بعد فضيحة وزراء CNSS.. المناصفي يطالب الحكومة بالمغادرة وزيّان يلتمس العفو عن معتقلي حراك الريف

كاب24 تيفي – وليد بهضاض:

ذرف النقيب دموع الحزن بعدما اعلن الدكتور رشيد المناصفي تضامنه المطلق مع ابن المحامي والحقوقي الاستاذ محمد زيان على المباشر، والمعتقل مؤخرا على خلفية ملف الكمامات الطبية.

في حلقة نارية تطغى عليها الواقعية وتخلو كل الخلو من لغة الخشب، افتتحت الاعلامية المتألقة الاستاذة ثريا الحساني موضوع برنامج “ضد المحظور” الذي يستضيف معده ومقدمه الاستاذ والاعلامي الكارح ابو سالم كعادته ضيوف القمة، بربورتاج تحدثت الزميلة خلاله عن دور مؤسسة الضمان الاجتماعي في حماية حقوق الطبقة الشغيلة تحت الاشراف الفعلي والاداري لوزارة التشغيل، وكذا الفضيحة المدوية التي تناقلتها وسائل الاعلام الوطنية والدولية حول عدم تصريح وزيرين في الحكومة الحالية بمستخدميهما، ويتعلق الامر بكل من”مصطفى الرميد” وزير العدل السابق، ووزير الدولة المكلف بحقوق الانسان الحالي، وكذا وزير التشغيل ورئيس المجلس الاداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”محمد امكراز” والمنتميان الى حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة التي قادت الوطن نحو الهاوية.

حيث كان عنوان هذه الحلقة يتمحور اساسا حول حول واقع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فبعد تقديم الشكر والتحية للاستاذ”محمد زيان” الوزير السابق لحقوق الانسان، ونقيب بهيئة المحامين سابقا ومحامي حالي بالرباط على تلبيته دعوة القناة، الى جانبه من السويد الدكتور”رشيد المناصفي” الخبير الدولي في علم الاجرام صاحب برنامجه الشهير “مسرح الجريمة”، حيث انطلق النقاش من باب الاستاذ زيان متحدثا عن حقوق الانسان وكيف انها حقوق اقتصادية واجتماعية قبل ان تكون سياسية، وقصد بالاقتصادية ان الشعب هو مالك ثروته ولكل فرد مغربي نصيبه من هذه الثروات في البحر والبر، ومن ذهب وفضة وان الجزء الاكبر من هذه الخيرات يجب ان تستقر في خزينة الدولة، لكي يتمتع جميع المغاربة بخيراتهم، داعيا الدولة الى الاهتمام بالانسان والاستثمار فيه من جميع الجوانب على رأسها المادية.

بينما تسلم الدكتور “رشيد المناصفي” الكلمة بالترحيب بالمتتبعين،متحدثا عن مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معتبرا انه تم خلقها لتسوية وضعية المستخدمين من تقاعد وتغطية صحية وباقي الحقوق القانونية،وحسب تعبيره ان هذا الصندوق اصبح مرتعا لاشخاص يعملون على استغلاله، ذاكرا على انه مابين سنتي 1971 و 2000, تمت سرقة 115 مليار درهم منه، واضاف المناصفي ان الحد الادنى للاجور في المغرب كان أقل من 1800 درهم سنة 2005, متحدثا عن اول مقاولة للامن الخاص احدثها بعد عودته من السويد بداية سنة 2006، وكيف وجد رباب المقاولات العاملة في نفس النشاط تشغل الاجراء لمدة 12 ساعة مقابل مبلغ 800 درهم في الشهر.

وبعد مشاهدة مقطع لاسئلة سابقة داخل البرلمان بين وزير التشغيل السابق”يتيم” يتحدث خلالها نواب الامة عن الادوار التي تلعبها مؤسسة الرقابة لحماية حقوق المستخدمين بالمغرب كمدخل لولوج فضيحة وزيري العدالة والتنمية، حيث عقب عليه مباشرة الدكتور رشيد، كون ان حزب المصباح وجب عليه ان يغادر الحكومة واعتبره حزبا فاشلا،مشبها اياه بالشركة او المقاولة التي تنبني على الربح، وعليه مغادرة الحكومة تاركا المجال للاحزاب النزيهة والغيورة على الوطن واصفا اياهم بلصوص الدين والسياسة.

بينما تدخل الاستاذ زيان مصرحا انه لايعجبه اللعب من وراء الستار،فبالنسبة لقضية صجة الوزيرين فهي عملية تصفية حسابات سياسية بين الخصوم في حالة ثبوت خطيئة احد المتصارعين،معرجا على ان التصريح بالعمال هي مسؤولية المشغل،لكن المشرع منح امكانية تصريح الاجير بنفسه،مضيفا انه في المغرب تتم مراقبة وتفتيش المقاولات المسجلة واهمال غير المسجلة،واعتبر الاستاذ زيان ان الحل ليس في مراقبة المقاولات والقطاع الغير المهيكل او في النقصان من الحد الادنى للاجور، بل الحل هو الخروج من التخلف،قائلا انه لايوجد هناك دول متخلفة بقدر ما هناك مجتمعات تنعدم لديها القدرة على التحليل فلا يمكن هيكلة اي قطاع مادام هنا فقر وجوع وهشاشة.

