برنامج ضد المحظور يناقش فضيحة “باب دارنا” أكبر عملية نصب بالمغرب

0

 كاب24 تيفي- نجوى البقالي:

في حلقة متميزة ومثيرة ، سلط برنامج ضد المحظور في حلقته الأسبوعية التي تم بثها عبر تقنية زووم أمس السبت، الضوع  على أخطر الملفات، ويتعلق الأمر بفضيحة “باب دارنا”  التي  اثارت الكثير من الجدل.

ضد المحظور الذي يعده ويقدمه الإعلامي الكارح ابو سالم اختار لهذه الحلقة عنوان:” باب دارنا” باب جهنم”   فتتحت  في وجه  صقور  الفساد بالمغرب  معا بجانب  ملك البلاد  لارجاع الحقوق لذويها  عاجلا  مع فتح النقاش  حول ظروف محاكمة المرأة الحديدية  باكادير”.

وبدأت الحلقة بكلمة للأستاذ محمد الهيني  المحامي والقاضي السابق والفاعل الحقوقي  والذي أكد في مداخلته على أن ملف “باب  دارنا ”  يعتبر من أكبر عمليات النصب العقاري في تاريخ المغرب، بحيث تم النصب على أكثر من 800  شخص  وتم اختلاس أكثر من 70 مليار.

كما شدد الأستاذ الهيني على أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق المعتقل حاليا في السجن، وإنما   تتحملها كذلك  الإدارات  والمؤسسات العمومية  التي اخلت بالرقابة وبعملها.

كما طرح الأستاذ الهيني سؤال إلى اي مدى  يمكن القول  أن هذه المؤسسات التي تمثل الدولة شريكة في هذه الجرم؟  فلا يعقل  أن تكون عملية نصب بهذه الخطورة  ولا تكون السلطات  على  إطلاع  بها  لأن المعني بالأمر كان يتاجر  بالورق  وليس بالمشروع  وقام بإعلان  نصب إشهاري فقط.

كما استطرد الأستاذ الهيني أن هذا الملف لم يخلف أزمات مالية وإنما ازمات نفسية كذلك،  كما أكد على أن النصب في هذا الملف شمل شرائح مختلفة من المجتمع.

وعاتب الأستاذ الهيني في مداخلته الفنانين  الذين  شاركوا في إعلان هذا المشروع لانهم لم يكلفوا نفسهم حتى الاعتذار من  الأشخاص الذين وقعوا ضحايا هذا المشروع الوهمي.

كما شدد المحامي  الهيني  على أن السلطات يجب أن تتحمل مسؤولياتها وأن الدولة  يجب ألا تتهرب من هذا الملف.

واقترح   أن الدولة مطالبة بإحداث صندوق  من مالية الدولة لدعم الضحايا.

وكما أشار أن هذه العملية كانت أسرية،  أي شملت  أفراد من نفس العائلات خاصة وأن أصحاب المشروع الوهمي قاموا بوصلات إشهارية داخل المغرب وخارجه .

كما طالب بضرورة التوعية في ملفات العقار لاسيما عندما تكون على الورق فقط.

الأستاذ عمر الداودي  وفي  مداخلته أكد على أن  ظاهرة مافيا العقار لم يتم تناولها من طرف الاعلام  بالشكل المطلوب،  ولم تعطى له تلك  الخطورة أو الصورة الحقيقية لهؤلاء المتورطين  في هذا الملف العقاري أو العملية  الاجرامية .

كما انتقد  الاستاذ عمر الداودي السياسة العامة للدولة، خاصة فيما يتعلق  بالتحقيق في الأمن العقاري  والقضائي .

كما وضح الاستاذ  عمر أن السياسة  العقارية للدولة لحدود الساعة غير واضحة، ففي نهاية  سنوات الستينات تم  إحداث صندوق وسجل خاص لتسجيل العقارات بالمغرب، والذي تكلفت به وزارة الفلاحة ،كما أن هذا السجل خُصص لتسجيل جميع العقارات وأصحابها، سواء العقارات المحفظة  أو لا ، وحسب الاستناذ  عمر  لحد الان  لم يتم الكشف عن هذا السجل .

