تَوجهُ المغرب نحوَ إجراءِ استحقاقات 2021 الثلاث في يومٍ واحد.. هل لهُ علاقة بالكلفةِ الماليةِ للانتخابات؟

0

كاب24 تيفي-فاطمة بوتغراصا:

شَيئاً فشيئاً، تتضحُ معالم الاستحقاقاتِ الانتخابية المقبلة 2021 بالمغرب.

جديدُ المَلف الانتخابي اليوم، يتمثلُ في التوافقِ الذي أُعلنَ عنه بخصوصِ اتجاهِ الحكومةِ المغربية، نحو توحيدِ موعدِ إجراءِ الانتخابات الثلاث (التشريعية، المحلية والجهوية) في يومٍ واحد.

التوافقُ الحالي، تمَ التوصلُ إليهِ في إطارِ المشاوراتِ السياسية، التي جرت بين وزارةِ الداخليةِ والأحزابِ السياسية بدايةَ هذا الأسبوع، للتحضير للاستحقاقاتِ الانتخابية المقبلة.

الأمينُ العامُ لحزبِ الأصالةِ والمعاصرة، عبد اللَّطيف وهبي لعلهُ كان أول من أعلنَ هذا التوافق، حينَ نشرَ تدوينة على صفحتهِ الرسمية في “الفايسبوك” يقولُ فيها :

“تم التوافقُ بين الأحزابِ السياسية ووزارةِ الداخلية أن يتم التصويت بخصوصِ الاستحقاقاتِ الانتخابية الثلاث (التشريعية، المحلية و الجهوية) في يومٍ واحد”.

وفي إطارِ هذا المستجَد الانتخابي، قال عبد الرحيم بوعزة، عضو المجلسِ الوطني لحزبِ الأصالةِ والمعاصرة في تَصريحٍ لموقعِ قناةِ كاب 24 تيفي أنَّ : ” مسألةُ توحيدِ موعدِ إجراءِ الانتخابات الثلاث في يومٍ واحد، كانت من بينِ أهمِ النقاط، التي أثارت نوعاً من الاختلافِ بين الأحزابِ السياسية ووزارةِ الداخلية، لكنها في نهايةِ المطاف انتهت بالتوافق كاملِ بشأنها، خلال اجتماعٍ عُقد هذا الأسبوع”.

عضوُ المجلسِ الوطني لحزبِ الأصالةِ والمعاصرة صرح لموقعنا أيضاً أن:” حزب “البام” ساند هذا القرار لمجموعةٍ من الأسباب. أولاً لأنَ ذلك سيساعدُ على خفضِ الكلفةِ الماليةِ للانتخابات، التي عادةً ما تكلفُ خزينةَ الدولة ملايين الدراهم، خصوصاً في هذهِ الظرفية التي تُعاني فيها البلاد اقتصادياً، بسبب تداعياتِ جائحةِ كورونا”.

من جهةٍ أخرى، قالَ السياسيُ عبد الرحيم بوعزة، أن الإجتماعَ الأخيرَ الذي جمعَ الأحزابَ السياسية بوزارةِ الداخلية، ناقشَ أيضاً مسألةَ تغييرِ يوم الاقتراع من يومِ الجمعة إلى يومٍ آخر. وأضاف:”هناكَ مجموعة من النقاطِ الأخرى التي مازالت عالقة، ولم يتم بعد الحسم فيهَا بشكلٍ نهائي. على رأسِها: مسألة العتبة وكيفية احتسابِ القاسمِ الانتخابي وغيرها”.  

وعلى الرغمِ من تَفشي جائحةِ كورونا، فإنَّ وزارة الداخلية كانت حسمت الجدلَ حولَ إمكانيةِ تأجيلِ الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستعرفها العام المقبل. معتبرةً أنها “سنة انتخابية بامتياز، حيث سيتمُ خلالها تجديد كافةِ المؤسساتِ المَنتخبة الوطنيَة والمحليَة والمهنية، من مجَالس جماعية ومَجالس إقليمية ومَجالس جِهوية وغُرف مهنية، علاوةً على انتخاباتِ ممثلي المأجورينَ ثمَّ مجلسيْ البرلمان”.

أما بخصوص تَكلفةِ الانتخابات، قالت وزارةُ الاقتصادِ والماليةِ وإصلاحِ الإدارة، إنَّ الانتخاباتِ المقبلة، وفي مقدمتِها التشريعية والجهوية، ستكلفُ خزينةَ الدولة 1.5 مليارات درهم أي ما يعادلُ 150 مليار سنتيم. مشيرةً إلى أنَّ الانتخابات تدخلُ ضمنَ عددٍ من النفقاتِ غيرِ قابلةٍ للتقليص، على الرغمِ من الأزمةِ التي أَفرزتهَا جائحةُ كورونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.