Trone

بطاقة التعريف الوطنية الجديدة بدون تفيناغ

كاب24 تيفي- محمد عبيد:

شكل اعتماد أعضاء لجنة الداخلية بمجلس النواب مشروع قانون بطاقة الهوية الإلكترونية الوطنية (CNIE) صدمة مفاجئة للفاعلين الامازيغ الذين كانوا يعقدون آمالا كبيرة على ارفاق المعلومات ضمن مشروع بطاقة التعريف الوطنية جديدة بالامازيغية.وبالتالي، لا يوجد تفيناغ على CINE.

لم تعد التحفظات والتعديلات المتعددة التي أجريت خلال المناقشات حول مشروع القانون على CNIE في الاعتبار. الممثلون الأمازيغ الذين يقدرون وجود تفيناغ في CINE لم يروا طلبهم ينجح.

في مراسلة مع البرلمان، جادلوا، من بين أمور أخرى، من أجل تعديل المادتين 4 و5 من خلال إدراج مادة تجعل من الإلزامي كتابة اللغة الأمازيغية في رسائل تفيناغ في هذا القانون.غير أنه بعد اعتماد هذا المشروع، سيحصل المغرب على CNIE بدون تيفيناغ ولكن بالصيغة والتفاصيل التي أوصى بها مجلس الحكومة.

ويذكر ان وزارة الداخلية كانت ان اقرت بأن “الجيل الجديد من البطاقة الوطنية الجديدة يهدف إلى الاستجابة لتطلعات المواطنين، ومحاربة التزوير وانتحال الهوية، وذلك بكون هذه البطاقة ذكية ومؤمنة وعملية”.

إذ كان قد أشار عبدالوافي لفتيت وزير الداخلية، ضمن عرض لمشروع قانون رقم 04.20 يتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية خلال شهر يونيه الاخير، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، إلى أنه “بعد أكثر من عشر سنوات من إحداث البطاقة الوطنية الإلكترونية، تم التفكير في تطوير هذه الوثيقة التعريفية، للحد من مظاهر التزوير الجديدة من جهة، ومن أجل إدماج وظائف جديدة من جهة أخرى تسمح بمواكبة الرؤية التنموية الرقيمة التي تنهجها المملكة”.

ويقترح المشروع الحكومي خفض السن الإلزامي للحصول على بطاقة التعريف من 18 سنة إلى 16 سنة، معلنا إمكانية منحها للقاصرين بطلب من النائب الشرعي، مع إجبارية تجديدها عند سن 18 لأخذ البصمات، معلنا أنه “سيتم تعويض شفرة البطاقة الحالية بالمساحة المقروءة آليا، وإحداث قن ولوج مطبوع على البطاقة”.

واعتبر وزير الداخلية أن “هذين العنصرين يسمحان بالولوج إلى النسخة المسجلة في الرقاقة الإلكترونية التي تشمل المعلومات المطبوعة على الوجهين الأمامي والخلفي، إذ أن البطاقة “تسمح بتسجيل معلومات إضافية اختيارية تتضمن العنوان الإلكتروني ورقم الهاتف واسم الشخص الذي يمكن الاتصال به في حالة الطوارئ”، وأنها “تعفي من الإدلاء برسم الولادة، وشهادة الإقامة، وشهادة الحياة، وشهادة الجنسية”.

وتحتوي البطاقة الوطنية، وفقا لوزارة الداخلية، على رقاقة مشفرة غير ظاهرة، ومساحة مقروءة آليا غير مشفرة يمكن قراءتها بواسطة آلات ملائمة، تحتوي على شهادات أمان رقمية تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني وهي عبارة عن مستندات إلكترونية مشفرة مرتبطة بالبطاقة وبصاحبها بشكل فريد.

ونص مشروع القانون على أنه “لا يمكن أن يقوم باستغلال المعطيات المضمنة بالرقاقة الإلكترونية، لا سيما من أجل استخراج المعطيات وإثبات الهوية، إلا موظفو الأمن الوطني المعنيون، وكذا موظفو الهيئات العمومية والخاصة المؤهلون لذلك من قبل المديرية العامة للأمن الوطني”.

وعند دخول القانون الجديد الخاص بالبطاقة الوطنية الإلكترونية حيز التنفيذ، تظل البطاقات الصادرة قبل هذا القانون صالحة إلى غاية انتهاء صلاحيتها، أو حدوث تغيير في معطى من معطياتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.