وأشار  إلى أن  تقرير المجلس الأعلى للحسابات عندما تطرق لعمل المندوبية السامية للمياه والغابات  قال في أحد فقراته أن هذه المندوبية تقوم بعمل سبق لجهات  إدارية وقطاعات حكومية اخرى قد تعاملت معها  ومن المفروض أن تكون جهود وضعت  في هذا الإطار.

واستطرد  الأستاذ عمر أنه عند القول أن سياسة الحكومة غير  مفهومة وغير واضحة،  فمن  الطبيعي جدا أن تنتعش هذه المافيا، وأن تنتشر  في البلاد . فمثلا في منطقة سوس الساكنة تواجه أربعة مشاكل عقارية  ويتعلق الأمر  بالتحديد الغابوي والذي وقعت فيه مجموعة من التجاوزات باسم مؤسسات الدولة، والمشكل الاخر هو  توطين الخنزير البري، وكذلك الرعي الجائر كما أن  هناك تساهل مع مافيا العقار التي تجول بكل حرية الأمر الذي  تتحمل مسؤولية انتشاره عدة جهات في الدولة.

واضاف الاستاذ عمر أنه فيما يخص  مشكل “باب درانا” لا يجب أن نحمل الفنانين الذين  شاركوا  في الأعلان وهم غير ملزمين بالاعتذار.

وفي مداخلته أكد الأستاذ محمد المتزكي  رئيس  جمعية ضحايا السطو  على الممتلكات العقارية  على أن  قضية ” باب دارنا” هي مجزرة في حق مغاربة العالم، كما وضح أن “باب دارنا” هي شركة عقارية  وليس بودادية  لأن هناك قانون خاص بالوداديات.

الاستاذ المتزكي شاطر الاستاذ محمد الهيني الرأي فيما يخص قضية الفنانين الذي شاركوا في الوصلات الإشهارية “لباب درنا” موضحا انهم يتحملون المسؤولية وكانوا مطالبون بمساندة الضحايا على الاقل في هذه المحنة.

وفي نفس المداخلة استطرد الاستاذ المتزكي أنه يجب أن ترفع شكاية في حق الحكومة المغربية،  وأن تقوم بتعويض الضحايا  وأن تتابع المتورطين والبحث عن المبلغ الكبير الذي اختفى.  فالمتورط الرئيسي في المشروع  والقابع اليوم في السجن  حسابه يتوفر فقط على 5000 درهم فأين اختفى المبلغ؟.

كما تم في حلقة ضد المحظور  الاستماع الى ضحايا “باب دارنا” وفي مقدمتهم الاستاذة خديجة التي تحولت إلى أكبر مناضلة في هذا الملف،  وفي مداخلتها قالت” أنا أصبحت أتابع الملف خطوة بخطوة  كما أني اخذت على عاتقي مسؤولية متابعة  القضية إلى اخر لحظة” .

كما ذكرت الأستاذ خديجة اخر مستجدات القضية والتي تمثلت في إعتقال زوجة الوردي  بتهمة التزوير باعتبارها أمينة المال في الشركة الوهمية.

كما أوضحت الأستاذة خديجة  أن ملف أو فضيحة “باب دارنا” يحمل الكثير من المغالطات بسبب الراي العام،  كما أكدت  على أنهم  ضحايا لشركة وهمية تضم مسؤولين كبار في المغرب.

كما جددت التأكيد على أن “باب دارنا”  ليس بودادية  وإنما شركة عقارية  وهمية هدفها النصب على الأشخاص.

وتم كذلك عرض شهادة اخرى من الولايات المتحدة الأمريكية وتعلق الأمر بالأستاذ جمال الحرشي  الذي  أكد على  أنهم تعرضوا  لعملية نصب وهمي قانوني ساهمت فيه القنوات العمومية  وكذلك وزراء  وسفراء مغاربة..

كما أعرب عن خيبة أمله بسبب تخلي الحكومة عنهم، وناشد صاحب الجلالة الملك محمد السادس من اجل التدخل لايجاد حل لهذه القضبة.

وحسب قوله فإن  هذه الفضيحة تسببت في تشرد اسر ووفاة اخرين وخلقت مشاكل كثيرة بين اسر الجالية المغربية بالخارج .

