برنامج ضد المحظور يناقش موضوع تقنين “القنب الهندي” ويميط اللثام عن واقع الساكنة-فيديو-

0

كاب 24 تيفي-نجوى البقالي:

بعد جدل وتأجيل صادقة الحكومة المغربية على مشروع قانون تقنين القنب الهندي، مشروع قانون اثار الكثير من النقاش بين مؤيد  ومعارض له،  وفي إطار تسليط الضوء  على الرأي والراي الأخر  ناقش برنامج ضد المحظور الذي يعيده ويقدمه الاعلامي الكارح ابو سالم،  مشروع هذا القانون  باستضافته  لشخصيات  تمثل مختلف الأطراف .

وفي المداخلة الأولى أعطت الإعلامية عتيقة المكينسي الكلمة للأستاذ محمد حجيرة بصفته  نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة .

الأستاذ محمد حجيرة تحدث في مداخلته  عن النقاش الحاد الذي رافق مشروع قانون تقنين القنب الهندي طيلة الشهرين الماضيين، كما  أكد  على أن هذا القانون جاء في إطار  سباق وطني  ودولي يتميز بتوجه دولي من الممكن أن يحقق رقما كبيرا من المعاملات على المستوى الدولي، والتي من المترقب أن تصل إلى 25  مليار دولار.

وأضاف الأستاذ  حجيرة أن مشروع قانون تقنين القنب الهندي  لم يكن كباقي مشاريع  القوانين الاخرى، وربط  النائب البرلماني هذا الاختلاف إلى كون أن مشروع قانون تقنين الكيف يهم جغرافية  معينة، كما أنه موجه  لعدد محدد من السكان أما الإختلاف الاخر يتمثل فكون هذا القانون  رافقه ضجيج سياسي كبير  كشف عن الوضعية  التي تعيشها الحكومة الحالية -حسب قوله-.

كما أشار  النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى أن   هناك من يحاول  الهروب من النقاش الحقيقي والذي يتمثل في الوضعية الصعبة التي  تعرفها المناطق المعروفة تاريخيا بزراعة  القنب الهندي،  وجعلوا من النقاش حول الموضوع نقاشا سطحيا فقط.

وعن رأيه الشخصي في موضوع التقنين قال الأستاذ حجيرة:” اعتبر هذا المشروع،  مشروعا جاء من  أجل التشريع لوضعية حقيقية  أو واقع مر  في جغرافية  معينة، كما  أنه مشروع  جاء للاجابة عن إشكالية  يحضر فيها الجانب الحقوقي  لمجموعة من المغاربة  والمغربيات  ممن يعيشون  على زراعة هذه العشبة..”

وأضاف”  قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، جاء  لترشيد زراعة هذه العشبة أو النبتة،  أكيد لأغراض طبية وزراعية،  وكما سبق الإشارة فان هذا القانون جاء في  سياق دولي يتسم  بالانخراط  الواسع  لمختلف دول العالم،  للبحث عن السبل  والطرق الكفيلة  من أجل الاستفادة  المشروعة  من نبتة الكيف، وذلك بما ينعكس ايجابيا  على مردوديتها الإقتصادية مما سيمكن مناطق زراعتها من  تجاوز الاثار  السلبية   التي خلفتها لسنوات ..”

رئيس رابطة جبال الريف الاستاذ  محمد أعبوت وفي مداخلته  عن نفس الموضوع قال “منذ سنوات ونحن نطالب بإيجاد  حل لسكان  تلك المناطق، ليس بالضرورة التقنين  وإنما اي حل قابل للتطبيق من أجل إخراج  تلك المناطق من العزلة  والتهميش والمشاكل الإقتصادية والاجتماعية التي تعيشها…”

وأضاف الأستاد أعبوت  أن التقنين يمكن أن يقال عنه  أنه إعادة شرعنة الكيف،  ونحن أكيد نتذكر  الظهائر  التي كانت  خلال فترة  الحماية،  ومن بينها  الظهير الشهير لسنة 1935 الذي حدد مناطق معينة  لزراعة الكيف،  ومنع زراعتها في  مناطق  الإستعمار الفرنسي  انذاك.

وأضاف رئيس رابطة جبال الكيف “حتى المناطق  التاريخية   كانت تعتمد على زراعة الكيف  في  مناطق الاستعمار، لأنه بعد المنع اقتصرت هذه الزراعة على مناطق الشمال  وتحددت في ثلاث  قبائل  وهي إساكن،بني خالد وكتامة، بعد ذلك عرفت هذه الزراعة  انتشارا الى حدود عام 1974  حيث تم تجريم هذه  الزراعة قانونيا  وادخالها  في خانة المخدرات ..”

واستطرد الأستاذ محمد أعبوت  إلى أن تجريم  زراعة الكيف بموجب القانون  جعل المغرب يعيش تناقضا كبيرا بين القانون والواقع، حيث استمرت زراعة الكيف بل أكثر من هذا  انتشرت  في مناطق  اخري.

وحسب الأستاذ أعبوت فإن  المزراع هو من دفع ثمن هذا التناقض، لأن أغلب السكان اصبحوا متابعون  قضائيا بسبب التجارة  وزراعة نبتة ممنوعة  قانونيا،  وعليه  تحولت تلك المناطق  إلى مناطق  معزولة ومهمشة وتفتقر إلى  وسائل  التنمية.

