بسبب الصراع والمناصب الوزارية رفاق بن عبد الله يغادرون الحكومة

  • سعـيد أبدرار / كــاب24تيفي

 

في مفاجئة سياسية جديدة، صوت المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ، مساء اليوم الثلاثاء، بالإجماع على قرار الانسحاب من الحكومة، وذلك بسبب ما أسماه البلاغ برهن التدبير الحكومي لمنطق المناصب الوزارية وحالة الصراع بين مكونات الحكومة بالرغم من أن الحزب كان ولايزال يؤكد  على أولوية المدخل السياسي للتعديل الحكومي الذي يجب أن يتأسس على مضمون برنامجي إصلاحي طموح، تحمله إرادة سياسية قوية معبر عنها بوضوح، وحضور ميداني متواصل يحدث التعبئة المرجوة”. 

ويأتي القرار الذي اعلن عنه المكتب السياسي للتقدم والإشتراكية، على بُعد أيام قليلة من الولادة المرتقبة لحكومة العثماني، حيث أعلن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في بيان رسمي، أنه سيوجه الدعوة إلى انعقاد دورة خاصة للجنة المركزية، يوم الجمعة المقبل، قصد تدارس هذا القرار والمصادقة على قرار الانسحاب من الحكومة، طبقا للقانون الأساسي للحزب.

ووفقا لنفس البلاغ الذي نشرته البوابة الإلكترونية للحزب قبل قليل ، فإن رفاق بنعبد الله،قد سجلو بأسف شديد عدم تجانس الأغلبيةالحكومية ، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، وخيّم على العلاقات بين مكوناتها الصراع والتجاذب والسلبي وممارسات سياسوية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير شعبنا”.حسب ذات البلاغ-

وأضاف قياديو حزب الكتاب بأنه ” منذ إطلاق رئيس الحكومة للمشاورات المتعلقة بالتعديل الحكومي، ” حرص حزب التقدم والاشتراكية، في تفاعل مع توجيهات خطاب العرش، على التأكيد على أولوية المدخل السياسي للتعديل الحكومي الذي يجب أن يتأسس على مضمون برنامجي إصلاحي طموح، تحمله إرادة سياسية قوية معبر عنها بوضوح، وحضور ميداني متواصل يحدث التعبئة المرجوة” وأضاف البلاغ بأنه “عوض أن يتم أخذ كل ما سبق بعين الاعتبار، ظلت المشاورات المتصلة بالتعديل الحكومي حبيسة منطق المناصب الوزارية، وعددها، والمحاصصة في توزيعها، وغير ذلك من الاعتبارات الأخرى، دون النفاذ إلى جوهر الموضوع، حيث لا إصلاح دون المدخل السياسي الواضح، والبرنامج الحكومي الطموح المرتكز على الأولويات الأساسية، والإرادة القوية في حمل مشروع الإصلاح ورفع تحدياته وربح رهاناته”.

ووصف حزب الكتاب الوضع الذي تعيشه الحكومة الحالية بالغير السوي قائلا : “لذلك، وبعد تداول معمق لموضوع التعديل الحكومي من مختلف جوانبه خلال اجتماعات عديدة طيلة الأسابيع الأخيرة، في إطار من الجدية والاتزان والمسؤولية، يعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضع غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق سنة 2021 كسنة انتخابية، مما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام الجسام التي تنتظرها، ولا أن تتجاوب بالقدر اللازم مع التوجيهات الملكية المؤطرة لهذا التعديل”، وهو الأمر الذي دفع بذات الحزب إلى اتخاد قرار عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، “

في المقابل أكد البلاغ بأن الحزب لازال مستمرا في العمل السياسي كحزب  وطني وتقدمي يعمل من أجل الإصلاح والديمقراطية ويناضل من أجل تغيير أوضاع بلادنا وشعبنا نحو الأحسن، معبئا في ذلك وراء صاحب الجلالة، ومصطفا إلى جانب كافة القوى المجتمعية الديمقراطية الحية والجادة، وساعيا إلى الإسهام في النهوض بدور وموقع ومهام اليسار في بلادنا، يساند بروح بناءة كل المبادرات الإيجابية، ويناهض بكل قوة كل ما من شأنه أن يقوض جهود بلادنا وتضحيات جماهير شعبنا من أجل بناء مغرب التقدم والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *