بشعار “السلطة الرابعة… في ظل رهان الرقمنة”.. صحافيون مغاربة يناقشون حال صحافتنا في عصر الرقمنة

كاب24 تيفي – عثمان ركيك:

كثيرا ما سمعنا في العشر سنوات اﻷخيرة عن الصراع الدائر بين الصحافة الورقية و اﻹلكترونية، و مدى تأثير هذه اﻷخيرة على مبيعات اﻷولى، وهل نحن مهيؤون للصحافة الرقمية.

في هذا اﻹطار، احتضن المدرج الكبير في المعهد العالي لﻹعﻻم و اﻹتصال ندوة بعنوان “السلطة الرابعة في ظل رهان الرقمنة” بمشاركة ثلة من المتدخلين العاملين في الحقل الصحفي، ومن تنظيم جمعية الخريجين والمعهد العالي للإعﻻم و اﻹتصال.

ذهب بعض المتدخلون، كعادل الزبيري، مراسل قناة العربية، و رشيد الماموني، مدير اﻷخبار بوكالة المغرب العربي للانباء،  في اعتبار ما نراه اﻵن بثخمة رقمية نحن غير مهيؤون لها، خصوصاً مع ظهور كائنات غريبة على المشهد الصحفي، يروجون أخبار خاطئة نتيجة عدم تقصيهم للمصدر وعدم إلمامهم بمفاتيح المهنة. فاﻹشتغال بالحقل الصحفي، حسب رشيد الماموني، يستند على معايير أخﻻقية ومهنية وثقافية، وكثرة اﻷخبار الزائفة تعطينا أن ﻻ نميز بين اﻷخبار الصحيحة واﻷخبار الخاطئة، وأضاف: “أقترح على وزير التربية الوطنية أن يستحدث مادة للتربية على اﻹعﻻم، تدرس في مناهجنا التعليمية”.فيما أكد عادل الزبيري، أنه ﻻ بد من تشريعات قانونية أكثر صرامة تحمي المغرب من الفوضى اﻹعﻻمية، خصوصاً مع هجرة الصحافيين من الصحافة الورقية إلى اﻹلكترونية.

فيما رأى بعض المتدخلين، كمصطفى فكاك “سوينكة”، صاحب سلسلة “أش واقع” على اليوتيوب، أنه رغم كونه ليس بصحفي، إﻻ أن المعلومات التي يدرجها في برامجه تكون لها مصداقية كبيرة في الشارع المغربي، وتلقى تفاعﻻ كبيرا من المتتبعين، “رغم أن بعض المعلومات أستقيها من الجرائد المعروفة أو حتى وكالة الأنباء المغربية”، وبالتالي يجب فقط التعامل مع الشعب المغربي بمسؤولية، خصوصاً أن المواطن يعاني من أزمة ثقة في المؤسسات العمومية. باﻹضافة إلى الفوقية التي تتعامل بها بعض المنابر اﻹعﻻمية مع المتابع المغربي واﻹبتعاد عن تبسيط المعلومة.

في الوقت الذي ذهبت فيه شامة درشول، مختصة في تحليل المحتوى اﻹعﻻمي، أن المشكل ينبع في السياسة التي تسير بها الصحافة المغربية.  وباﻹستناد إلى تحاليل من مراكز دراسات أمريكية مختصة في البحث الصحفي، أشارت شامة درشول إلى أن المستقبل سيكون لصحافة الذكاء الاصطناعي، لذا فعلى الصحافيين تطوير مهاراتهم سواء في قراءة المعطيات وفي الكتابة والتحليل، فمستقبل الصحفي الناجح رهين بقدرته على التحليل السليم للمستجدات العالمية.

عموما فالسّاحة الإعلاميّة في المغرب تعج اليوم بكثير من المواقع الإخبارية اﻹلكترونية، وتحضى بمتابعة كبيرة من المتابع المغربي، خصوصاً أنها تجمع بين الوسائل المقروءة و السمعية و البصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.