن عزمها التصديق على معاهدة حظر الأسلحة النووية

كاب24 تيفي – محمد عبيد:

تعتزم الجزائر التصديق على معاهدة حظر الأسلحة النووية في القريب العاجل.

وجاء الكشف عن هذا العزم على لسان أعلن وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء “اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، أن “الجزائر ما زالت تعاني من مخلفات التفجيرات النووية الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية على الصعيدين الإنساني والبيئي”.

وتندرج هذا الحملة الدولية لحظر الأسلحة النووية “إيكان فرنسا”، ضمن الحملة الدولية لحظر الأسلحة النووية “إيكان فرنسا”، التي أعادت ملف التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية إلى الواجهة، حينما طالبت أخيراً، بكشف النفايات المشعة المدفونة تحت الرمال منذ ما يربو على 54 عاماً.

وقال بوقادوم أن “بلاده كانت من الدول السباقة إلى التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة النووية، التي اعتمدت (المعاهدة) تحت إشراف الجزائر في إطار رئاستها للجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017”.

وعلى الرغم من مرور 58 عاماً على استقلال الجزائر، فإنها ما زالت تجهل مواقع دفن الجيش الفرنسي للنفايات النووية في الصحراء الجزائرية إثر إجرائه في بداية ستينيات القرن الماضي 17 تجربة نووية في منطقتي رقان، وعين أمقل، والتي سمحت له بإنتاج القنبلة النووية.

وأفادت الحملة المناهضة لأسلحة الدمار الشامل، على موقعها الإلكتروني في 26 غشت الماضي، إن “الماضي النووي لفرنسا لا ينبغي أن يظل مدفوناً تحت الرمال”.

وأضافت أنه “حان الوقت للكشف عن النفايات الناتجة عن التجارب النووية التي أجرتها فرنسا خلال الفترة الممتدة بين العامين 1960 و1966، في الصحراء، لضمان الأمن والسلامة الصحية للأجيال الحالية والمستقبلية”.

تجدر الإشارة إلى أن الحملة الدولية لحظر الأسلحة النووية، منظمة فرنسية غير حكومية، وتسمى اختصاراً “إيكان فرنسا”، وتضم في صفوفها 570 منظمة من 105 دول.

وأثارت المنظمة موضوع مخلفات التفجيرات النووية في الجزائر، بالتزامن مع مناسبة “اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية” الذي يصادف 29 غشت من كل عام.

وتعني مطالبة المنظمة غير الحكومية، الحائزة على “جائزة نوبل للسلام” في عام 2017، فرنسا باستخراج نفاياتها النووية من تحت رمال الصحراء الجزائرية، كشف الكثير من الأسرار التي تخفيها باريس منذ ستينيات القرن الماضي.

وتصنّف باريس تفجيراتها النووية التي أجرتها في الجزائر خلال الفترة بين العامين 1960 و1966، ضمن “الملفات العسكرية السرية”، التي “لا يمكن الاطلاع عليها إلا بعد مرور 60 عاماً”.

وقالت منظمة “إيكان فرنسا” إن “باريس، صاحبة الـ210 تجارب نووية منها 17 في الجزائر، لم تبح بكل أسرارها”.

واستندت المنظمة إلى دراسة جديدة أنجزتها مؤسسة “هاينريش بيل”، وأعدها مدير “مرصد التسلّح”، باتريس بوفيريه، والمتحدث المشترك باسم منظمة “إيكان فرنسا”، جون ماري كولين.

وحملت الدراسة عنوان: “تحت الرمال، نشاط إشعاعي! نفايات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر: تحليل بالنظر إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.