بعدَ نَكسَتهِ في الانتخابات… هل يَعيشُ ترمب حالة إنكارٍ مُستعصية؟

0

كاب24 تيفي- فاطمة بوتغراصا:

“أنا فزتُ في الانتخابات” قالها ترمب مَرة وسَيعيدُها مرات.

وجملةُ ترمب هذه، المؤكدةُ فوزَه النافيةُ خسارتَه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ينشرهَا الرئيس بين أنصارهِ كأنها الحقيقةُ السياسيةُ الوحيدة مطلقة. كأنها من حقائقِ الحياةِ الكبرى.

لكنَّ العبارة نفسها في نظر خصومه، ماهي إلاّ زعمٌ من مزاعمِ ترمب “المثيرةِ للشفقة”، والتي تقدمُ نموذجاً مثالياً  لحالةِ إنكارٍ مستعصيةٍ يعيشها .

ويُؤسسُ ترمب رفضهُ هذا لنتائجِ الانتخابات، على اتهاماتٍ لم يستطع إثباتَها حتى الآن. وهي تدورُ حول ما يصفهُ بالتلاعبِ والغش والتزويرِ الذي صاحبَ عملية التصويت، لاسيما في خَمسِ ولاياتٍ هي جورجيا وبنسلفنيا وأريزونا وميشغن ونيفادا.

حالةُ الانكارِ التي يعيشها الرئيس منذُ سابعِ نوفمبر، يقابلها استنكارٌ آخر من الرئيسِ الأمريكيِ المنتخب جوزيف بايدن. إنكار صريحٌ  أعلنهُ بايدن لعدم  إقرار  منافسه المنتهية ولايته بالخسارة،  وعرقلته الانتقال السلس للسلطة.

يذهبُ بايدن في استنكارِه أبعدَ من ذلك، حينَ يَقول إن تصرفاتِ ترمب تبعثُ للعالمِ رسائل مروعة عمن قد تكونه الولاياتُ المتحدةُ الأمريكية كدولةٍ ديمقراطية. ويقولُ أيضاً، بأنه واثقٌ من أنّ ترمب “المغلوب على أمره” يعلم علم اليقين، أنه لن يفوز وأنه بذلك يظهر قدراً لا يصدقُ من عدمِ المسؤولية.

وفي ظل حالةِ الإنكار والاستنكار هذه، سيراهنُ الأمريكيونَ حتماً على الوقت وعلى كثيرٍ من دهاءِ السياسة. وسيرددون جمعاً وفرداً : “لعل ترمب يقرُ بالهزيمة.. لعلَهُ  يفعل ذلك”. 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.