ومن فرنسا أكد المقاول المغربي  حميد  الشبيبي،  والذي يعتبر كذلك من أحد ضحايا باب دارنا  أن قناعتهم بهذا المشروع جاءت انطلاقا من الدول التي  يعيشون فيها والتي تتوفر على قانون يضبط كل الأمور.

أما فيما يخض فضيحة “باب دارنا” فان المقاول المغربي  أعرب عن استغرابه من الحكومة، كيف لم تعلم  أن “باب دارنا” مجرد مشروع وهمي  وهو متواجد منذ 2014 ليتم كشفه سنة 2019، واعتبر أن هذا الاخير  هو قضية فساد تنخر جيوب  المغاربة ، والذي جعل فئة مهمة من الجالية المغربية تفقد الثقة في كل المشاريع المتواجدة بأرض الوطن.

كما تم خلال الحلقة عرض مداخلة للدكتور مولاي بوشعيب  الفضلاوي هو مختص في مناهج التوثيق وقضايا الاسرة المعاصرة،  والذي تحدث عن اللجنة  المكلفة بتتبع ملفات الاستلاء على عقار الغير بحيث قال الأستاذ الفضلاوي إن هذه اللجنة خرجت إلى الوجود  يوم 30/12/2016   بناء على رسالة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس،  وقد كلف وزير العدل انذاك  لتكوين اللجنة،  والاخيرة تتكون من جميع المؤسسات ذات الصلة  على راسها  وزارة العدل  والنيابة  العامة ووزارة الداخلية  ومديرية الضرائب …  هذه المؤسسات والادارات  بعددها هدفها أن يدلي كل واحد  من افرادها وممثيليها  بالحلول التي يجب أن تتخذ في حال  وقع مشكل ..

كما اشار الاستاذ الفضلاوي في مداخلته إلى  الوكالة العرفية  والتي في نظره  كانت موطن الخلل في  الاستلاء  على عدة عقارات، بحيث أن الوكالة  العرفية  كانت تكتب  وتصادق  عليها  من طرف  جهات  قد تكون حقيقية أو وهمية .

كما تطرق  إلى المادة  الرابعة من مدونة الحقوق  العينية،  بحيث قال الاستاذ الفضلاوي  إن  المادة الرابعة التي صادق عليها البرلمان  بالاجماع  جعلت  من الوكالة  التي  تخص  العقار  إما  بصفة  رسمية  أو ثابثة التاريخ  اي لديها محامي  مختص  او له الحق في الترافع   أمام محكمة  النقض .

كما أشار إلى أن اللجنة جاءت  بامر سامي  للمحافظة  العامة على  الممتلكات  العقارية،  وقد وضعت  رهن اشارة  جميع  المواطنين  الذين يمتلكون  ععقارات بالمغرب،  موقع تحت اسم “محافظتي”  كما طالب من  السادة العدول ومحرري العقود  أن يضيفوا في المطلب رقم الهاتف  لكي تصل  رسالة نصية  إلى كل مالك اذا ما تم لمس أو البحث عن عقارات تخص الغير.

وفي مداخلته  انتقد الاستاذ عمر الداودي محامي وفاعل جمعوي عمل اللجنة المكلفة بتتبع ملفات الاستلاء على الغير والمحدثة  بموجب رسالة ملكية حيث أكد الأستاد عمر على أن هذه اللجنة  لم تتبنى  ملف قضية “باب دارنا”  أو اي قضية فساد عقاري كيفما كانت.

وشدد على أن  عمل اللجنة يتميز بعدم الوضوح ،  وعدم التواصل  بخصوص عملها  كما أن تقاريرها لا يطلع  عليها احد .

وتضمنت الحلقة عرض استطلاع راي تحت عنوان:”  هل الدماء الجديدة للمجلس الاعلى للسلطة القضائية ستعطي دفعة لتحريك ملفات مافيا العقار والوقوف ضد هذه اللوبيات”.

وتم عرض مجموعة من شهادات ضحايا  قضية “باب دارنا ” من فرنسا والمغرب والولايات المتحدة الامريكية .كما تم التطرق لقضية المرأة الحديدة والاستماع لشهادة أبنائها.

تابعوا تسجيل الحلقة كاملة بالشريط الموالي :

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.