فيما أكد المناصفي ان مفتشية الشغل تراقب فقط الشركات الصغيرة والمتوسطة ولاتجرؤ على الاقتراب من الشركات الضخمة والكبيرة لاصحابها المسؤولين والوزراء والنافذين، ضاربا المثال بملف وزير حقوق الانسان مصطفى الرميد وكيف انه لم يصرح بمستخدمته طيلة مدة 24 سنة حتى وافتها المنية، رغم تواجده بالمركز بالقرب من جميع القطاعات، متحدثا عن تجربته مع انشاء مقاولة صغيرة في المغرب وكيف انه كان يعاني من مضايقات لجان التفتيش بصفة دورية منذ 6 اشهر الاولى من ولوج الشركة سوق الشغل ،مؤكدا ان فضيحة الوزيرين كانت دولية وتناقلتها وسائل اعلام اجنبية.محملا المسؤولية كاملة للحكومة ومطالبا بفك سراح المعتقلين السياسيين والحقوقين وسجناء حراك الريف.

فيم تدخل زيان قائلا ان الحكومة هي المسؤول الاول والاخير عن تردي الاوضاع، مشجعا الطبقة العاملة على الاحتجاج على ارباب العمل في حالة عدم التصريح بهم،محفزا اياهم على ضرورة الوقوف في وجه الفساد وعدم الانسحاب الى الوراء وترك الفرصة للانتهازيين، محملا المسؤولية للجميع معتبرا ان الحماية الاجتماعية مهمة لصون كرامة الطبقة الشغيلة، مؤكدا على ان هناك رقم 61 مليار و 700 مليون درهم لدى صندوق الايداع والتدبير تهم العاملين بالمغرب،بل صرح وان هذا المبلغ ينتج عنه ماقيمته 2 مليار درهم كأرباح سنوية،الا انه يتم استغلالها في المضاربة والعقارات والمشاريع الخاصة للاغتناء بينما يجب ان يتم توزيع هذه الارباح على الطبقة العاملة.

وفي مداخلة ممرض يشتغل في احدى المصحات التابعة للضمان الاجتماعي،قال ان عددهم يقارب 700 ممرض وممرضة يشتغلون داخل مصحات CNSS غير مصرح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي، ويشتغلون 180 ساعة في الشهر ولا يتمتعون بأي حقوق قانونية على رأسها عطلة الولادة مثلا.

بينما عقب رشيد المناصفي قائلا ان شركات المسؤولين الكبار والنافذين في جميع القطاعات لايصرحون بالاجراء، بينما يتم استهداف اصحاب المقاولات الصغيرة، وكذا المستثمرين من ابناء الجالية المقيمة بالخارج نظرا لجهل اغلبهم بطرق التلاعب والتهرب والرشوة والزبونية والمحسوبية، بينما شرع في الاتصال بالوزيرين على المباشر لكن دون مجيب.

وفي مداخلة للاستاذ عبد الفتاح زهراش المحامي بهيئة الرباط، صرح ان الامر يتعلق بتطبيق القانون وليس بفضيحة الوزيرين كشخصين،مطالبا باستقالة مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان على اعتبار انه ادى القسم للسهر على احترام وتطبيق القانون ويمثل المغرب في محافل دولية تناقش واقع حقوق الانسان وهو يخرق القوانين.

بينما قال الاستاذ زيان ان مؤسسة CNSS غير مسؤولة عن القيمة المادية للتصريح من طرف ارباب المقاولات نظرا لوجود قانون ينظم العلاقة بين جميع المتدخلين وهو من فرض تلك الشروط والحقوق.

فيما دخل على خط النقاش الاستاذ “هشام المليح” بصفته محاميا بهيئة الرباط قائلا ان المشرع المغربي ألزم المشغل التصريح بالاجير لدى ادارة CNSS,كما يسمح للمستخدم للتصريح بنفسه ايضا، الا ان هذه الحالة الاخيرة نادرا مانجدها نظرا لانعدام الوعي القانوني لدى العاملين او لخوفهم من التعرض للطرد او المحاسبة من طرف رب العمل، موضحا انه حتى اذا قرر بعض المشغلين التصريح بالاجراء الا انهم يتلاعبون في عدد ساعات العمل ورقم الاجور الممنوحة للمستخدمين.

فيما قال رشيد المناصفي انه انشأ في المغرب مايزيد عن ثماني مقاولات وكان يتعرض الى مجموعة من المضايقات من طرف لجان التفتيش بعدما عبر عن رغبة حقيقة في اصلاح قطاع الامن الخاص،مؤكدا انه راسل جميع الجهات ابتداء من وزارة التشغيل،والداخلية والديوان الملكي دون ان يتوصل برد او جواب وعاد الى دولة السويد بعدما افشلوه واجبروه على العودة الى بلاد المهجر.

وجوابا على أسئلة مقدم البرنامج طالب المناصفي برحيل الحكومة متهما اياها بالفشل في تدبير جائحة كورونا، معلنا تضامنه مع نجل النقيب زيان معتبرا ان الابن يؤدي ضريبة نضال الاب ما اثر على نفسية هذا الاخير وجعله يدرف دموعا على المباشر، بينما طالب الاستاذ زيان في كلمته الاخير باطلاق سراح معتقلي حراك الريف وهو يقسم على ان مطالبهم اجتماعية ولا علاقة لها بالانفصال، وكذا دعا الى رقمنة الخدمات الادارية والاهتمام بالتعليم على اعتباره ركيزة الدول المتقدمة والسبيل الوحيد نحو الرقي و الازدهار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.