الخطة الاستراتيجية المغربية لضم سبتة ومليلية.. الحرب الصامتة على جانبي مضيق جبل طارق!

بقلم: عبد الحي كريط

في تقرير مثير للاهتمام نشر اليوم الاثنين على صحيفة el español المقربة من دوائر القرار السياسي بشبه الجزيرة الايبيرية نشرت تقريرا حول الاستراتيجية المغربية لضم سبتة ومليلية المحتلتين من خلال حرب صامتة تقودها الرباط ضد مدريد لإجبارها على التخلي على المدينتين من خلال سلاح الاقتصاد.

وأضافت الصحيفة أن مصادر للمخابرات الإسبانية حذرت على أن المغرب استغل ضعف حكومة الاشتراكيين لمواصلة رغبتها التاريخية الملحة على المدى الطويل  في ضم المدينتين إلى السيادة المغربية . 

وذكر نفس المصدر الإعلامي أنها حصلت على وثيقة سرية ورد فيها بالتفصيل أن المغرب في إطار إستراتيجيته الخارجية الجديدة ،كان يحاول مايقرب من عامين من خنق اقتصاديات سبتة ومليلية .

هذه المقاربة الجديدة حسب نفس المصدر تبلورت بشكل جدي وواضح منذ مارس 2020 عندما أعلنت حالة الطوارئ الصحية في كلا البلدين واستغل المغرب الوباء ليكون مفتاحا مثاليا وهدفا نهائيا للاستيلاء على المنطقتين.وعدم فتح الحدود مع المدينتين.

وجاء في الوثيقة أن المغرب يواصل حملته لزيادة الضغط الدبلوماسي على مدينتي سبتة ومليلية دون تردد في مواجهة التهديدات والتقاضي في المستقبل. 

وبحسب التقرير المذكور ، وبحسب نفس المصدر الإعلامي،  كان من المفترض إعادة فتح الحدود مع المغرب عبر المدينتين في 15 شتنبر . لكن المغرب لن يفعل ذلك على الأقل “حتى يناير 2021”.

وذكر نفس المصدر أن المغرب يستعمل استراتيجية هجينة حسب توصيف خافيير جوردان استاذ العلوم السياسية بجامعة غرناطة من خلال مقاله في المجلة العلمية Global Strategy تحت عنوان :هل يستخدم المغرب استراتيجيات هجينة ضد إسبانيا؟

 وبحسب كاتبها ، فإن السياسة الخارجية المغربية تجاه المدينتين تتحرك منذ سنوات في فضاء من المناطق الرمادية ، تلك الحدود المنتشرة التي يصعب فيها التمييز بين عدوان معادٍ وبين دول المنافسة المشروعة.

ويضيف نفس الكاتب ..استمرت السلطات المغربية في الحفاظ على موقف تنقيحي بشأن ترسيم حدود تأسيسها  ويؤثر هذا الموقف أيضًا على تحديد المساحات البحرية في منطقة مضيق جبل طارق ، حيث أن المغرب لا يعترف بالمياه الإقليمية لسبتة أو مياه مليلية شرقا  وبعض الجزر الصغيرة الواقعة بالمتوسط الخاضعة تحت السيادة الإسبانية. 

كما يؤكد جوردان أن “الحكومة المغربية قامت في السنوات الأخيرة بإجراءات مختلفة يمكن تفسيرها من منظور الهجين”.

ويعطي كاتب  التحليل عدة أمثلة ، مثل دعوة المغرب للتشاور عام 2007 لسفيره في مدريد تعبيرا عن “رفض” زيارة ملوك إسبانيا إلى سبتة ومليلية.  أو الإغلاق من جانب واحد في 2018 للحدود التجارية بين مليلية والمغرب ، وهو قرار يهدف إلى تفضيل ميناء الناظور ولكن تم تطبيق ذلك دون استشارة الحكومة الإسبانية أو إبلاغها مسبقا .

تعليق 1
  1. عزيز مرابطي يقول

    كالعادة سي عبدالحي مقالاتك وموضوعاتك جد متميزة هذا مانحتاجه في مثل هذه المنابر قهرونا بالأخبار الخاوية والموضوعات التافهة دام لكم التألق والعطاء سيدي الفاضل

    صديقك عزيز من تطوان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.