المجلس الجماعي لتطوان ينتفض ضد إدعمار بسبب غيابه عن المدينة في فترة الفيضانات‎

0

كاب24 تيفي – مراد الأندلسي:

لم يتمكن رئيس جماعة تطوان محمد إدعمار المنتمي لحزب العدالة والتنمية من تمرير النقط التي جاءت في جدول أعمال الدورة الاستثنائية التي انعقدت يومه الثلاثاء 09 مارس، والتي كانت تتضمن مجموعة من مشاريع الشراكة مع بعض الجمعيات، وكذا تسمية بعض شوارع المدينة.

وإنتفض أعضاء المجلس الجماعي ضد القضايا والنقاط المعروضة عليه، حيث إعتبروها لا تعبر بأي حال من الأحوال عن مشاكل وأولويات المدينة، وفي هذا الإطار اعتبر النائب للرئيس نور الدين الهروشي أنه كان بالرئيس أن يعرض نقطا تتعلق بكيفية تقديم المساعدات لضحايا الأمطار الطوفانية التي شهدتها المدينة خلال الأسبوع المنصرم، معتبرا أن ملفات الشراكة مع الجمعيات، لا تشكل أولوية للمجلس، باعتبار أن الجماعة تعيش ضائقة مالية ولا تتوفر على السيولة المالية الكافية لتقديم الدعم المالي لهذه الجمعيات، وأن المجلس الجماعي يجب أن ينعقد في أقرب الآجال من أجل تدارس سبل الخروج من العجز المالي المزمن الذي أصبحت تعاني منه منذ سنوات والذي نجم عنه ديون طائلة أصبحت تثقل ذمة الجماعة تقدر بأزيد من 16 مليار سنتيم، أي أزيد من نصف ميزانية الجماعة، والمترتبة بذمتها لفائدة كل من شركتي جمع النفايات المنزلية، وشركة أمانديس (مستحقات الإنارة العمومية) ومجموعة الجماعات صدينة للبيئة، ومستحقات ترقيات الموظفين.

وفي نفس السياق تدخل كل من عضوي المعارضة عبد السلام الدامون وفاطمة الزهراء الشيخي و استنكروا بشدة غياب الرئيس عن مباشرة مهامه خلال الفترة الحرجة التي عاشتها مدينة تطوان من جراء السيول والفيضانات التي عرفت مستوى قياسيا، وخلفت أضرار مادية جسيمة في صفوف الأسر الفقيرة، التي فقدت اثاثها وتجهيزاتها المنزلية. حيث فضل الرئيس المكوث بمدينة الرباط لمتابعة تطورات تعديلات القوانين المالية. كما اعتبرا بأن المجلس الجماعي كان عليه أن يكون في الصفوف الأمامية لفك الحصار عن الأحياء المتضررة. وتقديم المساعدات للأسر المنكوبة التي بقيت بدون مأوى. منوهين في نفس الوقت بالجهود التي بذلتها السلطات المحلية تحت إشراف كل من عامل الإقليم والكاتب العام للعمالة وباشا تطوان. والتي كان لها وقع إيجابي للتخفيف من معاناة المواطنين.

واضطر رئيس الجماعة أمام الهجوم الذي تعرض له من طرف جميع مكونات المجلس الجماعي إلى تعليق أشغال هذه الدورة، دون أن يقدم أي تبرير عن دواعي غيابه خلال تلك الفترة الحرجة التي عاشتها مدينة تطوان.

وتزامنا مع انعقاد هذه الدورة الاستثنائية نظمت الشبيبة الاتحادية وقفة احتجاجية ببهو الجماعة، رددت فيها شعارات ضد رئيس الجماعة تتهمه فيها من التملص من مسؤولياته. وغيابه المستمر عن الجماعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.