الرئيس الجزائري..خرجة إعلامية أم سقطة أخلاقية؟

0

كاب24تيفي – ثريا الحساني:

يبدو أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لاينفك ينفث سمه في وجه المغرب، مبينا عن حقد دفين ومعلن في الآن معا تجاه المملكة المغربية، محاولا تغطية ما يجري في بلاده من حراك وأوضاع معيشية باتت مزرية للكثير من الفئات.

سبب هذه التوطئة المقابلة الإعلامية التي أجراها مؤخرا تبون، مع قناة الجزيرة الفضائية، والتي حاول من خلالها مرة أخرى خلق عدو وهمي إسمه المغرب، بدل ان يسلط الضوء على مآسي بلاده التي لا تعد ولا تحصى، ليس أقلها الأموال المنهوبة التي لم يستطع إرحاعها، ما خلق وضعية متأزمة في البلاد، انعكست على المواطن البسيط، لتنطلق شرارة الحراك مرة أخرى ما جعل رئيسهم المبجل يسخر لهم ألالاف من القوات يوميا لاعتقالهم والزج بهم في السجون بدل إيجاد حلول أخرى.

الرئيس الجزائري في مقابلته الصحفية تطرق للعلاقات الجزائرية المغربية، معتبرا ان “بلاده لا مشكل لها مع المغرب”، محاولا ذر الرماد في العيون، ومتناسيا ان الشعب الجزائري لم تعد تنطلي عليه  حيلة دمية العسكر، بخصوص الصحراء المغربية، وأن العالم بأسره بات يذرك جيدا أن جبهة البوليساريو الانفصالية ماهي إلا ذراع من أذرع جنرالات العسكر الجزائري، تمده بالدعم والسلاح والمال من أجل زعزعة استقرار المنطقة.

حوار الرئيس الجزائري عبر قناة الجزيرة التي عادت مؤخرا لفتح مكتبها في البلاد- لأسباب لم تتبين لحدود الآن-، بدا من خلاله الرجل ضعيفا  ودون المستوى، ولم يكن مقنعا حتى لأبناء بلاده ومناصريه، وبين بالملموس ان أسطوانته المشروخة حول موقفه من قضية الصحراء أصبحت بالية، ومجرد بروباكندا حاول خلقها عبر وسيلة إعلام لها عدد كبير من المتابعين، محاولا تشتيت انتباه العالم عن المليارات التي صرفت لمشاكسة المغرب، بدل خلق ثورة ونهضة حقيقيتين بالمنطقة.

على مدار الحوار مر على مشاكل بلاده مرور الكرام وبشكل مقتضب، رغم أن الجيران باتوا يسيرون نحو الهاوية، بسبب التسيير الذي أدى إلى الفقر ونقص المواد الغذائية والماء الصالح للشرب، بسبب العصابة التي لا تذخر جهدا في دعم العصابات المرتزقة بمال الشعب الجزائري، التي تحسب بلاده من الدول المصدرة للنفط، مركزا على المغرب الذي بات يشكل شوكة في حلق عبد المجيد تبون وأذنابه، ناسيا او متناسيا أن الجار المغرب الذي يعاديه اليوم هو من قدم لهم العون من أجل استقلال بلاده.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.