برنامج “ضد المحظور” يناقش موضوع “مرضى التوحد…هل الاحتفال باليوم العالمي كاف لإحتواء معاناتهم؟”

0

كاب 24 تيفي-نجوى البقالي:

“مرض التوحد…هل الاحتفال باليوم العالمي كاف لاحتواء معاناتهم؟”  هذا العنوان البارز، كان موضوع نقاش حلقة جديدة من برنامج ضد المحظور الذي يعده ويقدمه الإعلامي الكارح ابو سلم على قناة كاب 24 تيفي.

حلقة البرنامج التي تم عرضها أمس السبت، بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف الثاني من أبريل من كل سنة،  تم من خلالها التطرق لمختلف النقاط المسكوت عنها في مجتمعنا فيما يخص هذا المرض الذي يعتبر من الطابوهات .

وافتتحت الحلقة بكلمة للاعلام الكارح ابو سلم الذي  رحب بضيوف الحلقة مع إعطاء صفة كل واحد منهم، بعدها تم عرض تقرير مفصل حول هذا المرض.

وفي مداخلته  أكد الاستاذ منير ميسور  رئيس جمعية  سفراء السعادة  لذوي الاحتياجات الخاصة بالرباط، أن  التوحد ليس مرضا رغم أن هناك  من يطلق عليه هذا المصطلح،  وبالتالي اذا كان مرضا فلا بد من توفر  علاج له وهذا الامر لحد الساعة لم يتحقق .

كما استطرد الاستاذ ميسور أن مرض التوحد كل شخص يطلق عليه اسم مختلف، لكن ما يمكن قوله أن التوحد  هو اختلاف  من المحتمل أن يكون مصحوبا  بامراض اخرى.  فهو ليس له علاج بالادوية مثل بقي الامراض الاخرى  وهو الامر الذي يتفق عليه الاغلبية في المجتمع.

وفي البحث عن تعريف لهذا المرض قالت الاستاذة امينة شكري رئيسة المنتدى المغربي  لمناصرة حقوق النساء ذوات الاعاقة وعضوة جمعية دعم  برنامج التاهيل المجتمعي إن ”  الشخص الذي يعاني من التوحد هو مختلف فهو ليس كباقي الأطفال العاديين وحتى وإن تحدثنا عن الإعاقة  فهي بدورها مختلفة،  اي يمكن أن تكون ثقيلة أو خفيفة،  بخلاصة التوحد مختلف عن الاعاقة..”

وفي مداختله  في نفس الموضوع قال الاستاذ نبيل شكوح استاذ علم النفس الاكلينيكي والمعرفي  أن ” اضطراب  طيف التوحد كما هو متداول في الابجديات العلمية هو اضطراب على العموم يتميز  بخاصيتين  وابرزها تلك التي تتعلق بالمشكل في  التواصل والتفاعل الإجتماعي  وهو نوع من الحركة  التي تكون تكرارية،  لكن الاشكال  الذي يطرح  بخصوص اضطراب  طيف التوحد  ليس  كإعاقة  وانما كوضعية إعاقة وهناك اختلاف  في المفاهيم . والاشخاص الذين يعانون من التوحد  بامكانهم  تحقيق ما يعجز عن تحقيقه الاشخاص العاديين  ومنهم من وصل الى مناصب مهمة ..”

الاستاذ سلمان التهيلي المحامي والفاعل الجمعوي   وفي مداخلته شدد على أن التوحد ليس مرضا وانما حالة نفسية وفيزيولوجية وعزز هذا إلى ما عاشه وعاينه من خلال  تعرفه على أطفال التوحد عن قرب  مما دفعه إلى البحث القانوني في هذا  الموضوع.

كما اشار الاستاذ  منير خلال مداخلته إلى  الإطار القانون الذي صدر في عام 2011.   كما اشار الى الاتفاقية التي  صادق عليها المغرب  وهي اتفاقية الامم المتحدة  المؤرخة  في 2006   والبرتكول الاختياري المرافق لها.

كما أكد الاستاذ منير  إلى أن  الاتفاقية التي صادق عليها المغرب  ونشرت في الجريدة الرسمية  ووقعت من طرف رئيس الوزراء، تلزم  الدولة وليس المجتمع المدني.  فالدولة طالما هي من وقعت على هذه الاتفاقية فهي مطالبة باحترامها والعمل بها، أما المجتمع المدني فهو فقط متعاون بموجب الدستور المغربي.

وحسب الاستاذ   منير لا يعقل أن تكون الدولة بكل مكوناتها  وهيئاتها   لا تتكفل مباشرة بهؤلاء الأطفال أو هذه الفئة  وتتكفل بها بشكل غير مباشر ، وكانها غير معنية  والمعني بالأمر هو المجتمع المدني  الذي يتدخل فقط كمساعد .

كما تم خلال  البرنامج التطرق الى  الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الاسر  المغربية في تعاملها  مع الأطفال الذين يعانون من هذا المرض في غياب مؤسسات  تستطيع  رعايتهم، كما اكدت على ذلك الاستاذة أمينة التي ومن خلال عملها واحتكاكها المباشر مع اسر اطفال التوحد،  ومن خلال برنامج ضد المحظور نقلت صوت  هذه الفئة التي تعاني في صمت .

وتم خلال البرنامج عرض استطلاع راي تحت عنوان : هل نجحت  الدولة في احتواء  فئة مرضى  التوحد وتنزيل القوانين الملائمة بها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.