الفيزازي يكتب: حكام الجزائر ورقصة الديك المذبوح

0

بقلم: محمد الفيزازي

يحاول النظام الجزائري بإلحاح الفصلَ بين العرش العلوي والشعب المغربي في حربه المعلنة على الوحدة الترابية للمملكة. فحكام الجزائر يجندون آلتهم الإعلامية ويدفعون ببعض حملة الأقلام السياسيين والحقوقيين وحتى بعض “الفقهاء” إلى شنّ هجمات ادعائية وتضليلية لتسويق ما مفاده أن النظام المغربي هو المشكلة، وأنه هو من “احتل” الصحراء… وأن الشعب المغربي يرفض سياسة النظام الملكي “الاستعمارية” لأقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب…. إلى آخر الترهات والهذيان الذي نسمعه من الأبواق الرسمية الجزائرية.

أقول لهؤلاء الذين يعيشون تحت التخدير السياسي والبَنج الثقافي والوهم الاستعلائي:

– محكمة لاهاي الدولية التي قضت بوجود روابط البيعة بين قبائل الصحراء وملوك المغرب لم تكن محكمة علوية.

– المسيرة الخضراء التي انطلقت من كل نواحي المغرب وعدد المشاركين فيها 350 ألفاً لم تكن علوية فقط.
صحيح، الملك الحسن الثاني العلوي رحمه الله هو الذي خطط لها وأمر بها… وصحيح أن الشعب هبّ عن بكرة أبيه لتلبية النداء والقيام بواجب صلة الرحم، وهذا ينسف دعوى الفصل بين النظام المغربي والشعب ويكرّس التلاحم والوحدة والتماسك بين القمة والقاعدة في هذا البلد.

-المنتظم الدولي الممثَّل في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحادَيْن الأوروبي والإفريقي وغيرِهم ليسوا علويين، وقراراتُهم كلُّها تصب في تعزيز الحكم الذاتي في الصحراء ودعمِه تحت السيادة المغرببة باعتباره الحلَّ الواقعي والجديّ من أجل إنهاء هذا الصراع المفتعل.

– الدول التي فتحت قنصلياتها في العيون والداخلة ليست علوية.

– 85% من دول العالم لا تعترف بالكيان الكارتوني المعزول في الخلاء ليسوا علويين.

– انفتاح المملكة على قارة إفريقيا اقتصادياً وثقافياً وسياسياً وسياحياً… وقبول هذا الانفتاح من قِبَل الأفارقة بالأحضان. انفتاح نابع من الروح الوطنية والنمو الاقتصادي المغربي ككل وليس سياسةَ نظام في «معزل »
عن الشعب والمؤسسات. هؤلاء الأفارقة ليسوا علويين.

فإذا كان العلويون بهذا الإخلاص لتاريخ البلاد، وبهذا الوفاء لبيعة الصحراويين، وبهذه الاستماتة في سبيل الوحدة الترابية، وبهذه العزيمة على الجهاد المقدس دفاعا عن المغرب من طنجة إلى لكويرة، وبهذا الطموح والعزم في إنجازات عملاقة واستراتيجية…. -وهم كذلك-، فأنتم ياحكامَ الجزائر تُعيّروننا بالمَكْرُمات والمفاخر من حيث تشعرون أو لا تشعرون.

محمد الفزازي رئيس الجمعية المغرببة للسلام والبلاغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.