تطوان : والي الأمن الوليدي ينجح كعادته في وضع حد ” للوراقيين “من بين أكبر عصابة المخدرات بالمنطقة

كاب 24 تيفي _ الكارح أبو سالم : 

لا أحد بإمكانه إنكار ما تعرفه بعض مدن شمال المملكة من أنشطة تجارية للممنوعات ، ولا إنكار الصعوبات الأمنية التي لاقاها غالب المسؤولين الذين مروا من هذه المنطقة والتهديدات والإغراءات التي تلاحق كبار الأمنيين والدركيين والقضائيين لاتحفى على أحد سيما أن بعضها وصلت إلى ردهات محاكم المملكة ولازالت سارية ، وبعضها الأخر إتخذت المديرية العامة للامن الوطني في حقه إجراءات تاديبية بعد تواطئ بعضهم مع بارونات المخدرات إما إغراءا أو تهديدا .

مدينة تطوان ، ليست في منئى عن هذا الوصف ، بل هناك من يعتبرها مملكة لأباطرة المخدرات الدوليين ، فحسب بعض العارفين بخبايا البارونات ” فضل عدم ذكره ” أن غالبية المتاجرين  يفضلون هذه المدينة المميزة بمعابرها صوب أوربا لتهريب المخدرات الصلبة والقوية والشيرا بأنواعها ، سواءا عن طريق واد لو أو نواحي ماريناسمير، كما تعتبر تطوان يضيف المصدر انها هي المحطة الآمنة لمدينة كتامة المنتجة للنبتة ، والمستودع الذي يخول عملية توزيع الأطنان  في جنح الظلام ، ونقلها إلى الجهات الراغبة في الإقتناء، وهذا المسلك خلفه كبار البارونات الاوائل الذين مروا من هذه المنطقة التي تغويهم  ولازالت لممارسة تجارتهم ، بعد أن يقوم وسطائهم بإستمالة المسؤولين الأمنيين والقضائيين ، 

ومن سوء حظ المتاجرين وصقور المخدرات بتطوان ، إلتحاق ” الأسد ” الوليدي  وترقيته السنة الماضية 2019 من مراقب عام إلى والي ولاية أمن تطوان نظير ما قدمه ويقدمه من مجهودات غالبا ما تكلل بالنجاح المشهود له ، كما أن هذه الترقية تدخل في إطار تقييم مردودية الموظفين وتنقيطهم السنوي على أساس الكفاءة والإستحقاق والأداء المهني ، فالوليدي والي الأمن منذ وطأت قدماه المنطقة ، قال بالحرف : ” إن الحمامة البيضاء مدينة آمنة بشكل كلي ولاتوجد مخاطر تعكر صفو  الساكنة ” ، وبدأ يحضر خارطة الطريق التي نجحت في محاربة فلول المخدرات وكبار البارونات  وأحكم قبضته على الوضع إلى جانب عناصره ،زشدد الخناق على من كانوا بالأمس يقولون _ شرينا السوق _ ولم يأبه لابالتهديدات ولا الإغراءات وأصبح مستعدا للنزال والمبارزة وإسقاط كل من سولت نفسه اللعب بالنار في تطوان ، وأصبح مأوى البارونات الطبيعي عو السجن ، وينزل شخصيا إلى ساحة الوغى بنفسه ، 

في هذا الصدد ، تم إستكمال  القضاء على عصابة الوراقيين الشهر الماضي ، و التي سقطت بين أيدي أمنية  لاترحم مجرمي المخدرات أينما إرتحلوا وحلوا ،أفراد هذه العصابة لاقوا صعوبات جمة لم يألفوها فيما قبل في تصريف سلعهم ، وتأمين تحركاتهم ، فالوراقيين الذين كانوا فيما قبل خداما  وناقلين معاونين فقط عند أباطرة سابقين في العهود الماضية ، وبدؤوا بعد أن إشتد ساعدهم يزاولون نفس المهام التي دأبوا عليها ، لكن مع الحجواجز الجديدة لم يتمكنوا من تحقيق مآربهم ، وبدؤوا في توزيع التهم والشائعات على والي الأمن وعناصره ، ويرسلون المعلومات الخاطئة إلى الإنفصاليين بالخارج وبعض الصحافيين اللاجئين لتمرير خطاباتهم التي بائت بالفشل الذريع ، حسب ماتوصل إليه أحد المتتبعين ،” محمد أوحسين ” المعروف بعميد الإستعلامات الدولية  بلاتجيد أن المدعو ” ي لكحل” يشتكي من المحاصرة الأمنية  ، وأن ملايير قدمت لإنهاء مهام الوالي أو لتوريطه ، لكن بدون جدوى .

فقد بدأت إمبراطورية الوراقيين للإتجار الدولي في المخدرات بالشمال  تتهاوى منذ سنة 2018 ، وإنتقل غالبية المبحوث عنهم بموجب مذكرات وطنية وأخرى دولية يهرعون صوب الجبال والأماكن النائية لتفادي الملاحقات ، سيما وأن كمائن عديدة نصبت لغالبية أعضاء المافيا سقطوا في شباكها ، كما يذكر أنه سبق إعتقال المتهمين الرئيسيين  قبل سنتين بدوار عبد السلام بجماعة أزلا بعد حجز شحنة من المخدرات قدرت حينها بالأطنان  من الشيرا كانت معدة للتهريب الخارجي ومبالغ مالية وهواتف ذكية وسيارات ، لتنضاف إليها “عملية نقطة نهلية  ” التي حققها والي الأمن السيد الوليدي الذي لازال يواصل حملاته التمشيطية التي لاتنتهي ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.