الرباط.. كلية اﻷداب والعلوم تستضيف ندوة حول البيئة وعلاقتها بالعلوم اﻹجتماعية

كاب24 تيفي – عثمان أركيك

نظمت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم بشراكة مع كلية اﻷداب والعلوم اﻹنسانية ندوة علمية بعنوان “البيئة و التنمية المستدامة أدوار جديدة وآفاق واعدة للعلوم اﻹجتماعية ” وذلك يوم الخميس الماضي، بكلية اﻷداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس الرباط.

وتميزت هذه الندوة بالحضور اللافت للمهتمين بالموضوع من أساتذة وباحثين وجمعيات للمجتمع المدني.

استهلت أشغال الندوة بكلمة افتتاحية للدكتور موساوي العجﻻوي  الذي رحب بالجهات المنظمة حيث أكد على أهمية تنظيم هذا اللقاء الذي يسلط الضوء على اﻷدوار الجديدة للعلوم الإجتماعية في تفسير الظواهر الطبيعية.

بعده تدخل اﻷكاديمي والوزير السابق، الدكتور عبدالله ساعف، الذي اعتبر أن موضوع العلوم البيئية و عﻻقتها بعلم اﻹجتماع من المواضيع الأساسية خصوصا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب، و أكد أن اﻹشكاﻻت السياسية المرتبطة أساساً بالتغيرات البيئية من نقص للمياه وتسحر وزﻻزل فرضت معه واقعاً اجتماعياً جديداً جعلت من دراستها دراسة مستفيضة لجميع جوانب هذه الظاهرة ضرورة، و بالتالي فتداخل علوم اﻹجتماع و البيئة جاء كضرورة لتفسير تأثير التغيرات البيئية على حياة الشعوب. مضيفاً أن هناك أكثر من مدخل يربط العلوم الاجتماعية بالعلوم البيئية.

 

كما أضاف أن هذا الدمج ليس جديداً، فالسوسيولوجيين اﻷمريكيين أهتمو بالموضوع البيئي منذ سبعينيات القرن الماضي. كما أكد إن الباحث ليس من مهامه إعطاء حلول لتجنب اﻹشكاﻻت البيئية، دوره يتجلى في فهم، ترتيب المعطيات، تحليلها، بدون إعطاء توصيات، فالمسؤولية جماعية وعلى الدولة اتخاذ القرار السليم للحد من التجاوزات في حق البيئة. مضيفاً أن المجتمعات الحالية أكثر وعي باﻹشكاﻻت البيئية و هناك اتجاه عالمي في الزيادة من عدد البحوث المقدمة أساساً في مجال البيئة.

بعده أعطيت الكلمة للأكاديمي الفرنسي، الدكتور لوران موكيلي، الذي بدوره رحب بالحضور، واعتبر أن سوسيولوجيا البيئة ﻻ يزال في أولى خطواته، فاﻹتحاد اﻷوربي بدأ لتوه النظر في مثل هذه القضايا، على الرغم من أن علماء اﻹجتماع تكلموا عن الخطر البيئي و تأثيره على المجتمعات منذ عشرات السنين، كما أشار إلى أن فشل كوب25 و التي أجريت في مدريد يعود باﻷساس إلى أن حكام الدول العظمى ﻻ يوافقون على خفض إنتاجهم، فقوى التأثير العالمي (lobbying) تضغط على الحكومات لرفض أي خفض لﻹنتاج.

كما أكد على أن اﻹجتهادات القانونية عليها أن تواكب العصر، للحد من الجرائم البيئية، فهناك بعض الثغرات حيث أن مجال حرب التلوث لم تحظى بالأهمية لذلك فإن المواد الكيماوية الخطيرة لم تأخذ حقها  من التشريع، و أشار إلى أن النقابات العمالية عليها أﻻ تكتفي بالدفاع عن العمال و إغفال الجوانب البيئية، مشيراً إلى أن العالم عليه أن يلتفت للمجال البيئيو تداخله مع علم اﻹجتماع في إطار ما سماه، الدكتور لوران موكيلي، سوسيولوجيا الجرائم البيئية.

يشار إلى أن أشغال الندوة العلمية تواصلت بفتح باب المناقشات أمام الحضور، كما أنها استمرت يوم الجمعة، بندوات حضرها أساتذة و باحثون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.