عشر سنوات على ثورة الياسمن.. هل أزهرت طموحات الشعب التونسي؟

0

كاب24 تيفي – ثريا الحساني:

على بعد أيام قليلة من مرور ذكرى ثورة الياسمين في تونس، التي أشعل شرارتها البوعزيزي، الذي أحرق نفسه احتجاجا على بطالته، تجددت أمس في تونس العاصمة ومدن أخر اضطرابات ليلة، انتهت باعتقال عدد من الشبان الذين خرجوا في تحد للقيود المفروضة، ورغم فرض حجر صحي بسبب فيروس كورونا.

عشر سنوات على انطلاق شرارة الثورة أو ما يسمى بثورات الربيع العربي، ومن فترة حكم زين العابدين بنعلي إلى  يوم الناس هذا وحكم قيس السعيد، يطرح سؤال بارز ومهم ماذا تحقق في هذه السنوات العشر بالنسبة لتونس؟

أثارت مجموعة من استطلاعات الرأي ان تونس لم تحقق ماكانت تصبو إليه من خلال ثورة الياسمين، وأن التونسيون يعيشون خيبة امل كبيرة، بسبب الاوضاع التي لم تتحسن خاصة على المستوى الإقتصادي والتنومي، وأن طموحات شعب تونس الخضراء لم تزهر بعد.

إحصائيات جديدة أضهرت ان  معدلات البطالة في تونس شهدت ارتفاعا من 13 بالمئة في عام 2010، إلى 16.2 بالمئة في 2020، وإلى35.7 بالمئة بين فئة الشباب في وقت تسجل فيه البلاد، ركودا اقتصادياً بنسبة 9 بالمئة، وعجزاً في الموازنة بنسبة 13.4 بالمئة، وديناً عاماً يقترب من 90 بالمئة من الناتج المحلي.

ما يحسب للتونسيون حسب المحللين خلال عقد من الزمن، أنهم على الأقل لم يسقطوا في براثن الحرب الأهلية، على غرار لبنان، رغم تازم الوضع الاقتصادي واحتدام الصراع السياسي في البلاد، ناهيك عن حرية الرأي والتعبير التي يشهد بها بالنسبة للتونسيون، لنها بالمقابل لا تخفي الظروف السياسية والازمات التي أضعفت الدولة وهزت هيبتها، في ظل الوعود الكثيرة التي قدمت للشعب ولم يتحقق منها إلا القلة القليلة، رغم رداء الديمقراطية التي ارتدته تونس، خاصة خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.