وشدد الاستاذ اعبوت على نقطة اعتبرها مهمة في مداخلته بحيث قال ”   مشروع قانون تقنين  الكيف قدمته الدولة،  ونحن ناقشناه مع مسؤولين،   وقمنا بالترافع من أجل تغير بعص بنود مشروع القانون   التي من الممكن أن تكون في صالح الفلاح، لكن للاسف  البرلمان لم يستجب وكذلك الأحزاب التي قدمت مشروع القانون بدورها لم تتفاعل أو تستجيب لهذا الطلب..”

وتابع ” وكنا طالبنا بتغير المادة الرابعة من مشروع القانون، والتي تتحدث عن المناطق المعروفة تاريخيا بزراعة القنب  الهندي، وكذا  صلاحيات التعاونيات ..وهناك شيء اخر نطالب به على خلاف  البقية  هو تنمية تلك المناطق، و إخراجها  من  التهميش والحد من المتابعات  القضائية ضد السكان..”

وعن الأحزاب حضر الأستاذ  محمد المودن  رئيس شبيبة حزب التجمع  الوطني للاحرار   جهة  طنجة تطوان وفي مداخلته قال “أكيد أن التحول الذي عرفه المغرب على المستوى العالمي، جعله يتبنى  مشروع قانون  تقنين  للكيف..”

وأردف  الاستاذ المودن “مشروع  هذا القانون  جاء  بهدف تقنين هذه النبتة  التي عمرت لسنوات طويلة  بالمغرب، وكلنا   يعرف الواقع  المعاش  في  المناطق المعروفة  بزراعتها، وبالتالي كان  لابد من ايجاد حل نظرا لتدعيات هذه  الملف …”

وأشار رئيس شبيبة  حزب التجمع الوطني للاحرار  الى التاثير  السلبي لهذه العشبة على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية   وحتى الحقوقية على سكان تلك المناطق،

واضاف  الاستاذ المودن عندما نتحدث عن الكيف فاننا نقصد باب برد ومناطق كتامة  وطبعا المناطق المجاورة في  أقاليم الشمال.

وأكمل الأستاذ المودن مداخلته حيث قال “الجميع بعرف تدعيات زراعة الكيف  والتي اثرت بشكل كبير على اسر تلك المناطق،  نعرف مشاكل الاعتقالات وكذلك المتابعات القضائية والشكايات  الكيدية،  ونعرف الإقصاء  من جميع الحكومات المتعاقبة  لتلك  المناطق  من برامج التنمية..”

وحسب الاستاذ المودن كان لابد ايضا من إيجاد  حل  بشكل مستعجل لسكان تلك المناطق،   وبالتالي فشمروع قانون تقنين الكيف  عرف ترحيب من طرف الساكنة-حسب قوله-كما أن الساكنة  تأمل في ان يكون  سببا لتسليط الضوء على الاقصاء والتهميش والفقر الذي تعرفه مناطقهم.

وختم الاستاذ المودن مداخلته بالقول:”كما أكد على  أن هذا المشروع  في مراحله الاخيرة  وفي الايام القليلة  تمت المصادقة  عليه في لجنة  مجلس المستشارين  بعد أن مر من مجلس النواب  ولا يوجد اي تعديل  في بنوده،  التي تم مناقشتها   ونأمل ان يكون  هذا المشروع  في صالح المزارع  وسكان تلك المناطق المعزولة.

وعلاقة بفس الموضع كانت مداخلة الاستاذ  الحبيب الحاجي محامي  ورئيس جمعية  الدفاع عن حقوق الانسان والذي قال “بعد مرور اكثر من  20 سنة من النقاش  نصل إلى هذه اللحظة اي لحظة  المصادقة على مشروع تقنين القنب الهندي ،  والمغرب  كان عليه  وبناء  على  المواثيق الدولة  المتصلة  بحقوق الشعوب   الاصيلة  ان  يستغل هذه النبتة  استغلالا جيدا،   لكن للاسف لم تكن له الشجاعة الكافية لذلك..

كما نوه   الأستاذ  الحاجي الى مواكبة المغرب لاخر  مستجدات الامم المتحدة المتعلقة   بدرسات  تخص فوائد الكيف،  بحيث وحسب راي الاستاذ  الحاجي  فان المغرب كان  في الموعد من أجل مواكبة اخر المستجدات التي تخص هذه الزراعة.

كما أشار الاستاذ الحاجي الى أن الكيف هي ثروة  وطنية يجب استغلالها أحسن إستغلال.

وفي ختام مداخلته أعرب  عن  أمنيته في أن  تكون الدولة عند حسن ظن الفلاحين  وسكان تلك المناطق من اجل اخراجهم من العزلة والتهميش.

كما عرف البرنامج عرض تقررين حول الموضوع، كما عرفت الحلقة   عرض تصريح لكل من   الاستاذ  محمد البكاري  الكاتب  الإقليمي  لحزب  الاستقلال  بوزان، وكذلك تصريح للاستاذ  عمار  حمزة  الكاتب الإقليمي  لحزب الاتحاذ الاشتراكي بوزان.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.