تركيا والاتحاد الأوروبي.. علاقات بطعم المصالح وخلافات تعيق أنقرة للدخول إلى البيت الأوروبي

0

كاب24تيفي – ثري الحساني:

بعد علاقات طغى عليها التوتر والخلافات بسبب السياسات الخارجية لأنقرة، أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء،  رغبته في تحسين علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي، معربا عن أمله أن يسلك التكتل المكوّن من 27 دولة النهج نفسه.

انضمام تركيا إلى الاتحاد

سنوات من الشد والجذب والمفاوضات من أجل انضمام تركيا رسميا إلى الاتحاد الأوروبي، لكن هذا الأخير أحبط محاولات  رجب طيب أردوغان الانضمام للتكتل، بمبرر انتهاك القانون الدولي ومعايير أوروبا.

وتباينت مبررات الرفض ما بين التعسف على الديمقراطية والعدوانية ضد دول أعضاء في الأمم المتحدة، وأخرى لها علاقة بالدين، ما يجعلها بعيدة عن دخول هذا التكتل، بالإضافة إلى كون العلاقات بين تركيا والاتحاد، وصلت إلى مستوى قياسي من التدهور بسبب مواقف أنقرة من مجموعة من القضايا.

تهديد بالعقوبات على تركيا

تصاعد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوربي بعد إتمام تركيا لصفقة الصواريخ الروسية الدفاعية، ثمّ جاءت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، ثم بين تركيا واليونان حول الحدود البحرية في المتوسط، إلى الموقف من الحرب بين أذربيجان وأرمينيا في القوقاز، كلها قضايا كانت صلب الخلافات بين الأتراك والاتحاد وصلت حد التلويح بفرض عقوقبات على تركيا.

سياسة المصالح الأوروبية الضيقة

أجمع عدد من المسؤولين الاوروبيين على تضارب المصالح بينهم وبين تركبا، خاصة على مستوى فرض العقوبات عليها، فأكدت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها أن  لأنقرة  أهمية استراتيجية في قضايا السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية.

ويبرر عدد من الدول الأوروبية رفضهخم لعقوبات على تركيا بكون ذلك قد  قد يدفعها للتخلي عن اتفاق اللاجئين الموقع مع الاتحاد الأوروبي عام 2016، وهو ما يعقد الأمور بين أعضاء التكتل الأوروبي بخصوص الهجرة غير الشرعية والتسبب بإحداث فوضى عند الحدود اليونانية، إذا ما قرر أردوغان فتح الحدود للمهاجرين.

أردوغان..نبرة تصالحية ودعوة لاعادة العلاقات إلى مسارها

على غير عادته وخلال لقاء متلفز مع سفراء الاتحاد الأوروبي في مجمع رئاسي في أنقرة، خفف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من لهجته القاسية واستخدم نبرة تصالحية قائلا “”نحن مستعدون لإعادة علاقاتنا إلى مسارها”و “نتوقع من أصدقائنا الأوروبيين أن يظهروا نفس الإرادة”، في خطوة رآها البعض السباحة مع التيار ومحاولة تجاوز الخلافات، فهل تغير تركيا من سياساتها المستقبلية مع الدول الأوروبية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.